"ندبة المرايا" للروائي د.عاطف سلامة.. رواية تجسد شهوة السلطة والجنس والمال

تابعنا على:   19:53 2020-04-24

أمد/ غزة: صدر حديثاً للروائي الفلسطيني د.عاطف سلامة رواية جديدة تحت عنوان "ندبة المرايا" عن دار موزاييك للدراسات والنشر والتوزيع في اسطنبول، والتي تقع في 208 صفحات من القطع المتوسط
"ندبة المرايا" رواية تكشف عورة السلطة (مطلق سلطة) وتتناول وقائع وأحداث مرت خلال ثلاثة عقود من الزمن بجرأة عالية، حيث أن الكاتب هنا وعلى غير العادة، لم يسلط الضوء على الانجازات وما هو وردي، وإنما جسد الوجه الآخر لأصحاب النفوذ وعكس فسادهم واستغلالهم وسطوتهم وتحكمهم بالعباد من خلال استغلال المناصب وقوة السلاح .
وكذا، تكشف الرواية الألاعيب الساقطة التي كان يمارسها أولئك الذين كانوا من المفترض أن يكونوا حماة الديار والحفاظ على أمن المواطن، وتبين الرواية كيف يمكن أن يتحول ويتبدل ممثلو السلطة تبعا لمصالحهم وشهواتهم انتقاما لتاريخ أسود.
الرواية تحكي بسردية ممتعة حكايات ما تعانيه المجتمعات العربية، وتظهر قسوة التسلط والكذب والنفاق
تدور الرواية التي يتقاسم احداثها عدة أبطال وشخصيات، إلا أن القصة الرئيسية تبقى قصة البطل الرئيس للرواية، هو خالد / الصقر، الذي يسرد سيرة الحقب الثلاث من سجنه، فقد انطبعت صورة أمه وهي تنزف في ذهنه، وبقيت صرختها الأخيرة، التي زلزلت البيت أثناء مقتلها بطريقة وحشية، شاخصة أمامه طوال حياته.
ليست هذه الحادثة فقط هي من شكلت منعطفا في حياته، بل إنه يكره المرايا أيضاً، فلا وجود لواحدة في بيته، فهو لا يحب أن يرى وجهه البشع؛ كي لا يتذكر حادثة مقتل تلك الجميلة، التي بادرته بضربة قوية بالمقص في وجهه خلفت جرحا عميقا، اندمل مع مرور الوقت، لكنه خلف ندبة لا يمكن أن تمحوها الأيام.
وعلى الرغم من بنيته القوية، إلا أن لم يساعده بالمطلق في التغلب على ضعفه الجنسي، الذي كان يعاني منه، إذ كان يقوم بتكميم أنثاه وتربيطها باللاصق العريض؛ كي يتلذذ بممارسة شهوته الجنسية بعنف شديد، فوجوه ضحاياه تحول دوماً دون إشباع غريزته الحيوانية.
يبدأ حياته بالانضمام للفرق الضاربة التي تقتل بالسلاح الأبيض ابان انتفاضة 1987 ، إلى أن يتم اعتقاله والحكم عليه مدى الحياة، لكنه لم يرتدع، فقد شنق شخصا برباط حذاء في مراحيض السجن.
يخرج أسيرا محررا ويعمل في جهاز أمني، فيستغل مكانته ويستجوب قتلة أمه ويتحول إلى مرتشٍ ومهرب؛ ليمتلك الأموال ويشتري ذمم زملائه الذين يشكل معهم جماعة تخطط للانقلاب على الرئيس؛ فتتكشف مآربهم ويُعتقلون.
يُفصل ويُحكم بالسجن وبعد فتره من سجنه يحصل على عفو رئاسي
يتزوج بطل الرواية من اثنتين، الأولى تغادره منذ صبيحة اليوم الأول، لطريقته البشعة في ممارسة الجنس، والثانية تقبل مكرهة بزواج صفقة.
ينضم لجماعة تعمل على قلب النظام، ويحصل على وظيفة مرموقة، فيستغلها ويعود لماضيه.
ينكشف أمره عن طريق زراعة مومس تعمل لصالح المخابرات، ليتم سجنه وتعذيبه، فيعترف عن كل خباياه ويسرد قصص ضحاياه ويقر بأنه جاسوس يعمل لصالح الموساد
الأحداث تدور من خلال فصول رواية بطلها خالد "الصقر"، التي يكتبها في سجنه بغزة
يلتقي بطل الرواية خالد أخيرا مع البطل الراوي في حوار يرفض خلاله البطل بأن تكون نهايته الموت، وينتصر على الراوي ويكممه باللاصق قائلا: عليك أن تتوقف إلى هنا، أما أنا فسأستمر ولن أدعك تنهي الأحداث بالطريقة التي تريدها، فللأحداث قضية، والمشهد لم ينته بعد !
الجدير بالذكر أن الكاتب د. سلامة إلى جانب أنه روائي و عضو الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، فإنه أيضا باحث وفنان كاريكاتير وكاتب صحفي وسيناريست
فلقد صدر له العديد من الكتب والمؤلفات أهمها: الصحافة والكاريكاتير غزة 1999، ألبوم كاريكاتير "حنظلة يعود من جديد" 2003، والكاريكاتير.. سلطة السخرية والفن المشاغب حيفا/ دار كل شيء للنشر والتوزيع 2018، الكاريكاتير.. فن اختراق التابوهات حيفا/ دار كل شيء للنشر والتوزيع 2018، وألبوم كاريكاتير "المقص" غزة/ دار الكلمة للنشر والتوزيع 2018، مشهد من غزة "4 مسرحيات" غزة / دار الكلمة للنشر والتوزيع 2019

كلمات دلالية

اخر الأخبار