واجب تحرير الأسرى

تابعنا على:   18:44 2020-04-23

خالد صادق

أمد/ تتزايد الاخطار المحدقة بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني الى حد كبير, فمصلحة السجون الصهيونية وضعت مسلسلا عنوانه القتل الممنهج للأسرى الفلسطينيين من خلال اتباع سياسات نازية وغير انسانية بحق الاسرى, فسياسة الاهمال الطبي الممنهجة والتي تمارسها مصلحة السجون الصهيونية بحق الاسرى الفلسطينيين ادت الى استشهاد الاسير الشهيد نور جابر البرغوثي ابن 23 ربيعا داخل سجن النقب الصحراوي, حيث اغمى عليه وهو داخل الحمام, والى ان جاء السجانون الصهاينة لنقله للعيادة الطبية كان قد فارق الحياة, فقد ظل الاسير الشهيد مغشيا عليه لأكثر من نصف ساعة دون ان يحضر احد من ادارة السجن والاطباء النازيين لإنقاذه, وهذا يعني ان هناك اهمالا متعمداً من مصلحة السجون للأسرى كنوع من العقاب اللا اخلاقي واللا انساني للأسرى الفلسطينيين, وهذه السياسة في القتل يمارسها الاحتلال دائما بشكل ممنهج ومع سبق الاصرار والترصد ضد الاسرى والشهداء منفذي العمليات الفدائية, فالاحتلال يتركهم ينزفون في المكان الذي نفذت فيه العملية الفدائية دون ان يسمح لسيارات الاسعاف بالوصول الى المكان لنقل المصاب الى احدى المستشفيات, وللأسف لا منظمات حقوق الانسان ولا المؤسسات الدولية تحاسب الاحتلال على جرائمه.

باستشهاد نور البرغوثي يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 223 شهيداً منذ عام 1967م, ومع تصاعد سياسة الاهمال الطبي بحق الاسرى الفلسطينيين وصل عدد شهداء الحركة الاسيرة منذ العام 2019م الى ستة شهداء وهم , الأسير» فارس أحمد بارود» (51 عاماً ) استشهد في شهر فبراير 2019م نتيجة الإهمال الطبي الذى تعرض له بعد ان امضى 28 عاماً خلف القضبان من حكمه بالسجن المؤبد. وفى شهر نيسان استشهد الأسير الجريح «عمر عوني يونس» (20 عاماً) من قلقيلية بعد اسبوع من اعتقاله مصاباً, وفي شهر يوليو ارتقى الشهيد الأسير» نصار ماجد طقاطقة» (31 عاماً ) من بيت فجار ببيت لحم بعد شهر من اعتقاله، نتيجة التعذيب والاهمال الطبي الذى تعرض له, اما الشهيد الرابع فهو الأسير» بسام أمين السايح» 47 عاما، من مدينة نابلس، والذى كان يعانى من مرض السرطان في الدم والعظم وتعرض لإهمال طبى واضح، والخامس هو الشهيد الأسير «سامى عاهد ابو دياك» 37 عاماً، من مدينة جنين، والذى تعرض لعملية اعدام بطيء نتيجة الاهمال الطبي منذ سنوات، حيث انه معتقل منذ 18 عاماً ومحكوم بالسجن المؤبد، و لم يكن يعانى من أي امراض، ومنذ 4 سنوات تعرض لخطأ طبي عقب خضوعه لعملية جراحية ما ادى لاستشهادة, وبالأمس اعلن عن الشهيد السادس نور البرغوثي وقد استشهد ايضا لنفس السبب الاهمال الطبي, انها سياسة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد التي ينتهجها الاحتلال بحق الاسرى الفلسطينيين في سجونه النازية.

المسؤولية اليوم باتت اكبر على فصائل المقاومة الفلسطينية لإخراج الاسرى الفلسطينيين من دائرة القتل الممنهج التي ينتهجها الاحتلال, وقد تزايدت هذه المسؤولية الى حد كبير مع انتشار وباء كورونا, وتعمد الاحتلال ايصال هذا الوباء الفتاك الى الاسرى الفلسطينيين في سجونه النازية, واقصر الطرق للإفراج عن الاسرى هو ذاك الطريق الذي رسمه وجسده بالأمس الشهيد البطل ابراهيم محمد علي هلسة منفذ عملية الدهس والطعن البطولية قرب مستوطنة «معاليه ادوميم» القريبة من بيت لحم جنوب الضفة الغربية, واسر المزيد من الجنود الصهاينة لإجبار الاحتلال على تنفيذ صفقة تبادل يتم من خلالها تبييض السجون الصهيونية تماما من كل الاسرى الفلسطينيين, يجب استخدام كل الوسائل الممكنة للإفراج عن الاسرى القابعين تحت خطر الموت الممنهج, وما عبرت عنها حركة الجهاد الاسلامي في بيانها أنَّ استمرار الاحتلال الصهيوني في سياسة الاهمال الطبي تجاه الأسرى الفلسطينيين يمثل «جريمة حرب», وأنَّ الاحتلال يهدف من وراء الإهمال المتعمد والمنظم، قتل الروح الثائرة لدى الانسان الفلسطيني، والتصفية الجسدية بحق الأسرى الثوار, يدل على ان الفصائل الفلسطينية المقاومة لن تصمت امام هذه السياسة الصهيونية النازية, وان الشعب الفلسطيني لن ينكسر, والمقاومة لن تغفر للاحتلال هذه الجرائم»، و لن تسمح للعدو أن يستغل الظروف الانسانية لتمرير سياسة القتل وفرض الوقائع, وهذا يعبر عن ضرورة العمل على تحرير الاسرى من سجون الاحتلال بأي ثمن كان, فما يحدث للأسرى سياسة صهيونية ممنهجة للقتل, يجب مواجهتها واحباطها بكل الطرق الممكنة.

كلمات دلالية