مصر و فلسطين , قصة حياة ,,

تابعنا على:   11:10 2014-07-25

ياسر خالد

بدأ الحدث الاعلامى ضد غزة حين تم توجية اصابع الاتهام و بقوة الى جيش الاسلام بقيادة ممتاز دغمش بتفجير كنيسة القديسيين فى الاسكندرية و لو كلف احد نفسه عناء الوصول الى الحقيقة لاكتشف الحقيقة بسهولة و هو ان هذا التنظيم يستحيل عليه ان يقوم بعمل كبير كهذا , فعدد افراد هذا التنظيم لا تتعدى الخمسون عنصرا و ممتاز دغمش يجهل حتى كتابه اسمة و على خلاف كبير مع حماس و محظور نشاطاته , و منذ بداية تولى حماس لادارة حكم غزة قامت بالايعاز لعناصرها باقتحام الحى الذى يسكنه ال دغمش و قتلت منهم العشرات , و لكن الصحافة و المحليين المصريين اشغلوا انفسهم بتناقل الخبر و كأنه حقيقة مطلقة لا تقبل الشك او التأويل ,, حماس هللت و ابتهجت حين حكم الاخوان مصر على الرغم انه لم يسمح لها بفتح مكاتب تمثيل او اقامة احد من قادتها فى مصر باستثناء موسي ابو مرزق , بعد اشتداد الازمة السورية ,, و لم يفتح المعبر ,, و تركت غزة تصارع الموت مع هذا الحصار الغاشم الذى شارك فى زيادة معاناة الشعب و لم يفكر يساعد احد فى مساعدة غزة للخروج من ازمتها فكم من خريج كانت لديه فرصة عمل فى الخارج و اصطدم باغلاق المعبر و كم من مريض فقد حياته نتيجة نقص الدواء ,, حتى البحر لم يسلم من الحصار بعدما لوثت مياهه فاصبح هو الاخر يشكل تهديدا لحياة الانسان بعدما اصبحت محطات معالجة الصرف الصحى خارج نطاق الخدمة بسبب نقص الوقود, لا مياه شرب , لا كهرباء ,,, كل اصناف المعاناه تجمعت لتدفع ابن غزة لمواجهة المستحيل غير مهتم بما قد تكون النتائج , بعدما اصبحت غزة فارغة من ابسط سبل الحياة,,
قد تكون حماس اخفقت فى تقدير الموقف و خاصة بعد الهبة الشعبية العارمة التى اطاحت بحكم الاخوان و ما تبعها من اصدار احكام قضائية بالسجن ومنع حركة الاخوان من مزاولة اى نشاط سياسي , ليبدأ الجيش المصرى باعلان الحرب على الحركات التى تحمل سلاح فى سيناء بعد ان تسببت فى قتل العشرات من الجنود بدم بارد و لتصب كل هذه الجرائم قى لائحة الاتهامات الموجهة لحركة حماس ,,على الرغم ان الحركات الجهادية العاملة فى سيناء هى فى الاصل حركات معادية لحماس و تعتبر ان حكومة حماس كافرة و لا تطبق شرع الله فى ادارة حكمها لغزة ,
حين سقط حكم حركة الاخوان المسلمين , امام غضب الشارع المصرى , الذى خرج منددا بحكم الاخوان و يهتف للسيسي بعد ان انحاز لطموحات الشعب و تطلعاته مما دعاهم ان يعتبروه بطلا قوميا سخره الله لينقذهم من حكم الاخوان و ما وجده السيسي من دعم من القوى العربية الفاعلة فى المنطقة , لم تعلن حماس استنكارها من اى اساءه خرجت دون قصد و تعلن موقفها صراحة بان ما يحدث فى مصر هو شأن داخلى و لا علاقة لها به لا من قريب او بعيد و انها مع خيار الشعب المصرى فى تقرير مصيره و حقه فى تغيير نظامه , لتجنب غزة التجاذبات الاقليمية و يكون ابناء غزة هم من يدفع الثمن مضاعفا ,
كل هذه المواقف سمحت لكل مكونات الشعب المصري بتصديق كل الروايات التى تتحدث عن تدخل حماس فى الشأن المصرى بدءأ تهريب السجناء و حتى قتل الجنود فى سيناء ,, ليبتعد موقف مصر الشعبى فى هذه الحرب عن التعاطف اوالتعاطى مع الدم النازف فى غزة , معتبرين ان كل من فى غزة هم حماس و حماس ايديها ملطخة بدماء ابناءهم , و لم يشفع لابناء غزة عشقهم الازلى لمصر و لو ان قوانين التجنس فى مصر مرتبطة بفترة اقامة معينة او الزواج من مصرية لكان جل اهل غزة حاصلين على الجنسية المصرية و مع ذلك خضعت غزة سنوات طوال و معبر رفح لا يفرق بين من اساند الثورة المصرية و من عارضها ,,
الموقف المصرى لم يكن فى يوم من الايام الا داعما و محبا للشعب الفلسطينى و لم يفرق بينهم ,, كيف لا و نحن فلسطينين الانتماء مصريين الهواء , و لكن الشعب المصرى تذكر توزيع الحلوى حين فاز مرسي فى شوارع غزة و لم يرى ان كل فلسطين خرجت للشوارع و هى تغنى تسلم الايدى , و يتجاهل الجميع بان حلم اسرائيل فى دولتها لازال معلق على يافطة فى الكنيست \" مقر البرلمان الاسرئيلى \" حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل\" ,,,,,,

اخر الأخبار