حالات التخبط يعيشها الإحتلال "الإسرائيلي" الاستيطاني العنصري

تابعنا على:   07:34 2020-04-15

عمران الخطيب

أمد/ رغم مضي 72عاماً على الولادة غير شرعية للاحتلال "الإسرائيلي"، بإقرار من المؤتمر الصهيوني الأول وتلقي الدعم والإسناد المالي من صندوق الوكالة اليهودية والدعم اللوجيستي من قبل الدول الاستعمارية وخاصة بريطانية والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا هذه الدول الثلاثة قدمت كافة الإمكانيات المادية واللوجستية في إقامة دولة الإحتلال "الإسرائيلي" في الأراضي الفلسطينية على حساب الحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني، حيث إنتقل من مرحلة الإحتلال العثماني إلى الانتداب البريطاني الإستعماري الذي قدم كافة أشكال الدعم السياسي من خلال ما سمي وعد بلفور الذي أعلنه وزير الخارجية البريطاني ،الذي أعطى من لا يملك ، لمن لا يملك، وطن قومي للمهاجرين اليهود ووفقاً للاتفاقية بين الحركة الصهيونية وحكومة الانتداب البريطاني،حيث أنشأت الوكالة اليهودية في فلسطين إستناداً إلى المادة الرابعة من صك الإنتداب البريطاني الذي أدمج فيه وعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. وقد اعترفت الحكومة البريطانية وعصبة الأمم بهذه الوكالة.

ونصت المادة الرابعة من صك الانتداب على "أن وكالة يهودية مناسبة سوف يعترف بها كهيئة استشارية لإدارة فلسطين والتعاون معها في المسائل الإقتصادية والإجتماعية وغيرها، مما قد يؤثر في إقامة وطن قومي يهودي وحماية مصالح السكان اليهود في فلسطين". الإمكانيات في إنشاء دولة الإحتلال الإسرائيلي، حتى ينتهي المجتمع الدولي وخاصة دول أوروبا من معانات الشعوب الأوروبية من خلال وجود اليهود بما لهم من دور بنشر و ترسيخ الفساد ورزيلة، من خلال بيوت الدعارة؛ وصالة وأماكن لعب القمار ، والسيطرة على البنية الاقتصادية والإستثمار والبنوك وأماكن الصرافة ، وترافق ذلك السيطرة على وسائل الإعلام ،هذه العوامل المهمة لدى الشعوب الأوروبية دفعتهم إلى الاشمئزاز من اليهود، ووجودهم داخل المجتمعات الأوروبية حيث يشكل وجودهم عامل أساسي في الفساد الإجتماعي وخاصة السيطرة على النظام المالي والإقتصادي والإعلامي وقامت الحركة الصهيونية بإستغلال نتائج الحرب العالمية الثانية في تدفق آلاف اليهود إلى فلسطين من خلال التسهيلات التي قدمتها حكومة الانتداب البريطانية للمهاجرين اليهود إلى فلسطين، منذ الإعلان عن وعد بلفور إضافة إلى تقديم السلاح وتدريب بشكل مباشر من قبل القوات البريطانية إضافة إلى الجنود وضباط من اليهود في الجيش و الأجهزة الأمنية للقوات الانتداب البريطاني.
هذه هي المحطة الرئيسية منذ تأسيس دولة الإحتلال "الإسرائيلي" في حين تم فرض الأحكام العسكرية العرفي وفرضها على الشعب الفلسطيني ولم يتلقى من الدول العظمى وخاصة حكومة الانتداب البريطاني غير القتل والاعتقالات والظلم والاستبداد وأحكام الإعدام بحق الثوار الفلسطيني ،ومع ذلك فإن الشعب الفلسطيني منذ عام 1917وهو يقاوم بكل شجاعة ويقدم الغالي ونفيس في سبيل الحرية والاستقلال وينتقل في المقاومة من جيل إلى جيل ثورة مستمرة حتى النصر يقودها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليهم،إلى يومنا الحاضر، واليوم رغم الإمكانيات الكبيرة من الأسلحة النووية والبيولوجي المتطورة والسلاح الكيماوي ومصانع الأسلحة المختلفة من رصاصة الى طائرات حربية وبدون طيار ، فإن دولة الإحتلال "الإسرائيلي"
تقف على مفترق طرق،أمام فايروسات كورونا والفيروسات الناتجة عن هذة الأسلحة الكارثية على "إسرائيل" وجودههم في المنطقة هذا أحد الجوانب، والجانب الآخر الصراع بين شرائح المجتمع "الإسرائيلي" ما بين المتدينين أنفسهم بما يمثل دواعش وصقور وحمائم الى جانب المنحدرين من أمريكيا ودول أوروبا الغربية الذين بقوى رأس المال إلى جانب يهود اوروبا الشرقية وبشكل خاص روسيا حيث يشكل ليبرلمان أهم القوى البرلمانية في مواجهة الأحزاب الدينية وخاصة الأكثر تطرف من داعش ،هذا الصراع إلى جانب الصراع الطبقي إضافة الى على من يحكم بعد الهجرة المعاكسة من "اسرائيل" إلى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا بعد تجربة مريرة عاشها هولاء في دولة الإحتلال تفتقد إلى الأمن والاستقرار وإلى مستقبل يسوده الغموض وخاصة بعد ما عرف العالم بفيروس كورونا وخاصة أن إنتشار فيروس قد يمتدد إلى شهور من خلال العوامل البيئية المؤثرة بوجود صناعة الأسلحة البيولوجية والكيماوية،
وهناك العديد من المؤشرات التي تنذر بأن لا مستقبل لدولة الاحتلال "الإسرائيلي" في ضل الصراع على السلطة فلم تستطيع الإنتخابات للكنيست "الإسرائيلي" والتي تجري للمرة الثالثة دون أن يتمكن أي من الكتل تحقيق أغلبية برلمانية وتشكيل الحكومة و اغلب ضني الذهاب إلى إنتخابات رابعة خلال الفترة القادمة، التداعيات والتطورات سوف تدفع إلى إمكانية في بقاء الإحتلال "الإسرائيلي" يعيش اهتزازات متعددة الجوانب، مما يستدعي، إعادة النظر في الإبقاء على العلاقات مع بعض دول العالم وخاصة الإدارة الأمريكية التي تواجه العديد من الأزمات الاقتصادية وتراجع الدور الأمريكي على المستوى الدولي بحيث لن تبقى على ما كانت عليهفي سابق ، ما قبل وباء فيروس كورونا، الدول الصاعدة على المسرح الدولي وخاصة الصين الشعبية وروسيا الاتحادية ودول أمريكية اللاتينية ودول شرق آسيا وجمهورية مصر العربية،
أي امريكية سوف يتراجع دورها، على غرار بريطانية الاعظمى في العهود السابقة وهذه المتغيرات والتطورات وانعكاساتها إلى الاحتلال "الإسرائيلي"
هذه العوامل تتطلب إعادة النظر في التعاون الاستراتيجي بين النظام العربي الرسمي ، والإدارة الأمريكية ووقف كل أشكال التطبيع مع "إسرائيل"
بما في ذلك إعادة النظر في كافة الإتفاقيات مع "اسرائيل" علينا أن نؤكد الإستفادة مما حدث وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية .

اخر الأخبار