في ظل استمرار أزمة كورونا..

مأساة جديدة تضاف لمعاناة مرضى السرطان في قطاع غزة 

تابعنا على:   21:08 2020-04-14

أمد/ غزة - محمد عاطف المصري: للشهر الثاني على التوالي تستمر حالة الطوارئ بفلسطين لمواجهة فايروس كورونا، مما زاد من أثر معاناة مرضى السرطان في قطاع غزة خاصة وانهم يتلقون العلاج بمشافي القدس والضفة الغربية، وبالتحديد المرضى الذين بنتظرون جرعات من العلاج الكيميائي وبالإشعاع ضد السرطان وهو يتم باستخدام طاقة عالية من الأشعة السينية، حيث أن المستويات العالية من الأشعة تعمل على قتل الخلايا السرطانية ومنعها من النمو والانقسام، وهذا ما هو غير متوفر بقطاع غزة.

في السياق كشف مدير دائرة العلاج بالخارج د. مازن الهندي أن وزارة الصحة من خلال دائرة شراء الخدمة في العلاج بالخارج منذ حوالي أسبوعين تعاقدت مع مسشفى الحياة بغزة لتوفير الادوية الخاصة لمرضى الكيماوي الذين يتلقون جرعات ضد الأورام بإستمرار وهذا يعتبر انجار حقيقي  

وأضاف الهندي لـ "أمد للإعلام"، أن حوالي 90% من المرضى المحتاجين لجرعات الكيماوي متوفر حاليا بغزة، لكن هناك بعض منهم يحتاج العلاج بالاشعاع هو غير متوفر بغزة، ويتلقون العلاج بمستشفى المطلع في القدس. 

وتابع، يشكل متوسط مرضى الأورام  نسبة 40% من كل دائرة شراء الخدمة والباقي امراض اخرى كالقلب وغيرها وأغلبها متوفرة بغزة.

 ولا يزال المواطن الغزي غسان عبدالهادي، ينتظر جرعة من العلاج بالإشعاع بعد أن تلقى جرعتين بالكيماوي بمشافي القدس لمواجهة سرطان الرئة 

وقال عبد الهادي تلقيت جرعتي كيماوي قبل فترة زمنية وانتظر الآن العلاج بالإشعاع، وقد مضى الوقت على موعد العلاج بسبب الظروف الخاصة بحالة الطوارئ، وما ازال انتظر فتح المعبر والسماح لنا بالذهاب لتلقي باقي ما نحتاج من علاج، واصفا وضعه بالسئ جدا ويعاني من الأوجاع بشكل مستمر منتظرا بصيص من امل الذهاب لتلقي علاجه.

حالة عبد الهادي واحدة من مئات الحالات لمرضى السرطان الذين تحولهم وزارة الصحة الفلسطينية شهريا للحصول على العلاج الكيميائي والعلاج بالإشعاع، من ابناء قطاع غزة إلى  مستشفيات الداخل الفلسطيني والضفة الغربية، لكن الوصول هناك يكلفهم معاناة طويلة من خلال إجراءات معقدة للحصول على تصريح من سلطات الاحتلال الإسرائيلي وهي ما تعمل على إعاقة ذلك.

وها هو الشاب محمود الفقي يرقد على سريره بمركز مسقط الصحي بخانيونس، زوجته التي تجلس بجواره بدأت تشرح وضعه المأساوي ومدى ثقل الساعات التي تمر عليه، وما يعانيه نتيجة إصابته بسرطان الحنجرة، الذي أنهكه وحرمه من التعايش والتحدث بشكل طبيعي.

ويحتاج المواطن الفقي كغيره من المرضى لعلاج مستمر ورعاية خاصة وإلى مكان اكثر خصوصية ورعاية اكثر، وبعد انقضاء فترة الحجر بيوم واحد سيتم سفره مرة اخرى إلى مستشفيات الداخل لاخذ جرعات علاجية أخرى.

ويتابع الفقي علاجه في مستشفى المطلع، ومؤخرا عاد من العلاج إلى مركز الحجر بغزة قبل عدة أيام، وهو حاليا ينتظر انتهاء فترة الحجز ليذهب ليستكمل علاجه.

بينما المواطنة م.ح 45 عاما مصابة بـ"سرطان الثدي" تتلقى علاجها بأخذ جرعات الكيماوي وعلاجات أخرى غير متوفرة بغزة بمستشفى المطلع بالقدس، تقول أنها غير متشجعة للسفر في ظل انتشار فابروس كورونا خاصة عند الجانب الإسرائيلي، وتفضل الموت في منزلها على السفر لأخد العلاج والعودة للحجر الصحي 21 يوما، مؤكدة أنها تضغط على نفسها وتكافح المرض على مواجهة ظروف صعبة تمغص عليها حياتها.

اخر الأخبار