حجازى: ليس في "الإخوان" رجل رشيد يسعى للمصالحة..وعليهم التوبة والاعتذار للشعب

تابعنا على:   09:21 2013-11-03

أمد/ القاهرة: قال الدكتور مصطفى حجازى، المستشار السياسي لرئيس الجمهورية في مصر، إن البعض يتصور أن الحل فى مصر موجود فى خطوات نموذجية، وفى مقدمة كتاب "حجر رشيد" قلت إنه لابد للاجابة عن عدد من الأسئلة منها هل نعرف من نحن وكان يوجد لدينا نظام حكم ثم جاء تنظيم حكم، كما أنه لابد أن نعرف معنى الثورة ومجتمعنا كان مستقر على استمرار القهر امام الفوضى.

وتابع "إن الوصف الصحيح لوضع البلاد على مدار الثلاثين عاماً الماضية كانت تمثل القهر الشديد يقابله فوضى وكنا نعيش حالة أشبه بالانتقام من النفس، ونحن الآن نحتاج إلى أن نخرج من القهر أمام الفوضى إلى الحق أمام الواجب، والخروج الآمن من الحالة الموجودة حاليا لابد ان توازن بين الحق والواجب .. وصراعنا الآن بين ماضى أمام مستقبل، وهو صراع ليس سياسى، إنما بين بين قيم ماضى يجب أن تنتهى وقيم مستقبل يجب تأسيسها.

وأضاف "حجازى" في حواره مع الاعلامية لميس الحديدي على فضائية "سي بي سي" أن الكفاءة لم تكن موجودة فى البرلمان السابق ولكن فكرة التعبئة والشعبوية هى من سيطرت على البرلمان، موضحا أن الأيديولوجيا ستكون عامل مساعد فى المستقبل وليس عامل أساسى.

واعتبر أن معيار الجدارة والكفاءة يجب أن يؤسس للمستقبل وإن إستغرق وقتاً مشيراً أنه ليس شرطاً أن يكون بلرماناً مثالياً وإذا قررنا كشعب أن نضع فكرة الكفاءة كمعيار فى الانتخابات ستختلف الأمور بشكل جذرى، مضيفا:" لابد أن نضع معايير للمستقبل"، مشيراً إلى وجود عدد من المعايير ستجعل البرلمان القادم أفضل من سابقيه وذلك سيكون من خلال الحوار المجتمعى، ولكن يجب على الشعب المصرى وضع معايير واضحة لشغل المناصب الهامة فى الدولة ومن الممكن أن تطبق تلك المعايير على أعضاء البرلمان.

وأوضح أن احترام الواقع الحالى سيؤدى بمصر خطوة للأمام، معتبرا أن السنوات القادمة ستكون حرب استنزاف بين الحاضر وبين جمود الماضى، فمصر تعيش عصر جديد يتجاوز عصر الصناعة أي أنه عصر الحكمة يستطيع الانسان اتخاذ قراره بنفسه بفضل سيل المعلومات المتدفق عليه، فما حدث هو كسر لقاعدة الاعتدال واللا ثورة ليقرر الشعب ما يريد.

وأشار إلى أن الدولة هى المؤسسة الأم وتوجد مؤسسة جديدة ظهرت بعد 25 يناير وتأكدت بعد 30 يونيو وهى مؤسسة الحكم المدنى او الأهلى، وقوام مؤسسة الحكم المدنى تضم ما لا يقل عن 10 ملايين مواطن، ولابد أن يكون حلمهم واحد، وواجب المواطن الا يتعسف فى استخدام الحق.

واستطرد قائلاً :" يوجد جيل انا متفائل به جدا وهو أصحاب الـ14 عاما وهؤلاء سيغيرون الواقع خلال السنوات القادمة.عندما يبلغون 18 سنة".

وحول قانون التظاهر، قال حجازى إن ما لا يختلف عليه المجتمع هو ضرورة تنظيم حق التظاهر، والمبدأ في هذا القانون هو ضرورة تنظيمه وفقا للحوار المجتمعى، والحكومة غير مترددة فيه ومراجعته هو رشد لمزيد من الاستماع للحوار المجتمعى.

وحول طبيعة علمه في مؤسسة الرئاسة قال حجازي أن عمله داخل رئاسة الجمهورية هو جزء من منظومة ترغب في تحقيق خارطة الطريق ودوره هو صنع السياسة على ارضية وطنية وإنسانية.

وتابع قائلاً ": إننا نبحث عن إجابة لسؤال لماذت يتعطل تمكين الشباب إلى الآن.. والوضع الحالى يحتاج أن نراه بشكل كامل وليس التعامل بشكل تقليدى، فالمرحلة الحالية تأسيسة وليس مرحلة انتقال، والمجتمع لديه حالة من الاستقطاب الشديد وهناك احساس بالمظلوميات المتبادلة بين الجميع.

وأضاف: نعمل على ملف العدالة الانتقالية وهى المسار الوحيد ونتحدث عن الحقيقة والعدل ونحاول تفعيل دور وزارة العدالة الانتقالية، فضلاً عن محاولة تأسيس شراكة بين المجتمع المدنى والرئيس القادم .. ونبحث عن كيفية تمكين الشباب وهناك خلاف على تعريف الشباب فى مصر.

وأشار إلى أنه لا للحديث عن المصالحة مع أي فرد يخرج عن القانون ويلجأ إلى العنف الممنهج، وإنما يتم الحديث معهم عن الاعتذار وطلب الصفح من المجتمع، واى فئة تريد انتهاج العنف وتريد الاعتصام فى الماضى لن يتم السماح لها بذلك.

وأوضح أن جماعة الأخوان المسلمين لم تستجب لدعوات الرئاسة من أجل المشاركة في مؤتمر المصالحة الوطنية، مؤكداً أن المبادرات الخاصة بالمصالحة مع الإخوان تخص أصحابها فقط، والدكتور أحمد كمال أبو المجد لم يتصل بالرئاسة بشأن مبادرة الصلح وهي مبادرات في مجملها تخص فقط من أطلقها .

وأكد أنه لا يوجد في جماعة الأخوان المسلمين رجل رشيد في الأخوان يسعى للمصالحة، والمجتمع فقط هو من بيده قرار الصفح عن الإخوان.

وتابع : إن القطاع الشعبى والإعلامى فى الخارج من السهل اختراقه بوسائل متعددة والآن بدأ هذا الأمر فى التراجع، وما يحدث فى الخارج والداخل من جماعة الإخوان ترويع للامنين، وهناك غياب كبير للرشد، وفرعون لا يفهم إلا غرقا.

وأضاف : هناك ارتباط عضوى فى المصالح بين أمريكا واليمين الدينى وكان يريد استخدام هذه القوى فى الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتى، والتصور الأمريكى حول قوة الإخوان كان تصورا زائفا.

وأكد أن مصر تعيش حرب استنزاف واصعب شئ فى الحروب هو بلبلة الرأى العام، فهناك حرب تهدف تبديد الوعى المجتمعى ولدينا عدو داخليا وعدو خارجيا، نافيا ما تردد حول أنه رجل البرادعى في الرئاسة، قائلاً : أنا رجل مصر فقط، والبرادعى لم يخبرنى باستقالته.

وأضاف: الجهود التى يقوم بها أحمد المسلمانى المستشار الإعلامى للرئيس وعلى عوض والكاتبة سكينة فؤاد هى جهود للتواصل مع جميع الأطراف نافياً وجود تضارب بينه أو خلافات مع المسلماني.

واستطرد قائلاً: نحن فى لحظة استثنائية وكل إعلامى فى موقع مسئولية اجتماعية والقضية تحتاج إلى مراجعة فى ثنائية الحق والواجب، حيث يجب أن يكون الإعلام "إعلام حرب" وكل من يوجد فى موقع الحكم هو مسئول عن ما يكتبه.

وتابع قائلاً حول رؤيته التي ساقها في كتابه الاخير للخروج الامن إن خلال فترة الانتقال لابد أن يتم الحفاظ على الثوابت المؤسسية للدولة، مع ضمان أن المؤسسات لن تتأثر برأس الدولة القادم او بالبرلمان.من خلال المفوضية الرئاسية الخاصة بالمؤسسات الدولة التي تضمن عدم تصبغها بطيف السياسي الموجود في سدة الحكم أو البرلمان وبالتالي منع توغل الايدولوجيات مشيراً أن إن كل رئيس يريد أن تكون المؤسسات تابعة له، ولكن ما نريده هو أن تكون المؤسسات مستقلة عن اى ايدلوجية، فالثوابت المؤسسية للدولة تشمل الأمن والقضاء والمؤسسة التشريعية والمؤسسات الاقتصادية. وقال أن النظام السابق حاول تطويع المؤسسات بإسم التطهير وأوضح أن الكفاءة والجدارة هى الأساس وليس اللون السياسى فى بناء مؤسسات الدولة، ولابد للمؤسسات القادمة أن تكون مستقلة وثابتة لا تتغير بتغير الحاكم.

وأضاف : نحن نرى أن الانتقال من الفوضى إلى الحق والواجب لابد أن نصنع حوكمة تأتى من خلال نص او دستور او باى وسيلة، و اى رئيس قادم يجب أن يضمن استقلالية مؤسسات الدولة كالأمن والقضاء وأن تكون عقيدة هذه المؤسسات غير ملونة سياسيا.

وأشار إلى أن المؤسسة العسكرية لها خصوصية داخل كل مصرى.. وهى موجودة بدورها الطبيعى فى قلب السلطة التنفيذية، كما أن المؤسسة العسكرية يخشى عليها من التغول السياسى، والربط بين الجيش والشعب فكرة قديمة لها خصوصية عن من حولنا من الدول العربية.

وأكد أن مصر تحتاج إلى عقل مؤسسى ويكون دورها هو استشراف المستقبل وبعض الأمور فى الدولة يجب الا تترك نهبا للدعاية الانتخابية.

وشدد على أن الحزب الوطنى لم ينجح وكان جماعة سياسية تسعى دائما للهيمنة على الدولة، واى من يستطيع أن يثبت للمصريين أنه جدير بقيادة مصر فهو جدير بقيادتها وزعامتها.واختتم لقائه قائلاً : إن الأفضل لمصر لم يأتى بعد والأسواء لم يحدث والحمدلله ومتفائل جدا بمستقبل مصر.

اخر الأخبار