طبيب فلسطيني: مع عدم وجود علاج مضاد للفيروس"كورونا" فلا يمكن التنبؤ بموعد إنقشاع الأزمة

تابعنا على:   23:43 2020-04-09

أمد/ برلين: قال د منذر رجب أخصائي أمراض باطنية وقلب في ألمانيا، وعضو لجنة كورونا في تجمع الأطباء الفلسطينيين:"ننتظر بفارغ الصبر مع ملايين البشر إنحسار وباء كورونا وعودة الحياة إلى طبيعتها، حيث طال أمد الإجراءات الإحترازية غير مسبوقة، والتي قيدت حركة المواطنين في جميع مناحي حياتهم بطريقة لم تعهدها البشرية منذ أكثر من مئة عام." 

وأضاف:"في ظل عدم وجود علاج ناجع أو لقاح مضاد للفيروس فإنه لا يستطع أحد التنبؤ جازماً بموعد إنقشاع هذه الأزمة، فالعلماء والباحثون في سباق مع الزمن لوقف إنتشار الفيروس وتقليل مضاعفاته.

وتابع د. رجب:"بحسب منظمة الصحة العالمية فإنه تم حتى الآن تسجيل 44 مشروع لتصنيع لقاح مضاد لفيروس كورونا من قبل عدة شركات دولية، أهمها شركة كورفاك الألمانية، وقد تمكنت شركتان في كل من امريكا والصين من الوصول الى مرحلة الإختبارات السريرية الأولى لتطوير اللقاح.

وبين أن إحدى المبشرات في هذا السياق، هو أنه سيتم خلال الشهر الحالي البدء بإستخدام لقاح مرض السل المعدل جينيا VPM1002 وتجربته على العاملين في القطاع الصحي في مستشفى هانوفر الجامعي بألمانيا بحيث يكون- في حال إثبات نجاعته - لقاحًا سريعًا، ومؤقتًا لحين تطوير لقاح خاص بفيروس كورونا.

وتساءل د. رجب:"كم من الوقت يستغرق تصنيع هذا اللقاح ؟، مشيراً إلى  أن عملية إنتاج أي لقاح تستغرق في الظروف الطبيعية في المتوسط من 5-10 سنوات، وتمر بستة مراحل هي مرحلتي التعرف على الفيروس وخصائصه ومن ثم عزله وإجراء تكاثر له في المختبرات تليها مرحلة الإختبارات ما قبل السريرية، حيث يتم تجربة اللقاح على الحيوانات ثم تليها مرحلة الإختبارات السريرية، والتي تجرى على ثلاثة أطوار الأول يتم فيه تجربة اللقاح على العشرات من المتطوعين الأصحاء، ثم على المئات من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، ثم على الآلاف من الأشخاص لإختبار فعالية وسلامة اللقاح . تليها مراحل الترخيص والتصنيع وإختبار الجودة .

وبين أنه بسبب الأزمة الحالية الطارئة سيتم تسريع مراحل التصنيع على أمل أن يتم الإنتهاء من ذلك خلال 12 الى 18شهراً أي على مشارف نهاية هذا العام أو خلال النصف الأول من العام القادم على أبعد تقدير .

وأشار إلى أن هذا لا يعني بقاء الحال على ما هو عليه حتى ذلك التاريخ، ولا أن يظل العالم منكفئاً على نفسه دون أية انفراجة، فالأمر مرتبط بالظروف البيئية والمناخية وبتطورات وسرعة إنتشار الفيروس وفوعته فكلما نقصت أعداد المصابين كلما زادت الإنفراجة والحركة داخل البلدان وخارجها .

وأكد د. رجب بأن العالم سيتنفس الصعداء حال جهوزية اللقاح وتطعيم الناس به، وحتى هذه اللحظة ليس أمامنا من خيار إلا إتباع سبل الوقاية بكافة أنواعها كخط دفاع اول ضد الفيروس، وتقوية جهاز المناعة والتكيف مع الواقع بأقل الأضرار وتجنب التوتر والضغوطات النفسية .

ونوه إلى أن الحديث عن أي علاج للفيروس غير مبني على أسس وأبحاث علمية كالنصح بتناول الفول والشلولو ! والثوم والبصل والكمون فهو إنتقاص لدور العلم والعلماء ومكانه المطابخ فقط، ولا ننصح بترويجه ونشره ولنتسلح بالوعي الصحي فهو جزء من العلاج مع كامل تقديرنا للطب البديل ورواده.