وتبقى الذكرى.. 84 عاما على مولد أيقونة الأدب الفلسطيني غسان كنفاني

تابعنا على:   12:01 2020-04-08

أمد/ تحل، الأربعاء، الذكرى الـ84 لميلاد المناضل الفلسطيني غسان كنفاني، الذي شكلت رحلته واحدة من المدارس الإبداعية النضالية في تاريخ الشعب الفلسطيني، والتي ما زالت تنهل منها الأجيال، وتتمسك بمبادئها، كونها أسست لمفاهيم المظلوم الذي يدفع عن نفسه ظلم المحتل، والظروف القاسية التي فرضت عليه.

36 عاما عاش فيها مناضلا، وصحفيا، وكاتبا، وسياسيا، وروائيا، وقاصا، وكاتبا مسرحيا، وناقد أدبيا، وباحثا، ودارسا، وفنانا تشكيليا.
ورغم قصر عمر كنفاني، فإنه ترك أعمالاً أدبية في أكثر من جنس أدبي تجاوزت 13 عملا، منها الرواية والقصة والنص المسرحي والمقال السياسي.

ولد غسان كنفاني عام 1936 والتحق بمدرسة (الفرير) بيافا، ولم تستمر دراسته الابتدائية هذه سوى بضع سنوات، فقد كانت أسرته تعيش في حي المنشية بيافا، وهو الحى الملاصق لتل أبيب، وشهد أولى حوادث الاحتكاك بين العرب واليهود التي بدأت هناك إثر قرار تقسيم فلسطين، لذلك فقد حمل الوالد زوجته وأبناءه وأتى بهم إلى عكا، وعاد هو إلى يافا، أقامت العائلة هناك من نهاية عام 47 إلى أن كانت إحدى ليالي أواخر أبريل 1948 حين جرى الهجوم الأول على مدينة عكا، بقى المهاجرون خارج عكا على تل الفخار (تل نابليون)، وخرج المناضلون يدافعون عن مدينتهم ووقف رجال الأسرة أمام بيت الجد الواقع في أطراف البلد وكل يحمل ما تيسر له من سلاح، وذلك للدفاع عن النساء والأطفال إذا اقتضى الأمر.

وهو عضو المكتب السياسي والناطق الرسمي باسم  الجبهة

الشعبية لتحرير فلسطين، عاش في لبنان ثم في سوريا، أكمل دراسته الثانوية في دمشق، وحصل على شهادة البكالوريا السورية عام 1952، في العام ذاته سجّل في كلية الأدب العربي في جامعة دمشق، ولكنه انقطع عن الدراسة في نهاية السنة الثانية، انضم إلى حركة القوميين العرب التي ضمه إليها جورج حبش لدى لقائهما عام 1953، ذهب إلى الكويت حيث عمل في التدريس الابتدائي، ثم انتقل إلى بيروت للعمل في مجلة الحرية (1961) التي كانت تنطق باسم الحركة، مسئولا عن القسم الثقافي فيها، ثم أصبح رئيس تحرير جريدة (المحرر) اللبنانية، وأصدر فيها (ملحق فلسطين)، ثم انتقل للعمل في جريدة الأنوار اللبنانية، وحين تأسست الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1967 قام بتأسيس مجلة ناطقة باسمها حملت اسم "مجلة الهدف"، وترأس غسان تحريرها، كما أصبح ناطقا رسميا باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تزوج من سيدة دينماركية (آن)، ورزق منها بولدين هما فايز وليلى.
ويعتبر غسان كنفاني أحد أشهر الكتاب والصحافيين العرب في القرن العشرين، كانت أعماله الأدبية من روايات وقصص قصيرة متجذرة في عمق الثقافة العربية والفلسطينية، حيث يحمل كل حرف من حروف إبداعاته نبض فلسطين، يجري في عروقه نضال وتحرير الشعب الفلسطيني.
"سأظل أناضل لاسترجاع الوطن لأنه حقي وماضيّ ومستقبلي الوحيد.. لأن لي فيه شجرة وغيمة وظل وشمس تتوقد وغيوم تمطر الخصب.. وجذور تستعصي على القلع"، هكذا خطى كنفاني في كفاحه لوطنه بخطى ثابتة، لم يخف من بطش الاحتلال أو سجونه.
أصدر غسان كنفاني حتى تاريخ وفاته المبكّرة ثمانية عشرة كتابا، وكتب مئات المقالات في الثقافة والسياسة، وفي أعقاب مقتله تمّت إعادة نشر جميع مؤلفاته بالعربية في طبعات عديدة، وجمعت رواياته وقصصه القصيرة ومسرحياته ومقالاته، ونشرت في أربعة مجلدات.
ترجمت معظم أعمال غسان كنفاني الأدبية إلى سبعة عشرة لغة، ونُشرت في أكثر من 20 بلدا، وتمّ إخراج بعضها في أعمال مسرحية، وبرامج إذاعية في بلدان عربية وأجنبية عدة.
وفي يونيو 1972، قتل في بيروت مع ابنة أخته لميس في انفجار سيارة مفخخة، وكان في سن السادسة والثلاثين من عمره.