مؤسسة الضمير تطالب حكومة غزة بالتدخل العاجل والفعال و تطبيق خطة انقاذ للعمال من جائحة (كورونا)

تابعنا على:   09:26 2020-04-07

أمد/ غزة: تتابع مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ، التدهور الشديد للأوضاع الاقتصادية في ظل حالة الطوارئ التي يعيشها العالم لمحاربة فايروس كوفيد 19 "كورونا" ، والجهود الدولية لدرء مخاطرها على الإنسانية جمعاء، وصعوبة الظرف وخطورته على الأراضي الفلسطينية،  وما نتج عنه من تداعيات وأزمات وصلت لتدهور الظروف الاقتصادية والاجتماعية لشريحة عريضة من أصحاب العمل و العمال من قطاعات مختلفة من بينهم (قطاع المطاعم والفنادق وقطاع النقل والمواصلات وقطاع الانشاءات وقطاع الزراعة )، كونهم الشريحة الأكثر هشاشة وخاصة في ظل الحصار المفروض من قبل سلطات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية منذ 13 عام، والحالة الاقتصادية المتردية التي يعيشونها وارتفاع نسبة البطالة والفقر لديهم خلال الفترة المنصرمة.

ووفقاً للمعلومات المتوفرة لمؤسسة الضمير فإن الاستعدادات والإجراءات الاحترازية التي فرضتها الحكومة التابعة لحركة حماس في غزة ، في اطار مواجهة كورونا أثرت بشكل كبير علي بعض قطاعات النشاط الاقتصادي ، سواء بشكل مباشر او غير مباشر، ووفق بعض الإحصائيات فقد بلغت نسبة العمال وأصحاب العمل الذين تعطل عملهم بلغ حوالي( 109536)، علما أن هناك قطاعات مثل المطاعم والفنادق السياحية قامت بتسريح عمالهم بشكل كامل وفق ما أفاد به  صلاح أبو حصيرة رئيس الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق السياحية، بأن هناك( 3000 عامل) تم تسريحهم من العمل في هذا القطاع منذ بداية إعلان حالة الطوارئ المتعلقة بفيروس كورونا، حيث أن هؤلاء العمال يعيلون (13500) فرد من ذويهم، وتقدر قيمة خسائر الأجور الشهرية لتلك الشريحة بحوالي (4350000شيكل) ، حيث توقع أبو حصيرة زيادة الأضرار في الأيام القادمة إذا ما استمرت تلك الأزمة ، كما أن بعض القطاعات قامت بتخفيض نسبة أجور العمال بنسبة 50%، ونخشى من بعض القطاعات أن تقوم بتسريح بعض العمال نتيجة الظروف التي تعيشها الأراضي الفلسطينية سيما قطاع غزة.

تؤكد مؤسسة الضمير أن المتضرر الأول من هذه الحالة هم طبقة العمال والمواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر والبطالة ،ويعانون من ظروف معيشية واقتصادية صعبة ، وأن الدولة والحكومة هي المسئولة عن تحسين أوضاع المواطنين في حالات الطوارئ وتذليل العقبات في سبيل تيسير وسائل العمل، وتطوير أدوات العمل البديلة بما يضمن تحقيق المصلحة الفضلى للعمل ولضمان استمراره، للخروج من مرحلة الطوارئ بمقاومة صحية ومهنية سليمة وضمان الحياة الإنسانية الكريمة والسليمة ، وأن عدم اتخاذ خطوات حقيقية لمواجهة الأزمة ينذر بكوارث انسانية للمواطنين في قطاع غزة .

إن المراقب للأوضاع التي يعيشها القطاع وتداعياتها يلاحظ حالة الاستياء العام بين صفوف قطاعات واسعة من المجتمع الفلسطيني، وتحت مبررات باتت غير مقبولة لدى المواطن الفلسطيني الذي أثقلت على عاتقه الأزمات المتتالية ، منذ "13 عام" بسبب الانقسام السياسي والحصار المفروض على قطاع غزة الذي أثر على جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية . وعليه فإن مؤسسة الضمير لحقوق الانسان اذ تنظر بخطورة بالغة إلى ما ستؤول إليه الأوضاع الاقتصادية نتيجة جائحة وباء كورونا وفرض حالة الطوارئ.

وطالبت مؤسسة  الضمير حكومة غزة بسرعة التدخل، للحد من تبعات جائحة كورونا والذي يهدف الي تعزيز صمود العمال خلال هذه الفترة الحرجة.

و ضرورة التحرك والعمل الجاد من أجل اتخاذ خطوات جدية لوضع حلول جذرية لمشكلة العمال في قطاع غزة.

وناشدت  النقابات العمالية والمهنية القيام بدورها الحقيقي لحماية مصالحهم حقوقهم وضمان الحياة الإنسانية الكريمة والسليمة.

اخر الأخبار