الاكتئاب والدردشة و الفيسبوك ...

02:12 2013-11-03

د.مازن صافي

 إذا أصيب شخص عزيز عليك ببعض التغيرات الطارئة فيجب أن تنبه إلى وجود بعض الظواهر لديه والتي قد تدل على إصابته باكتئاب نفسي، ومن هذه الظواهر فقدان الشهية وألم غير محدد لا يتأثر باستخدام كافة أنواع الأدوية ، وسرعة الغضب والحزن المستمر وفقدان لروح المرح والنشاط.

إن الاستمرار في المعاناة لن يفيد، هكذا وبنبرة دافئة ودون التعرض له باللوم نتحدث إليه ، ويمكن لنا أن نشير له او نصحبه إلى طبيب، ومن النصائح التي يمكن أن نقدمها له، " لا تترك نفسك فريسة للحزن" ، " غير من أفكارك" ، إنها أمور جيدة تساعده في التغلب على الحالة الجامدة التي يعيشها، وفي المقابل يجب ألا نقولها له بصورة مباشرة أو بطريقة وكأنها " أوامر او نقد حاد" ، فهذا سوف يجعله ينفر منك ويثور ضد أفكارك ويرفضك في المستقبل، وربما يشعره أكثر بالعجز، كما أيضا يجب ألا تكون مشاعرك تجاهه وكأنها " شفقة منك أو واجب إلزامي عليك "، ومن أجل نعيده إلى الشعور ببهجة الحياة، اقترح عليه أن تذهبا للتنزه معا أو شراء بعض الملابس الجديدة أو القيام برحلة مفيدة، أو عمل ما تشعر انه يبهج المريض، وربما صحبة الأصدقاء تجلب له السعادة وتخرجه من حزنه .

ولقد اطلعت اليوم على دراسة تفيد أن الخبراء قد توصلوا إلى أن المنتديات وغرف الدردشة على الإنترنت " الإيجابية " يمكن أن تساعد على نحو إيجابي من يعانون من حالات الاكتئاب، وفي حالات الانعزال الاجتماعي ، ولكي لا نبالغ في عرض الدراسة من شقها الايجابي، تفيد الدراسة أيضا انه ثمة "علاقة قوية" بين منتديات الإنترنت وتفاقم خطر الانتحار والعزلة والمشاكل الاجتماعية في حال كان استخدامها سلبيا، والمقصود من إيجابية غرف الدردشة هو التنفيس عن النفس او عرض المشكلات التي قد لا يعبر عنها لأي شخص آخر كون انه يمكن أن يعرف نفسه باسم مستعار افتراضي .

على كل الأحوال يجب أن يتم تعزيز الاستخدام الآمن لوسائل التقنية الحديثة ودراسة كل ما يفيد في الناحية العلاجية السلوكية والنفسية خدمة للمجتمع .

وأترك الآن السؤال لكل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي " الفيسبوك" وتوتير: هل تشعر بأنها مواقع تفيدك في امتصاص شحنات الغضب والحزن التي تتنابك وأيضا تقدم لك الفائدة وتخرج من عزلتك الاجتماعية أو الضغط النفسي ..؟!

ملاحظة / التدريب على مهارات التفكير ( التقنيات المعرفية ) للتعامل مع التوتر والحد من الإصابة بالاكتئاب , وفي حالات اكتئاب ما بعد الولادة يُوصى بمساعدة الأم على التأقلم مع مُستجدات حياتها وطفلها، توصيات ربما تفيد في الوقاية من أو معالجة حالة الاكتئاب .