قرارات "الحظر الظلامية" د. أشتية...هل تنتهي!

تابعنا على:   09:32 2020-03-30

أمد/ كتب حسن عصفور/ في أزمة كورونا، برز رئيس حكومة السلطة د. محمد أشتية بحضوره الدؤوب والنشط، وضعته في مكانة مختلفة عن غيره من المسميات القيادية، خاصة قيادات التنظيم الحاكم (فتح م 7)، الذين تواروا كليا عن المشاركة الفاعلة في الحرب او التعبئة الحربية للعدو الجرثومي.

حضور د. أشتية بعيدا عن تحقيقه كثيرا من الإنجازات، لكنه أشار الى شخصية ليست معلبة بالمعنى العام، ويستطيع ان يقدم مشهدا مختلفا، وعله ستر بحيويته كثيرا من "خمول بقايا نظام"، حتى الرئيس محمود عباس اختفى منذ أيام عن أي ظهور دون تقديم تفسير لذلك الغياب، سوى بيان بلا روح، بأن الرئيس يتابع عن "كثب" تطورات الوضع الصحي، ويأمر بكذا وكذا...وتلك عبارات لا تقدم ولا تؤخر في حقيقة الغياب.

حيوية رئيس الحكومة في رام الله، لا تحجب أن هناك ما يجب أن يقوم به دون انتظار غيره، وبعد ان توصل الى قرار بوقف ظلم مجتمعي ضد موظفين وأوقف قرار التقاعد "الإكراهي"، وبات خيارا لمن يرغب، عليه ان يعيد النظر في كل القرارات التي صدرت في زمن ليس سوي، قرارات لا صلة لها بقانون ولا نظام، جسدت سلطة الفرد الكاره لكل من لا يرضخ لذاته.

وقف قرار التقاعد "الإكراهي" خطوة تجبر المظلومين كافة، ان لا ترى فيها ضوءا بقدر انها "رشوة اجتماعية"، وليس خطوة وطنية، ما لم ترتبط بغيرها وخاصة مسألة وقف رواتب عشرات آلاف من أبناء السلطة الوطنية، الى جانب قرارات غيرها.

د. اشتية أشار في مناسبات عدة الى دور وسائل الإعلام مشيدا بها وما تقدمه من خدمة في المعركة الوطنية ضد "العدو الكوروني"، والحقيقة ان تلك المعركة تفرض تعاونا شاملا بين أطراف المنظومة الوطنية بكل مكوناتها، ولكن ذلك يتطلب قراءة مختلفة عما كان سابقا، ولنرى المشهد ما قبل كورونا وخلاله وما سيكون.

ما قبل الخطر الجديد، قررت جهات ما في السلطة القائمة حظرا شاملا على وسائل إعلامية ليست ضمن مقاس الرضى المطلوبة، وكرست منهجا يرى ما يرى وفق الواقع والحقيقة السياسية وليس وفق ما يقبل به او لا يقبل به "الحكم الفرد"، وسائل تعتبر القانون هو الناظم الرئيسي للحياة السياسية، وترفض استبدالها بأهواء شخصية تصدر في مراسيم كثيرها لا يتفق والمطلوب وطنيا وسياسيا.

لو حقا أن هناك وعي مشترك لوحدة الأداة الإعلامية، فأول ما يجب أن يقوم به د. أشتيه بصفته رئيسا لحكومة ووزيرا للداخلية بوقف تلك القرارات الجهولة ضد وسائل إعلامية، وانهاء قرار الحظر ومنع أي كان المس بها، كل مخالفة منها هناك قانون ونقابة خاصة يمكنها أن تكون رقيبا مهنيا.

حظر مواقع إعلامية ربما ينال بعضا من حضورها، ولكنه بالتأكيد إساءة سياسية ووطنية لمن قرره، ولذا بات واجبا وضع نهاية له، لشراكة في مواجهة "عدو" لا يميز بين الأسماء ولا الألقاب ولا ببعيد عنه أشخاص حتى لو كانوا وراء جدر...

ملاحظة: عندما يتباهى رئيس الولايات المتحدة بعدد المتابعين لمؤتمراته الصحفية، ويتجاهل عدد الوفيات والمصابين بفيروس كورونا فتلك هي الكارثة الإنسانية لو استمر مثل هذا رئيسا...!

تنويه خاص: احتجاجات بعض المحجور عليهم في رفح تستدعي معالج إنسانية سريعة...المكابرة ليست حلا!