تقرير حقوقي: قوات الاحتلال تواصل اقتحام المدن الفلسطينية متجاهلة مخاطر كورونا

تابعنا على:   21:51 2020-03-26

أمد/ غزة: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوها، اقتراف المزيد من الانتهاكات الجسيمة المخالفة لقواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وحسب التقرير الاسبوعي للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ،جاء استمرار قوات الاحتلال في تنفيذ جرائمها وانتهاكاتها ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما في ذلك اقتحام المدن الفلسطينية وشن عمليات اقتحام، دون أي اعتبار لحالة الطوارئ المعلنة في الأرض الفلسطينية، المحتلة  لتجنب نشر العدوى بفيروس كورونا، رغم تسجيل 8 وفيات ومئات الإصابات بالفيروس في إسرائيل. فقد واصلت تلك استخدام القوة المفرطة ضد المواطنين الفلسطينيين، وقتلت خلال هذا الأسبوع مدنيا وأصابت آخرين. ونفذت تلك القوات اقتحاماتها للمدن الفلسطينية، دون إجراءات سلامة ووقاية حقيقية، لمنع نقل العدوى بفيروس كورونا المتفشي في إسرائيل. كما واصل المستوطنون بمساندة قوات الاحتلال الاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة. ورصد باحثو المركز(97)  انتهاكا، اقترفها الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير. وفي الأسبوع الثالث لحالة طوارئ كورونا، وفي ظل تشديد الإجراءات الإسرائيلية، ووضع قيود على حركة المواطنين، تقلصت قدرة باحثينا على التوثيق الميداني، واعتمدوا على متابعة ما تمكنوا من توثيقه على التواصل عبر الهاتف مع مصادرهم المحلية الموثوقة المختلفة. وبالتالي فإن ما يرصده التقرير يمثل جزءا من انتهاكات الاحتلال المستمرة رغم الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها عموم بلاد العالم في مواجهة فيروس يهدد حياة البشرية. وكان من أبرز نتائج الانتهاكات التي رصدت ما يلي:

جرائم إطلاق النار وانتهاك الحق في السلامة البدنية:

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدنيًّا فلسطينيًّا، وأصابت آخر بجروح، مساء الأحد الموافق 22/3/2020، بعد إطلاق النار تجاه سيارتهما على مدخل بلدة نعلين، غربي رام الله، في جريمة جديدة من جرائم الاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة. كما أصابت ثلاثة مواطنين آخرين منهم طفلان، في حادثي إطلاق نار في قمع تظاهرات ومواطنين في قلقيلية ورام الله، فضلا عن توثيق (7) عمليات إطلاق نار أخرى خلال اقتحام المدن الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، ما أدى الى إصابات بالاختناق.

وأطلقت قوات الاحتلال النار مرتين تجاه الأراضي الزراعية شرق قطاع غزة، تركزت وسط قطاع غزة وجنوبه، ومرّتين تجاه قوارب الصيادين، في عرض البحر قبالة شمال القطاع.

جرائم التوغل والاعتقالات:

نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي (59) عملية توغل في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة. واقترفت تلك القوات خلالها العديد من الانتهاكات المركبة، من مداهمة المنازل السكنية وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، حيث أرهبت ساكنيها، واعتدت على العديد منهم بالضرب، فيما أطلقت الأعيرة النارية في العديد من الحالات. أسفرت تلك الأعمال عن اعتقال (51) مواطناً، منهم (6) أطفال. وفي قطاع غزة، نفذت تلك القوات عملية توغل محدودة شرق خانيونس.

جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين:

واصلت سلطات الاحتلال الأعمال الاستيطانية في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، حيث وثق طاقم المركز (3) عمليات هدم وتجريف وإخطارات، شملت: أعمال تجريف في سلفيت، توجيه إخطارين لوقف البناء في مشروع الخلايا الشمسية المقدم من مؤسسةgvc ، والآخر لمواطن بوقف البناء في منزله في الأغوار الشمالية، وهدم جدار في أرض زراعية في جنين.

كما وثق المركز (13) اعتداءً نفذها المستوطنون، شملت: قطع أشجار زيتون ومركبات في الخليل، وتخريب واقتلاع أشجار وتخريب خزاني مياه في نابلس، ومهاجمة 5 مواطنين وإصابتهم برضوض ومهاجمة ممتلكات متفرقة في أرجاء الضفة تركز أغلبها في الأغوار ونابلس ورام الله والخليل.

أما على صعيد الحصار، للأسبوع الثاني، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فرض القيود التي أعلنتها مساء الأربعاء الموافق 11/3/2020، على معبر بيت حانون/إيرز شمال قطاع غزة، ومعابر الضفة الغربية، بذريعة مواجهة انتشار فيروس كورونا. يأتي ذلك في وقت لا يزال قطاع غزة يعاني من حصار هو الأسوأ في تاريخ الاحتلال للأرض الفلسطينية المحتلة، حيث دخل الحصار عامه الرابع عشر دون أي تحسن ملموس على حركة الأفراد والبضائع، فيما يفاقم حالة التدهور المستمرة في الأوضاع الإنسانية ويخلف آثاراً كارثية على كافة مناحي الحياة. وفي كثير من الأحيان تستخدم قوات الاحتلال معبر ايرز/ بيت حانون، شمال القطاع، والمخصص لحركة الأفراد كمصيدة لاعتقال المدنيين الفلسطينيين على الرغم من حصولهم على تصاريح تمكنهم من عبور إسرائيل.

وفي الضفة الغربية، وفي يومي الثلاثاء والأربعاء الموافق 24و23/3/2020، أقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي، على ترك وإلقاء مئات العمال الفلسطينيين، أمام المعابر والفتحات داخل الجدار الفاصل بين مدن الضفة الغربية وإسرائيل، دون إبلاغ الجهات الفلسطينية المختصة ضمن إجراءات تقييد حرية الحركة لمنع انتشار فيروس كورونا. ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها المركز في اليومين المذكورين، فقد جاءت الخطوة الإسرائيلية، بالرغم من التعهدات التي تقدم بها أرباب العمل في اسرائيل بتاريخ 19/3/2020 للعمال بإدخالهم إلى إسرائيل، وتوفير مساكن آمنة  وعمل آمن لهم وعدم العودة إلى منازلهم لمدة شهرين. وتبين بعد دخول آلاف العمال إلى المدن الإسرائيلية، بوضع العمال في أماكن غير لائقة ومهددة للسلامة البدنية في ظل تفشي وباء الكورنا. وبعد انتشار الوباء بشكل كبير في إسرائيل، وملاحظة ظهور حالات إعياء وارتفاع بدرجات الحرارة على أجسام بعض العمال الفلسطينيين، جرى الاشتباه بإصابتهم بفايروس كورونا، وبناء عليه، جرى نقلهم وإلقاءهم على المعابر والحواجز الداخلية والفتحات في الجدار الفاصل المحيط في الضفة الغربية. ولم يخضع غالبيتهم لأي فحوصات إسرائيلية، ولا فلسطينية، وعادوا لمنازلهم، حيث طلب منهم التزام الحجر المنزلي لمدة 14 يوما من حكومة رام الله.

وتواصل سلطات الاحتلال  تقسيم  الضفة الغربية إلى كانتونات صغيرة منعزلة عن بعضها البعض، فيما لاتزال العديد من الطرق مغلقة بالكامل. وفضلاً عن الحواجز الثابتة، تقوم قوات الاحتلال بنصب العديد من الحواجز الفجائية، وتعرقل حركة المدنيين، وتعتقل العديد منهم عليها وعلى الحواجز الثابتة، حيث اعتقلت مواطنًا خلال هذا الأسبوع.

اخر الأخبار