وفيات إيطاليا تجاوزت الصين.. "فوكس نيوز" تكشف أسباب سقوطها في" فخ كورونا"

تابعنا على:   23:30 2020-03-19

أمد/ روما: كشف تقرير نشرته شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية يوم الأربعاء، عن تفشي فيروس كورونا في إيطاليا وانهيار النظام الصحي بسبب عوامل كان يمكن تفاديها من البداية.

وقالت القناة الأمريكية في التقرير "لقد سقطت منارة المرح الأوروبي والتسلية، والأزياء، والغذاء، والعاطفة.. لقد سقطت إيطاليا بسرعة في ظلال شبح الفيروس وتحطمت البنية التحتية الطبية وارتفع عدد القتلى بشكل كبير".

وأوضحت الدكتورة دينا غرايسون، طبيبة ومستشارة في التكنولوجيا الحيوية في فلوريدا، أن "الزيادة الكبيرة والمفاجئة في عدد المرضى المصابين بأمراض خطيرة وحرجة قد طغت تماما على المستشفيات في المنطقة الشمالية من إيطاليا".
وأضافت أن ذلك تسبب في الارتفاع المفاجئ بعدد الوفيات في المنطقة الشمالية من إيطاليا.
وتابعت قائلة "ببساطة.. ليس هناك ما يكفي من أسرة للعناية المركزة أو أجهزة التنفس الصناعي لكل مريض، مما يجبر الأطباء على اتخاذ قرار باختيار من يحصل على سرير وحدة العناية المركزة ولديه فرصة البقاء على قيد الحياة، مقابل الذين لا يمكنهم الحصول على سرير وعلى الأرجح لن يستطيعوا البقاء على قيد الحياة".
وشددت غرايسون على أن الإيطاليين تأخروا في تطبيق الحجر الصحي على نطاق واسع، على الرغم من أنه ثبت فعاليته في مكافحة انتشار فيروس كورونا.
وأفاد التقرير بأن بلدة صغيرة بالقرب من البندقية، طبقت الحجر الصحي الصارم، مؤكدا أن ذلك نجح في إيقاف انتشار الفيروس تماما، م"ما يدل على أن ذلك النهج يمكن أن يكون ناجحا في تطبيقه في بلدان ومناطق أخرى".

وذكر خبير أمني في روما، طلب عدم ذكر اسمه، "أن تقارير المخابرات نبهت الحكومة إلى الوباء المحتمل بعد أيام فقط من تسلله إلى الصين في أواخر 2019، مؤكدا أن الأسابيع مرت قبل اتخاذ أي إجراء جدي في إيطاليا"، مؤكدا أنه قد قيل للجميع إنها مشكلة في الصين ولن تأتي إلى البلاد".
إلى ذلك، أفاد آخرون بأن الترابط العائلي والثقافة التي تحدد طريقة الحياة الإيطالية قد تكون في هذه الحالة أدت إلى تفاقم تفشي الفيروس، وبين تقرير جديد نشره باحثون في جامعة أكسفورد، أن إيطاليا تعتبر واحدة من أكبر الدول في العالم من حيث نسبة كبار السن، حيث أن 23.3% من المواطنين فوق سن 65، والعديد من الأسر متعددة الأجيال، إما لازالت تعيش تحت سقف واحد أو قريبة من بعض وتحيي المناسبات العائلية الكبيرة بشكل متكرر.
وتجاوز عدد الوفيات في إيطاليا بفيروس كورونا المستجدّ مساء الخميس حصيلة الوفيات المسجّلة في الصين، مع تسجيل 427 حالة وفاة خلال 24 ساعة لتبلغ الحصيلة الإجمالية 3405، وفق تعداد وكالة فرانس برس استناداً إلى أرقام رسمية.

وبذلك، تصبح إيطاليا الدولة الأولى من حيث عدد الوفيات جراء كوفيد-19 وتأتي بعدها الصين (3245) وإيران (1284) وإسبانيا (767). وأبلغت إيطاليا، التي سجّلت 41035 إصابة، عن أول حالتي وفاة لديها في 22 شباط/فبراير.

ومنذ أسبوع، كانت إيطاليا تعدّ 1016 حالة وفاة وبالتالي فإن عدد الوفيات على أراضيها ازداد مذاك ثلاث مرات. وسجّلت إيطاليا 56 وفاة من أصل كل مليون شخص، فيما أبلغت إسبانيا عن 16 وفاة من أصل كل مليون شخص. من جهتها، سجّلت الصين 2,2 وفاة من أصل كل مليون شخص. وسُجّل أكثر من ثلثي حالات الوفاة في أوروبا منذ بداية تفشي الوباء، في إيطاليا.

ولا تزال لومبادريا المنطقة التي تضمّ ميلانو العاصمة الاقتصادية في البلاد، المنطقة الإيطالية الأكثر تأثراً بالفيروس مع تسجيل قرابة 20 ألف حالة و2168 وفاة فيها. وتأتي بعدها ايميليا-رومانيا (منطقة بولونيا، 5214 إصابة و531 وفاة) وفينيتو (منطقة البندقية، 3484 إصابة و11 وفاة).

ومنذ عدة أيام، تشهد بييمونتي (منطقة تورينو شمال شرق) ارتفاعاً كبيراً في عدد الإصابات الذي تضاعف منذ 16 آذار/مارس ليبلغ 2932 إصابة (بينها 115 وفاة).

اخر الأخبار