حقيقة تخليق فيروس "كورونا" في المعامل.. تفاصيل

تابعنا على:   22:39 2020-03-18

أمد/ تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19) في العالم كوباء عالمي دفع الكثير من الشخصيات للاجتهاد وطرح العديد من التكهنات كمحاولة للتوصل إلى سبب انتشار الفيروس، خاصة المؤمنين منهم بإحدى نظريات المؤامرة بأن هذا الفيروس سريع الانتشار تم تخليقه مختبريا لصالح إحدى الدول، فما الحقيقة ؟

منذ بداية انتشار الفيروس في الصين، وتم التوصل إلى أن الفيروس الذي ينتمي إلى سلالة كورونا، هو نوع جديد ولكن متطور وانتقل في البداية من حيوانات حاضنة له كالخفافيش وحيوان آكل النمل (البانجول)، كما نشر في تقرير بمجلة "ساينتست" العلمية عن التخليق المختبري لفيروس كورونا.

ومنذ الأيام الأولى لانتشار فيروس كورونا كوفيد-19 ، وأخذت نظريات المؤامرة حول أصل الفيروس التاجي في التزايد، وإحدى الشائعات البارزة هي أن هذا الفيروس تم تسريبه من مختبر في ووهان لدراسة الفيروسات الخبيثة التاجية ثم انتشر إلى الجمهور، وتطورت هذه النظرية أيضًا إلى ادعاءات بأن الفيروس تم هندسته وراثيًا ليكون سلاح بيولوجي،. لكن العلماء يقولون أنه على الرغم من عدم وجود معلومات كافية لتحديد مصدر الفيروس، إلا أنه لا يوجد دليل على أنه تم إنشاؤه في المختبر.

وكانت نظرية تسريبه من مختبر ووهان هي صاحبة النصيب الأكبر، واكتسبت وضوحا أكبر بعد نشر مقال في نيويورك بوست أواخر فبراير الماضي، يؤكد فيه كاتبه ستيفن موشر ، عالم اجتماعي ورئيس معهد أبحاث السكان في فرونت رويال ، فيرجينيا، أنه يعتقد أن سبب انتشار فيروس سارس ربما كان عن طريق الخطأ من قبل المختبر الوطني الصيني للسلامة البيولوجية في معهد ووهان للفيروسات، حيث درس الباحثون الفيروسات الخفاش التاجية.

ثم استمرت النظريات بالتبعية لفيروس كورونا بأن مختبر ووهان يبعد أقل من 10 أميال عن سوق المأكولات البحرية بالمدينة نفسها حيث تم اكتشاف الكورونا بها، وذكر فيه زيارة عالم الفيروسات الصيني وخبير الأسلحة البيولوجية اللواء تشين وي إلى معهد ووهان للفيروسات مع علماء عسكريين في يناير الماضي لدراسة الفيروس الجديد.

وعلى الرغم من ان الأدلة المقدمة مقنعة جدا خاصة وأن الأمراض الخطيرة يتم استخدامها كأسلحة بيولوجية، لكن احتمالية أنها حدثت بالفعل غير حقيقية، وهذا ما أكده ديميتريوس باراسكيفيس، عالم الأوبئة في جامعة أثينا الوطنية وكابوديستريان في اليونان، الذي قال أن فكرة تسريب من المختبر محتملة ولكن الأمر ليس سهلا خاصة وأن كل شخص يعمل في المختبر يخضع لنظام سلامة صارم.

وعلى الرغم من علامات الاستفهام والأسئلة المتتالية بخصوص المصدر الدقيق للفيروس فإن الأمر المؤكد انه انطلق من الحيوانات البرية، ووفقًا لفريق من علماء الصحة العامة الدوليين الذين كتبوا بيانًا نُشر في The Lancet، أن جينوم الفيروس يشبه 96% من الفيروس التاجي الموجود في الخفافيش.

لم يختلف هذا الرأي عما قاله عبدلله الحقيل استشاري الأمراض المعدية بالرياض، أن نظرية المؤامرة والمختبرات ليست جديدة، وبلغت ذروتها حين ظهر فيروس نقص المناعة في ثمانينيات القرن الماضي، ثم تجددت مع فيروس السارس، وانفلونزا الخنازير والطيور، واعدت هذه النظرية مجددًا مع ظهور فيروس كورونا.

وأضاف استشاري الأمراض المعدية بالرياض، خلال لقائه التلفزيوني بقناة العربي، أن من الناحية العلمية هذه الفيروسات معروفة وتركبها الجزيئي معروف ، وأنها تتعرض إلى طفرات جينية تزيد من ضراوتها، موضحا أن فيروس كورونا يسبب 40% من نزلات الرشح ولا يسبب اي مشاكل وهو معروف من الستينات ، لكن حصل طفرة جينية في مرض السارس والكورونا الأخير، وهذا الامر ادى لان يكون اكثر ضراوة من السابق.

كلمات دلالية

اخر الأخبار