دوران ساعة \"القيادة السياسية\" متأخرة 700 شهيد!

تابعنا على:   10:39 2014-07-23

كتب حسن عصفور/ اخيرا قررت القيادة الفلسطينية، وبعد مضي 16 يوما على بداية الحرب العدوانية على قطاع غزة أن تدعو لاجتماع الاطار القيادي الموحد في القاهرة، وهي أيضا قررت العمل لتحقيق مطالب اهل قطاع غزة نتيجة ذلك العدوان..

وفي افتتاح ذات اللقاء تحدث الرئيس محمود عباس بأن \"الغضب الفلسطيني\" آت، وسيتم ملاحقة العدو على جرائمه..وللحق السياسي المطلق من استمع الى تلك الكلمات بيانا للقيادة، أو تعبيرات الرئيس الافتتايحة يعتقد ان ساعة الحرب قد بدأت، وان دولة الكيان تشن أول غارة لها على أرض غزة هاشم، وهو ما استدعى لحركة استنفار قصوى للقيادة الرسمية للشعب الفلسطيني، وانها شكلت \"خلية عمل\" تتابع القرارات المتخذة وليس لجنة تخرج لوسائل الاعلام بين حين وآخر لتخبرنا والعالم أنها تجتمع لتدرس ما سيكون، كي تقرر ما يجب أن يكون..

قد يرى البعض أن ما كان يوم أمس 22 يوليو 2014، من بيان وكلمات جاء ليتماهى مع الموقف الشعبي الفلسطيني، لتنصهر الحالة الفلسطينية في ذات النسق والسياق، والحق ان ذلك لا يمت للحقيقة بصلة، حيث أن الموقف الرسمي الفلسطيني لا زال \"غير صلة\" بالحدث لا سياسيا ولا عسكريا، وكل ما يفعله محاولة \"اللهاث\" عله يكون جزءا من المشهد قبل ان يكون ثمن الاستهتار بالدم والمسوولية أكبر بكثير مما يظن بعض الباحثين عن عبارات رنانة يعتقدون أنها ستشق عنان السماء بغضبها، دون أن يكون لها أو بها خطوة عملية واحدة تقول لأهل فلسطين اخطأنا التقدير ولم نتوقع سرعة الحدث وتطوره، إما تسامحونا أو تعاقبوننا على قصور بعضه مقصود وبعضه جهل، وكلامها لا غفران عليهما..

لم يكن بالاطلاق متوقعا أن يكون موقف القيادة الفلسطينية بعد تلك المجازر غير المسبوقة وسقوط ما يقارب الـ700شهيد، ومئات المنازل المدمرة وعشرات آلاف اسر هامت على وجهها دون أن تعرف اين يكون مصيرها، حتى أن مسؤولي الأمم المتحدة قالوا أن لا مكان آمن في قطاع غزة، فمشهد الحرب العدوانية ليس كما سبقه من حروب خاصة في 2008 و2012، حرب وكانها فعل لتصفة الانسان قبل أن تكون لمواجهة صاروخ أو قذيفة حربية..

القيادة الرسمية، وهي الممثل الشرعي والوحيد، الذي لا لشعبنا قيادة غيرها حتى تاريخه أو يفعل الله فعله الخاص بها، لا يعقل ان تبقى تدرس وتبحث وسترى وسيأتي غضبها لاحقا، وقطاع غزة يحدث به ما يحدث من جرائم لا تحتاج الا لقيادة تشعر ان من قتلوا أو استشهدوا هم جزء حي من الشعب الذي تمثل، ليصبح غضبها فعلا وليس تهديدا، ولا نعتقد اطلاقا أن بيان يدعو لاجتماع اطار قيادي موحد بعد كل ما جرى هو \"الرد الاستراتيجي\" على جرائم الحرب المرتكبة، فذلك اجراء كان له أن يكون من اللحظة الأولى، ولو افترضنا أن الاطار كتب له الانعقاد، ولا نعلم متى وأين، لم نسمع ماذا سيكون فعلا للقيادة الى حين تحقيق \"الرد الاستراتيجي\" بعقد الاطار القيادي..

لماذا يصر البعض على الاستخفاف بالدم الفلسطيني وايضا بالعقل الفلسطيني الى هذا الحد، وهل يظن بعض المتذاكين على شعبهم، ان بيانا لغويا كفيلا بأن يزيل كل الكوارث السياسية التي علقت بتلك القيادة، والتي لم تقدم على خطوة عملية حقيقية ضد المحتلين الغزاة، تصر على استمرار حياتها السياسية الاعتيادية في الجناح الشمالي من \"بقايا الوطن\"، لم تتحرك الضفة غضبا شاملا في \"مقاومة شعبية\" تنطلق ولا تتوقف حتى تحقق بعضا من اهداف وطنية يتم تردداها يوميا.. ان يتم الاعلان صراحة أن لا تنسيق امني مهما كانت مظاهره مع جيش المحتل الذي ارتكب ويرتكب الجرائم ضد شعبنا..

أن يقف الرئيس ويعلن للعالم أن دولة فلسطين الآن دولة تحت الاحتلال، ويجب على الأمم المتحدة القيام بواجها لطرد آخر احتلال في العالم، وقبل ذلك الاعلان يحمل الرئيس كل القيادة وحقائبه وينتقل الى قطاع غزة، باعتباره الجزء الأول المحرر من \"دولة فلسطين\"..

ولا نود تكرار ان التقاعس على التوقيع على معاهدة روما للذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية ومطاردة دولة الكيان كدولة مجرم حرب، هو الخطوة الجادة الفعلية، وأن اي تقاعس عنها هو مشاركة عملية في تلك الجرائم..

مطلوب من القيادة ان ترمي كل ساعات توقيتها السابق وتستبدلها بساعات تتماشى وحركة المقاومة غير المسبوقة في قطاع غزة.. حركة تتسق مع الصاروخ والسلاح والروح المقاتلة، التي أوقفت حركة الطيران الى دولة الاحتلال، كما لم يسبق ان حدث..

هل تدرك القيادة قيمة ومغزى ان تتوقف طائرات امريكا من الذهاب الى تل أبيب..ليتها تعلم ذلك، وعندما تعلم وتدرك سيكون لديها قرارات وليس بحثا عن قرارات أو تهديد بقرارات..والى حين ذلك من حقها أن تحصل على جائزة نوبل للاستخفاف والاستهتار والاستهبال العام..!

ملاحظة: حركة امير قطر الى الرياض تستوجب التدقيق السياسي..هل نحن مقبلون على اعادة رسم ملامح خريطة جديدة، من حيث لم يحسب \"محور الشر السياسي\" حساب ذلك..ننتظر..!

تنويه خاص: تفتيش كيري وطاقمه من قبل أمن الرئاسة المصرية حدث يفوق كثيرا مادته الاعلامية..مصر تفرض روحها الجديدة!

اخر الأخبار