ابو عرب : لا مشاريع للسلطة الوطنية في مخيمات لبنان

تابعنا على:   00:07 2014-07-23

أمد/ غزة : هناك وطنٌ للفلسطينيين يُمنع من أن يبصر النور، وهناك أوطان لعرب آخرين ممعنة في الذوبان وتتفسّخ فيها الروابط والوشائج. في المقابل، ينشأ تضامنٌ مذهل بل يتوطّد بين الأعداء، الاسرائيلي – الاميركي والسوري – الايراني – الروسي والعراقي – الايراني و \"القاعدي\" – \"الداعشي\"، فيتبادلون الخدمات ضمناً أو علناً ويلعبون اللعبة على النحو الذي يناسبهم جميعاً.

بالرغم من المعاناة التي يتحملها الشعب الفلسطيني في الداخل من بطش وقتل من العدو الصهيوني المحتل، فالشتات لا تختلف بوضعها عن الداخل في تحمل المعاناة والمأساة التي تدفعها فئات الشعب الفلسطيني ، لكن السلطة الفلسطينية تحاول مع كافة شرائح المجتمع المدني والأهلي تحمل الاعباء والمسؤولية في مناطق الشتات التي تتفاقم يوميا فيها المآسي، وتنذر بان مستقبل الشرق الاوسط وشعوبه يبدأ بالضرورة بحلّ قضية الظلم في فلسطين إن لم يكن لإنصاف شعبها فلتصحيح خطيئة المجتمع الدولي ، عندها تحل مشاكل الشتات المتفاقمة، وتنتهي المتاجرة باسم القضية الفلسطينية. عن هذا المحور يحدثنا الجنرال صبحي ابو عرب قائد الامن الوطني الفلسطيني في لبنان.

1- جنرال ابو عرب هل بالإمكان شرح حال القوة الامنية التي انتشرت في المخيم موخرا ؟

-القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة هي قوة من اجل حفظ الأمن والاستقرار لأهلنا وشعبنا في مخيم عين الحلوة ، تتألف من 150 عنصرا وضابطا من كافة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية\" فصائل منظمة التحرير الفلسطينية- تحالف القوى الفلسطينية- القوى الاسلامية – انصار الله\"،وتأتي استكمالا لبنود \"المبادرة الفلسطينية\" التي اطلقتها الفصائل والقوى الفلسطينية يوم الجمعة الموافق 28 اذار في قاعة الشهيد اللواء زياد الاطرش في عين الحلوة هذا العام والتي تنص على :

1- المحافظة على المخيمات الفلسطينية وتحييدها من اية تجاذبات داخلية لبنانية لبنانية باعتبارها عنوان قضية اللاجئين.

2- رفض كافة مشاريع التوطين والتهجير وحماية الهوية الفلسطينية وحق العودة.

3- دعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته ضد العدو الصهيوني من اجل التحرير والعودة.

4-مواجهة كل اشكال الفتنة الفلسطينية -الفلسطينية او الفلسطينية اللبنانية وتعزيز العلاقة الاخوية الفلسطينية اللبنانية

5- ادانة كافة عمليات التفجير التي تستهدف المدنين والأبرياء على كامل الاراضي اللبنانية.

6- تتولى الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية ضبط الاوضاع الامنية في المخيمات الفلسطينية وخصوصا في مخيم عين الحلوة وتعزيز الامن والاستقرار فيها.

7 رفع الغطاء عن كل مخل او متورط بأعمال امنية وعدم السماح لأي كان من اتخاذ المخيمات منطلقا لأعمال مخلة بأمن شعبنا والجوار وعدم استقبال او ايواء اية عناصر لا تحمل اجندات فلسطينية او متورطة بإعمال امنية

8- السعي لتسوية اوضاع ملفات المطلوبين مع الجهات اللبنانية المعنية.

9 - تأمين الغطاء السياسي والقضائي والأمني من الجهات اللبنانية الرسمية والحزبية لتنفيذ وإنجاح المبادرة.

10 حماية الجهات اللبنانية المعنية الشعب الفلسطيني في لبنان وقضيته من اي استهداف وحماية حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

11. تخفيف الاجراءات على مدخل المخيمات والمعاملة الحسنة للمارة وخاصة النساء.

12 القيادة الفلسطينية الموحدة فى لبنان هي المرجعية لتنفيذ والإشراف على المبادرة.

2- ما اهمية القوة الامنية التي تنتشر في مخيم عين الحلوة والتي تشارك فيها كل الفصائل الفلسطينية ؟

-أهميتها بأنها أتت نتيجة توافق بين كافة القوى والفصائل على ضرورة حفظ أمن واستقرار اهلنا وشعبنا في المخيم، وفي تحييد المخيمات من الانجرار في أتون اية تجاذبات داخلية لبنانية ، والحفاظ على العلاقة الاخوية مع الجوار اللبناني الذي نكن له ولكل لبنان كل الاحترام ، فلبنان احتضن القضية الفلسطينية على مدار 66 عاما التي مضت ، اي منذ نكبة العام 1948.

كذلك هذه القوة الامنية هي مطلب شعبي جماهيري قبل أن يكون حزبيا، وكذلك هي حاجة ملحة في تامين الاستقرار والأمن ، كما انها تحظى بغطاء سياسي وقانوني لبناني .

3- ما هو دور الامن الوطني الذي ترأسه في لبنان ،وما هي مهام هذه القوة ؟

- الامن الوطني الفلسطيني ، هو الجسم العسكري لحركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، يتواجد في كافة المخيمات الفلسطينية في لبنان وله هيكلية عسكرية لتسهيل العمل والضبط والربط، يقوم بدور حفظ الامن والاستقرار في المخيمات الى جانب الدور الاجتماعي والثقافي والإنساني والإعلامي تكاملا مع الاطار التنظيمي لحركة فتح وفصائل المنظمة، كذلك يقوم بالإشراف على القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة ، فقائد الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب يتابع عبر اللجنة الامنية العليا المشرفة على اوضاع المخيمات اعمال القوة الامنية في عين الحلوة وفي كافة المخيمات .

كذلك من اهم مهام الامن الوطني الفلسطيني هي الدفاع عن المخيمات في حال تعرضت لاعتداءات من قبل العدو الاسرائيلي ، فمجزرة صبرا وشاتيلا ما زالت ماثلة أمام اعين شعبنا .

4- كيف يتم التنسيق بينكم وبين الدولة اللبنانية في تسيير اعمال الوحدات العسكرية الفلسطينية ؟

-ان مخيماتنا في لبنان هي عنوان وطني سياسي بامتياز ، وهي عنوان حق العودة وهذا ما نؤكده دائما للأخوة اللبنانيين وهم يدعمون توجهنا بالتمسك بحقنا في العودة الى ارض الاباء والأجداد فلسطين ن انطلاقا من هذه الثابتة وحرصا منا ومن الاخوة اللبنانيين على امن واستقرار المخيمات والجوار فأننا في تواصل مع كافة الاطر السياسية اللبنانية عبر سفارة دولة فلسطين وعبر قيادة الساحة لفتح والمنظمة والتي انا عضو فيها ، وعبر القيادة السياسية الموحدة التي تضم كافة الفصائل والقوى الفلسطينية، كما هناك تواصل دائم مع لجنة الحوار اللبنانية الفلسطينية التي يرأسها الوزير حسن منيمنة.

بالإضافة الى التواصل مع الجهات الامنية المختصة .

5- هل تشرح لنا عن الدورات العسكرية التي تقام في المخيمات وما هدفها ؟

- ان ما نقوم به هو دورات تأهيلية على المستويين السياسي الثقافي والقانون الدولي لحقوق الانسان وكذلك التأهيل العسكري ، فقد تم تخريج دورة قوامها 100 عنصر في بدابة العام في مخيم البداوي ، ومنذ ايام خرجنا دورة العودة العسكرية السياسية في مخيم الرشيدية وأيضا قوامها 100 عنصر وهم من كافة المخيمات الفلسطينية في لبنان وسوف نستمر في تأهيل عناصرنا وضباطنا على المستويين المذكورين السياسي الثقافي والعسكري .

وهنا نؤكد انما نقوم به من أجل تنشيط وتأهيل عناصرنا وكوادرنا، وليس لدينا اية مشاريع ضد احد كما حاول البعض ترويجه.

6- ما دور الاعلام الفلسطيني، بظل الهجمة الاعلامية التي تشن على المخيمات واتهامها بأنها بيئة حاضنة للإرهاب؟

- الاعلام هو نصف المعركة ، لا بل أحيانا هو المعركة كلها ، من هنا نعمل على تطوير العمل الاعلامي في الامن الوطني الفلسطيني ليكون رديفا جنبا الى جنب مع اعلامنا الفلسطيني للحركة وللمنظمة والإعلام الفلسطيني بشكل عام من اجل اولا مواجهة الاحتلال الاسرائيلي الصهيوني وإعلامه المسموم الذي يبث الفرقة والضغينة بين ابناء الامة وبين أبناء الشعب الواحد.

وللأسف هناك بعض الاعلام والإعلاميين الذين يقدمون مادة اعلامية تشوه المخيمات الفلسطينية وتصورها بؤرا ارهابية او مأوى للإرهاب عن قصد او عن غير قصد ، لكن هذا يضر كثيرا بالقضية الفلسطينية وبمخيماتنا الفلسطينية في لبنان ، من هنا نقول لهؤلاء الاعلاميين اتقوا الله في شعبنا ومخيماتنا، فهناك قضايا ملحة يجب التركيز عليها في المخيمات كالحقوق المدنية والاجتماعية والإنسانية، وسوء الاحوال الاقتصادية ، وعدم صلاحية البنى التحتية ، كما هناك ابداعات فنية وثقافية وعلمية يجب التركيز عليها .

نعمل على المستوى الاعلامي بإبراز المواهب والإبداعات في كافة المجالات، بالإضافة الى التواصل مع وسائل الاعلام وتزويدها بالأنشطة التي تقام في المخيم ، كما اننا نعمل جاهدين لإيصال خطابنا السياسي الى اكبر شريحة ممكنة من شعبنا ومناصرينا ومناصري قضيتنا في الوطن العربي والعالم .

7- ما حقيقية النظرية التي تروج على ان مخيم عين الحلوة اضحى 80 % منه تحت سيطر المتطرفين والمتشددين الاسلاميين ؟

- مخيم عين الحلوة يوجد فيه تنوع فصائلي وسياسي وطني وإسلامي يتمثل بفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وتحالف القوى الفلسطينية والقوى الاسلامية وأنصار الله ، اما يطل علينا في الاعلام من تصوير للمخيم فهو غير صحيح، والجميع حريص على امن المخيم واستقراره .

8-كيف سيتم معالجة الفلتان الامني في المخيم ،بظل الصراع المتواصل بين الكتائب الفتحاوية والمتطرفين الاسلاميين؟

-لقد توافقت جميع القوى والفصائل على تشكيل القوة الامنية الفلسطينية المشتركة وهي تتمتع بغطاء شعبي جماهيري ومن القوى والفصائل الوطنية والإسلامية وبغطاء سياسي قانوني امني لبناني وقد اوكل لهذه القوة العمل على ضبط الامن والاستقرار في المخيم ، كذلك يتم العمل على تشكيل قوة امنية في مخيم المية ومية من اجل ان تقوم بضبط الامن والاستقرار في المخيم ومتابعة ومعالجة كافة الاشكال التي تحصل في المخيم وستتشكل من كافة الفصائل والقوى الموجودة في المخيم .

 

9-يف سيتم ضبط المخيمات وما هي استراتيجية السلطة الفلسطينية في التعامل مع ما تشهده المخيمات من فلتان أمني ،الذي تدفع ثمنه كوادر فتحاوية ؟

-لا مشاريع للسلطة الوطنية الفلسطينية في مخيمات لبنان ، مشروعها هو الحفاظ على المخيمات الفلسطينية كعنوان لحق العودة، والحفاظ على امن واستقرار اهلنا وشعبنا في المخيمات وعدم جرهم لأية تجاذبات لبنانية لبنانية داخلية، وتحسين اوضاع شعبنا في هذه المخيمات فقد عملت السلطات على مدار السنوات المنصرمة على التخفيف من الاعباء عن شعبنا فقد تم رفع مخصصات اسر الشهداء، كما انشئ صندوق الرئيس محمود عباس للطالب الفلسطيني وانشأ نظام التكافل الاجتماعي وهناك مشاريع كثيرة لتحسين اوضاع شعبنا إلا أن الاوضاع المادية ففي الوقت الحاضر تحول دون تنفيذها.

اما بخصوص فتح والكوادر الفتحاوية فكل القوى والفصائل مستهدفة من العدو الصهيوني وأدواته ان استهداف فتح يأتي كونها العامود الفقري للثورة الفلسطينية وللمشروع الوطني الفلسطيني واستهدافها يضعف هذا المشروع ، ولكن بالتفاف شعبنا حول الحركة وبصلابة وإرادة مناضلينا وكوادرنا استطعنا ان نفشل كافة المخططات التي تستهدف الحركة وبالتالي المشروع الوطني الفلسطيني وسنبقى على درب الشهداء وعلى رأسهم الشهيد الرمز ياسر عرفات.

حاوره من لبنان د.خالد ممدوح العزي ،وعصام الحلبي .

اخر الأخبار