حامد المصري ابتسم لوالده ولم يقل وداعاً

تابعنا على:   18:31 2014-07-22

أمد/ غزة : حامد اسعد المصري (3 سنوات) يلعب، يلهو، ويلتف حول أقدام امه التي تعد الطعام في زاوية من المنزل، هو غرفة طعام ونوم وجلوس، في القصف العشوائي الذي تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلي لا يوجد ترف، وإنما بحث عن الزاوية الأكثر أماناً.

بدأت مدفعية الاحتلال تطلق حممها، والقصف يقترف، اصوات الانفجارات لا تطاق، حمل الوالد زوجته واطفاله مغادرين نحو مكان أكثر أمناً، بدأنا بقطع الشارع،يقول أسعد:فجأة أُطلقت قذيفة نحونا وسقطت وسط الشارع، بدأ الرصاص يطلق نحونا أيضاً، سقطت زوجتي والدماء تغطيها، في حين لم يقل حامد كلمة وداع.

يقول د. علي موسى مدير مستشفى ابو يوسف النجار في محافظة رفح، أصيب حامد بعيار ثقيل، دخل من الظهر وخرج من الصدر.

ربما كان حامد يشعر بيد والده تربت على كتفه، لاشعاره بالطمأنينة فابتسم.        

على مائدة الإفطار

رغم العدوان يحاول المواطن الفلسطيني في قطاع غزة أن يعيش حياته، إبراهيم ديب أحمد الكيلاني مواطن ألماني من أصل فلسطيني (53 عاماً) يسكن في بناية مؤلفة من ثمان طوابق وسط غزة المدينة، زوجته عايدة (47 عاماً) تُعد طعام الإفطار لضيوفها أشقاءها، سورة، ياسمين، ايناس، الذين هربوا من القصف نحو مكان كانوا يعتقدون أنه أكثر أمناً.

 وُضع الطعام وتحلق الجميع شكراً لله على منحهم من نِعمة، في إنتظار موعد الإفطار، لم يسمع أي منهم الآذان، ربما سمع بعضهم إنقضاض الطائرة، وكلهم لم يشعروا بما بعدها. البعض تحدث عن أجساد وأشلاء تطير في الهواء، البناية إنهارت فوق رؤوس ساكنيها، وغاب عن الدنيا (11) أحد عشر فرداً من عائلة إبراهيم الكيلاني بالإضافة لجيرانه الذين ما زالو تحت الأنقاض.

اخر الأخبار