رغم ادعاء التلفزيون الرسمي.. نشطاء يوثقون بالصور بأن لجان الانتخابات في إيران خالية

تابعنا على:   20:19 2020-02-21

أمد/ طهران: شهدت الساعات الأولى من الانتخابات البرلمانية في إيران إقبالًا ضعيفًا للغاية من المواطنين، حيث خلت العديد من اللجان الانتخابية في عدد لافت من المحافظات من حضور الناخبين، فيما تواجه السلطات مأزقًا جديدًا يؤثر على المشاركة؛ وهو ازدياد عدد المصابين بفيروس ”كورونا“، ما دفع المواطنين إلى الالتزام في منازلهم.

رغم ادعاء التلفزيون الرسمي الإيراني أن السلطات مددت مواعيد التصويت في الانتخابات البرلمانية،  ساعتين يوم الجمعة نظرا ”للإقبال الكثيف من جانب الناخبين“.

وتداول نشطاء ومواقع إعلامية للمعارضة الإيرانية فيديوهات وصورًا توثق خلو العديد من اللجان الانتخابية من حضور أي مواطنين للتصويت في الانتخابات، وذلك تلبية لدعوات المقاطعة التي أعلن عنها الإيرانيون وفق استطلاعات رأي احتجاجًا على فشل النظام في إدارة أزمات البلاد.

كما أطلق نشطاء إيرانيون عبر موقع التواصل ”تويتر“ هاشتاقا بعنوان #لن أمنح صوتي لإرهابي، ضمن حملة مقاطعة أغلب المواطنين للانتخابات البرلمانية، ورفضهم لانتهاكات سلطات النظام الإيراني ضد الشعب التي وصفوها بـ ”الإرهابية“.

ونشر المواطن صاحب حساب ”شهاب“ صورة لأكثر الهاشتاقات تفاعلًا عبر تويتر في إيران، حيث علق يقول: ”بعد مرور 12 ساعة على تفاعل هاشتاغ #لن أمنح صوتي لإرهابي، بات التريند الأول على موقع تويتر في إيران“.

وأضاف المواطن الإيراني في تغريدته: ”هذا الهاشتاغ يأتي تأكيدًا من مستخدمي الموقع على عدم شرعية نظام الجمهورية الإسلامية، وعدم شرعية الانتخابات في إيران، إذ يمكن لهذا التريند المليوني أن يوصل صوت الشعب الإيراني إلى العالم“.

 

من جهتها، سلطت الناشطة الإيرانية ”صبا آذربيك“ الضوء على أبرز ما يشهده الشارع الإيراني خلال عملية التصويت في الانتخابات، حيث كشفت أن سلطات اللجان الانتخابية تعمل على جمع أكبر عدد من الناخبين حتى ولو عن طريق خروقات قانونية في العملية الانتخابية.

ولفتت في تغريدة أنه ”يمكن للمواطنين أن يصوتوا في اللجان ببطاقة شخصية حتى بدون صورة هوية، كما لا تلزم سلطات اللجان الانتخابية المواطنين بوضع أصابعهم في الختم على ورقة التصويت كدليل على الحضور“.

 

أما عن نسبة حضور الإيرانيين في اللجان الانتخابية في مختلف المحافظات، فكشف نشطاء عن خلو العديد من اللجان من المواطنين، حيث وثقت مقاطع فيديو نشرتها مواقع إخبارية معارضة عدم إقبال أي مواطنين على التصويت في مدن أصفهان، إسلامشهر، فومن، بابلسر، وشهر كرد.

 

 

 

 

كما نوه مقطع فيديو نشره حساب قناة ”من وتو“ المعارضة أن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية تعمل وحدها على تثبيت كاميراتها في اللجان الانتخابية دون حضور غيرها من وسائل الإعلام؛ في محاولة للتغطية على أوضاع التصويت ونسبة إقبال الناخبين في الشارع الإيراني.

 

على صعيد متصل، أعلن المدعي العام لمقاطعة بيكدشت الواقعة جنوب شرق العاصمة الإيرانية طهران، عن اعتقال 30 شخصًا يقومون بعملية بيع وشراء الأصوات خلال عمليات الاقتراع التي بدأت اليوم الجمعة في هذه المقاطعة لاختيار ممثل لهم في البرلمان الإيراني المقبل.

وقال المدعي العام في مقاطعة باكدشت، رحيم علي شبور، لوكالة أنباء ”فارس نيوز“: إنه ”جرى اعتقال 30 شخصًا فيما يتعلق بشراء وبيع الأصوات في الانتخابات البرلمانية في هذه المقاطعة، تماشيًا مع قرار القضاء القوي على حماية التصويت الشعبي، فضلًا عن مكافحة الظاهرة البشعة المتمثلة في شراء وبيع الأصوات“.

وتعهد علي شبور بمواصلة مكافحة عمليات الانتهاكات ومحاولات شراء أصوات الناخبين والتأثير عليهم حتى الساعات الأخيرة من عملية الاقتراع التي من المقرر أن تغلق في الساعة الثامنة من مساء يوم الجمعة بتوقيت طهران.

وأضاف: ”سنواصل عملية مكافحة الانتهاكات حتى الساعات الأخيرة من التصويت، وإنني أوصي الأشخاص الحاضرين في صناديق الاقتراع بالإبلاغ عن الانتهاكات المحتملة بسرعة“.

ومقاطعة باكدشت تابعة لمحافظة طهران، ولها ممثل واحد في البرلمان الإيراني، ويتنافس على هذا المقعد نحو 11 مرشحًا، فيما يحق لنحو 130 ألف شخص المشاركة بالانتخابات.

ويمثل هذه المقاطعة في البرلمان المنتهي ولايته النائب محمد قمي، المنتمي للتيار الإصلاحي.

 

فيروس كورونا

وعن آخر تطورات إصابات فيروس كورونا في إيران، كشف مسؤولون بوزارة الصحة عن عقد سلطات العاصمة طهران ومدينة قم جلسات طارئة بهدف اتخاذ إجراءات تعمل على عدم انتشار الفيروس، وذلك بعد وفاة اثنين من المواطنين بالفيروس بعدما ارتفع عدد المصابين إلى 13 حالة.

وأكد نشطاء عبر مواقع التواصل أن عددا من المدن الإيرانية أبرزها طهران وقم تشهد استنفارًا طارئًا من السلطات، حيث أبلغت وزارة الصحة هيئات المترو والمواصلات العامة في هذه المدن بتوزيع مواد طبية تعمل على وقف العدوى؛ الأمر الذي ساهم في تراجع نسبة إقبال المواطنين على التصويت في الانتخابات.