صاحب الجاليلو ..

تابعنا على:   23:06 2020-02-18

عماد السنوار

أمد/ لم يكتب قلمى منذ فترة، ولم أقتنع كثيرًا فى الكتابة .. لا أعرف .. ربما فى اعتقادى أن المرحلة ليس بحاجة إلى الكتابة بقدر ما هي بحاجة إلى الأفعال.

ولكن سأكتب لربط التاريخ عن الحملة الذى أطلقتها حركة حماس بقطاع غزة، والتي تستهدف زيارة أكثر من عشرة ألاف شهيد من شهداء فلسطين على إختلاف توجهاتهم السياسية.

بحيث كان لي شرف المشاركة فى أكثر من منطقة فى محافظة خان يونس، وهذا ما حرك قلمى للكتابة من جديد حول صاحب الجاليلو.

فى هذا البيت المتواضع داخل أزقة مخيم الصمود بلوك j". كان الاستقبال الحار من عائلة شقيق القائد أبوخليل، بحيث قال لنا أيمن تفضلوا وقبل أن ندخل غرفة الضيافة كان لابد أن نمر على غرفة والدة الشهيد: إبراهيم سلامة إم حيدر.. يامه.. أجو أصحاب إبراهيم.. 26 عاماً على الرحيل، انحنى ظهرى وأشتعل رأسي شيبًا، لم أقدر على المواجهة.. ولم أتحكم فى دموعي داخل غرفة إم حيدر.

لكن يبقى السؤال: ما تقصدين يا حماس بنا من زيارة عوائل الشهداء..؟؟

أيقنت أن سلاح الجاليلو الذى أغتنمه الشهيد أبو خليل من محررات جنى طال، وتنقل من جبال خليل الرحمن، والذي حمله الشهيد محمد عزيز رشدى ابن الخليل، كما حمله رفيق درب الشهيد أبن القدس إسلام أبو رميلة، كما حمله الشهيد أبن غزة الإباء عماد عقل، وحمله شهداء رفح الأبطال رائد العطار ومحمد أبو شمالة، كما حمله أبناء خانيونس الكرام محمد شهوان وعبد الرحمن حمدان.

وخرج فى قمة حصار خانيونس من بيت القائد حمدى كلخ تحت عبائة الجنرال جميل وادى، والجيش على بعد أمتار، والله لو نظر أحدهم تحت قدميه لارأنا وأقصد بحمل السلاح هنا جندلت الأعداء به، فلم يحمل للتصوير.

والشاهد هنا من زيارات حماس ياسادة .. السلاح الذى تم اغتنامه من الأعداء .. لم يعرف للوطن حدود، فلم ترحمه إتفاقية أسلو سلاح الجاليلو الذى أغتنم، فقد سلم على طبق من ذهب هو وعشرة قطع من إم 16 تم أغتنامها لابداء حسن النوايا على معبر أيرز.

وعليه أقول إن زيارات عوائل الشهداء اليوم تؤكد للجميع، إن دماء الشهداء هو السلاح الوحيد للتصدى لصفقة القرن، فلم يعد سلاح الجاليلو يخان، وإن اليوم ليس كلأمس ..فلا تطبيع ولاخيانات .. فالسلاح هوالوحيد القادر لإسقاط المؤامرات والصفقات .. رحم الله صاحب الجاليلو وكل شهدائنا الأبطال.

اخر الأخبار