وعد بلفور .. جريمة لا تغتفر

تابعنا على:   12:49 2013-11-02

حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

الثاني من فبراير عام 1917م ، يوم شؤم ونكبة علي وطننا الفلسطيني ، ففي هذا اليوم المشئوم أعطي وزير خارجية بريطانيا اللعينة ، اليهودي آرثر جيمس بلفور وعدا للصهاينة المجرمين بإنشاء وطن قومي في فلسطين ، فكان عطاء من لا يملك لمن لا يستحق ،

 منذ هذا اليوم وهذا الوعد المشئوم وشعبنا يدفع ثمن هذا الغباء والاستهتار البريطاني بحق شعب له كامل الحقوق بوطنه ، وإعطاء أرضه لشعب محتل غاشم ، إنها جريمة لا تغتفر ارتكبتها بريطانيا بحق فلسطين وشعبها ، ولن يُمسح هذا العار عن بريطانيا أبدا ، وسيظل يلاحقهم هذا العار إلي الأبد ،

 فالحق لا يسقط بوعد أو اتفاقية أو معاهدة ولا ولن يسقط بالتقادم ، فحقنا بأرضنا باق بقاء العشق لهذه الأرض الذي ارتوت بدماء الشهداء لتنبت عشقا وانتصار للحق ،

 دماء الشهداء تشهد وتوثق انتماؤنا لهذه الأرض وبقاؤنا بقاء شجر الزيتون والبرتقال شامخين ثابتين ، فأصغر شجرة زيتون بأرضنا هي أقدم من عمر هذا المحتل الغاشم ، وبيوت أجدادنا لازالت قائمة شامخة شاهدة علي حقنا بهذه الأرض ، حق ثابت لا يمكن التنازل عنه أبدا ، فكل الاتفاقيات والمعاهدات والقرارات الصادرة من أي جهة دولية أو من أي جهة كانت ، ولا تكفل حقوقنا كاملة وعودتنا إلي أرضنا فهي باطلة لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به ،

 فحقنا بهذه الأرض مكتوب بدماء الشهداء الأطهار ومنقوش بقلوبنا جيلا بعد جيل ، انه مفتاح العودة نورثه لأبنائنا كما ورثناه عن آباءنا وأجدادنا ، فتاريخ وطننا حي بقلوبنا ندرسه جيلا بعد جيل ، وذاكرة الأبناء لا تنسي ، فذاكرة الوطن وحكايات جدودنا لازالت راسخة فينا ، وحلم الأجداد ، لازال حلما للأبناء ، حتما سيتحقق ، وحتما سيعود الحق إلي أهله وأصحابه طال الزمن أم قصر ، ففي النهاية لنا حق سننتزعه ليعود للوطن حقه المسلوب وتعود الحقوق إلي أهلها ،

 ونقول لمن ظن أن ممارسة التهجير وتغيير معالم وجغرافية مدننا وقرانا وتبديل الأسماء ، وتزييف التاريخ قد يعطيهم حق في وطن ليس لهم ، نقول لهم : وطننا باق في قلوبنا لا لن يغيب ، وأن كل الوعود والاتفاقات لن تنسينا وطننا ، فالكبار يموتون ولكن الصغار لا ولن ينسون ، لأنهم يرثون من الكبار عشق الوطن وحلم العودة ،

 مات بلفور ولم يمت حلمنا بالعودة ، ولو خرج ألف بلفور وألف وعد جديد ، فلن يسقط حقنا أبدا أبدا ، ولا لن يموت الحلم الذي ارتقي لأجله آلاف الشهداء وارتوت وتخضبت لأجله الأرض بالدماء ، وإنا باقون علي العهد لا لن نتخلي أبدا أبدا ،

 ملاحظة / يا تري المدعو إبراهيم حمامي القابع في دولة بلفور ماذا سيقول بهذه الذكري المشئومة ؟؟؟ فبعد أن أطلق العنان للسانه يبث سموم ضد الوطن وقادته هل لديه قول في ذكري وعد بلفور المشئوم ، أم أن إقامته بلندن ستنسيه وعد بلفور المشئوم وتبقي مهمته فقط بث سمومه ضد الوطن ، والتشكيك والتخوين والتحريض ضد فتح وقادتها وضد السلطة الوطنية ؟؟؟

 عاشت فلسطين عربية من بحرها إلي نهرها ، وحتما عائدون ،،،

 والله الموفق والمستعان