تعقيباً على نشر أسماء شركات عاملة في المستوطنات..

مؤسسات حقوقية ومنظمات مدنية: "إجراء فعّال" في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية

تابعنا على:   10:37 2020-02-13

أمد/ رام الله: رحب تجمع المؤسسات الحقوقية "حرية" يوم الخميس، بنشر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بتقريره حول الشركات والكيانات التجارية العاملة في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واعتبر التجمع في تصريح صحفي وصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، أن نشر قائمة الشركات العاملة في المستوطنات يعني أن هناك "إجراء فعّال" تم اتخاذه في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والمتواصلة لحقوق الإنسان.

وقال التجمع أن نشر "القائمة السوداء" يعني أن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اختار الانحياز لقواعد القانون الدولي ومبادئ حقوق الانسان، رغم الضغوط التي مارستها "اسرائيل" والولايات المتحدة عليه في أوقات سابقة.

وأشار، إلى أن هذا القرار يعكس التزام مكتب حقوق الانسان بأحكام وقرارات المجتمع الدولي التي استقرّت على مخالفة الاستيطان القطعيّة لأحكام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي العام، ويزيد فرص مساءلة ومحاسبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

ومن جهته، ثمن مركز "حماية" لحقوق الانسان هذا القرار، فإنه يشيد بالدور الذي قام به المفوض السامي السابق زيد بن الحسين، وخليفته المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، والمفوضة السامية الحالية للمجلس السيدة إليزابيث فيسبيرغر، وكل من ساهم في إعداد هذه القائمة.

 وبهذا الصدد يؤكد المركز أن نشر هذه القائمة يمثل إنتصاراً للحق الفلسطيني وقواعد العدالة والقانون الدولية في الوقت الذي تحاول فيه الإدارة الأمريكية تصفية القضية الفلسطينية وتفريغها من مضمونها عبر ما يسمى "صفقة القرن" التي تشرعن الاستيطان في الأراضي المحتلة في إنقلاب  فاضح على مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويدعو:

1.    جميع الشركات العاملة في المستوطنات التوقف الفوري عن كافة الأنشطة والممارسات الداعمة لاستمرار الاستيطان في الأراضي المحتلة.

2.     الى اعتبار تلك الشركات للقرارات الاممية التي لا تتوقف عن أنشطتها في المستوطنات شريكة مع الاحتلال الإسرائيلي في جرائمة المتعلقة بالاستيطان التي تشكل مخالفات جسيمة  لقواعد القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان وقررات الأمم المتحدة،  الأمر الذي يستوجب ملاحقتها قضائيا.

3.    مواصلة مجلس حقوق الإنسان في الاستمرار بعملية حصر الشركات والمؤسسات والبنوك  الداعمة للاستيطان، وتحديثها بصفة مستمرة.

4.    يطالب المجتمع الدولي بالضغط على تلك الشركات وإلزامها بإحترام قواعد القانون الدولي  وقرارات الأمم المتحدة.

5.    السلطة الفلسطينية لاتخاذ كافة الاجراء الهادفة الى ملاحقة تلك الشرات والمؤسسات، ومطالبتها بالعويض عن الاضرار التي تسببتها في حق الفلسطينيين اصحاب تلك الاراضي.

بدوره، رحب مركز العودة الفلسطيني، بهذا القرار بعد ثلاث سنوات من الانتظار، والذي يعكس الموقف الأممي ضد التنمر الإسرائيلي التفويض الممنوح بموجب قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رقم 31/36.

ويضم التقرير 112 شركة تجارية من أصل 188 شركة تم النظر في إدراجها في قاعدة البيانات والتي استوفت المعايير والأسباب المطلوبة. ويعتبر المركز أن الوقت قد حان لمحاسبة هذه الشركات على انتهاكها لحقوق الفلسطينيين وانتهاكها للقانون الدولي.

ومن بين الشركات المدرجة في قاعدة البيانات AirBnB و booking و TripAdvisor والتي لاتزال تتكسب مادياً على حساب الفلسطينيين وممتلكاتهم المغتصبة.

وقد تمت تسمية ثلاث شركات بريطانية أيضا في قاعدة البيانات وهي موقع JCB وشركة Opodo بالإضافة الى Greenkote.

ودعا الحكومة البريطانية لضمان إنهاء عمل هذه الشركات في المستوطنات الإسرائيلية، وتحميلها المسؤولية القانونية الكاملة.

وقد ذكرت المفوضية أن القائمة ستخضع للتحديث سنويًا.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد طلب من المفوضية إصدار قاعدة بيانات تتعلق بالشركات التي لها أعمال تجارية في المستوطنات الإسرائيلية منذ مارس 2016 وتضمن القرار حينها حثاً للدول على عدم اتخاذ أي إجراءات تعترف بالمستوطنات الإسرائيلية أو التبادل التجاري معها.

كما دعا القرار الدول أن تتخذ تدابير لضمان أن تكف الشركات التجارية التي تعمل انطلاقاً من أراضيها عن ممارسة أنشطة تنتهك حقوق الإنسان الفلسطيني، مع الإشارة إلى إمكانية مساءلة تلك الشركات.

اخر الأخبار