وداعاً أيها الصديق

تابعنا على:   02:46 2014-07-21

لواء ركن/عرابي كلوب

رحيل العميد/يعقوب أسعد رحمي (أبوأسعد)

في خضم الحرب الدائرة على قطاع غزة منذ ثلاثة عشر يوماً بلا انقطاع والمجازر التي ترتكبها القوات الإسرائيلية ضد أهلنا وتحديداً مجازر حي الشجاعية هذا اليوم، تلقيت نبأ وفاة أخ وصديق عشنا وتعايشنا لعشرات السنين في ظل ثورتنا الفلسطينية وسلطتنا الوطنية والذي انتقل إلى رحمة الله تعالى هذا اليوم الموافق 20/7/2014 في المستشفي بعمان إثر مرض عضال ألم به، إنه المرحوم العميد يعقوب أسعد رحمي (أبو أسعد)، هذا الكادر المتقدم الذي عمل في ساحات كثيرة منذ التحاقه في الثورة الفلسطينية وحتى إحالته إلى التقاعد العام عام 2005.

المرحوم العميد أبو أسعد هو من مواليد مدينة غزة عام 1942 حيث درس في مدارسها ومن ثم التحق بالوحدات الفلسطينية عام 1959 التي شكلت نواة جيش التحرير الفلسطيني في تلك الفترة وبعد خدمة ثلاث سنوات غادر للعمل في المملكة العربية السعودية.

التحق في حركة فتح عام 1969 حيث عمل في عدة أماكن منها جهاز الأمن والمعلومات وقوات القسطل وكذلك الإدارة المالية.

دافع العميد أبو أسعد عن القرار الوطني المستقل ضد المنشقين الذين أرادوا اغتصاب قرار الثورة وشارك في جميع معاركها فترة الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 والتصدي للمنشقين عام 1983.

بعد الخروج من طرابلس نهاية العام 1983 التحق بالقوات العسكرية باليمن ومن ثم بالقوات في العراق وبعدها حضر إلى تونس للعمل في الإدارة المالية.

بعد العودة إلى أرض الوطن عام 1994 التحق بجهاز الشرطة الفلسطينية وكان من أوائل ضباطها الذين ساهموا في تكوين الشرطة حيث عمل في الإدارات التالية:

- نائب مدير إدارة المرور والنجدة.

- مدير إدارة أمن الشرطة

- مدير إدارة الشؤون الإدارية في الشرطة.

- مدير إدارة العلاقات العامة في الشرطة.

- ومن ثم مدير عام العلاقات العامة في وزارة الداخلية الفلسطينية حتى إحالته إلى التقاعد العام عام 2005

كان أبو أسعد مختلفاً عنا بروحه المرحة وطبيعته التلقائية وحسن خلقه، لقد كان شعلة من العمل المتواصل ليل نهار.

حصل العميد أبو أسعد على دورات عسكرية وأمنية وشرطية في كل من يوغسلافيا، ألمانيا والقاهرة وغيرها من الدول.

لم يتوانى العميد أبو أسعد عن تنفيذ أي أمر يصدر إليه.

لقد نال المرض اللعين من الصديق العميد أبو أسعد حيث بدء يعاني منه منذ سنوات.

أبو أسعد ستبقى دائماً الحاضر الغائب بيننا حيث كنت وطنيا بامتياز وكنت حريصاً على الوحدة الوطنية ولم تتأخر في أداء الواجب الوطني.

ستبقى ذكراك العطرة في قلوب من أحبوك من رفاقك وإخوانك في كل المواقع التي عملت فيها وفي ضمير شعبنا الفلسطيني.

وداعا يا صديقي ويا رفيق الدرب، وليرحمك الله بواسع رحمته ويسكنك فسيح جناته، وعزائي للأسرة الكريمة وإلى أبناءك الأعزاء أسعد، محمد، إياد، والبنات وإلى أشقائك وإلى آل رحمي الكرام.

اخر الأخبار