لكِ الله يا غزة

تابعنا على:   00:07 2014-07-21

بقلم لواء ركن / عرابي كلوب

لقد كانت أعنف الغارات الإسرائيلية المتلاحقة هو ما شهده القطاع أول أمس وأمس , حيث نفذت الطائرات الإسرائيلية قصفها على العمارات السكنية والأبراج في ضربات متتالية ومتواصلة , وما زال القتل والدمار هو سيد الموقف حيث كثفت من غاراتها على مختلف مناطق القطاع وذلك لإيقاع أكبر عدد من الضحايا والإصابات والتدمير الممنهج لهذه المناطق حيث قررت الحكومة الإسرائيلية إضافتها إلى رصيدها , فيما تسميه ( ببنك الأهداف ) , لكن برغم صرخات الأطفال والنساء وأنين الجرحى والخوف والرعب والتدمير, ورائحة البارود المنبعثة من بين الأنقاض وعلى دوى انفجار الصواريخ التي تحصد أرواح هؤلاء الأبرياء , حيث حصدت ما حصدت ودمرت ما دمرت من ممتلكات من بني تحتية وأراضي زراعية ومنازل آهلة بالسكان فوق رؤؤس أصحابها وكافة وسائل العيش والحياة في القطاع .

هذه الطائرات بصواريخها التي عكرت سمائنا الزرقاء الصافية , هذه الحرب التي تلمس فيها مدى الحقد والكراهية لأطفالنا ونسائنا نقول وبصوت مرتفع لن تكسر هذه الحرب من عزائمنا وإرادتنا وسنبقى في أرضنا مهما بلغت التضحيات ولن نغادرها على الإطلاق , هذه الأرض هي أرض أبائنا وأجدادنا من قبلنا .

ولليوم الثاني عشر للهجمة الإسرائيلية الشرسة على قطاع غزة , ماذا تنتظر غزة من أمة العرب والمسلمين , وهم يتفرجون على دماء أطفالنا ونسائها الطاهرة , وبكاء الثكالى الذين فقدن الأعزاء من أبنائهن وأزواجهن .

لقد شكلت هذه الحرب بأيامها الأثنى عشر الماضية مرحلة جديدة من الصراع جراء الضربات الجريئة التي وجهتها فصائل المقاومة الفلسطينية لعمق المدن الإسرائيلية انطلاقاً من قطاع غزة , رغم العدوان الواسع النطاق الذي أستهدف بالدرجة الأولى المدنيين الآمنين وشل مرافق الحياة في القطاع .

لقد تلقت غزة ومدنها ومعسكراتها ضربات موجعة من قبل الطيران الحربي الإسرائيلي حتى يشفي غليل قادة هذا الكيان المجرم المتعطش لسفك الدماء , حيث هدد رئيس وزراء هذا الكيان أنهم مستعدون لتوسيع العملية في غزة بشكل كبير .

أن من تقوم به قواتها الغاشمة سوف يعرض دولة الكيان الإسرائيلي لعقوبات أمنية , لذا لابد من تجنيب هذا الشعب الصامد في غزة ويلات آلة الحرب والدمار الإسرائيلية , ولابد من وقف هذه الحرب القذرة التي يشنها هذا الكيان العنصري ووقف نزيف الدم الفلسطيني .

لقد كانت حصيلة هذا العدوان حتى هذه اللحظة كما يلي :

345 شهيد / 2500 جريح / 800 منزل مدمر تدمير كاملاً , 750 منزل دمر بشكل جزئي وغير صالح للسكن , 16000 منزل تضررت من جراء القصف وبحاجة إلى إصلاحات , وتدمير 37 مسجداً , وخمسة مشافي , 120 محلاً ومؤسسة تجارية , وبلغ عدد الغارات التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي 2640 غارة حتى هذه اللحظة .

ورغم استباحة الدم الفلسطيني الطاهر دون رادع , فقد فشلت إسرائيل في تحقيق ما تصبوا إليه من وراء عدوانها المتواصل على القطاع الصامد , حيث أن إسرائيل تريد جملة من الأهداف من وراء هذا الهجوم الغاشم على شعبنا متمثلاً فيما يلي :

1-      ضرب وتدمير المصالحة الوطنية الفلسطينية التي أنجزت مؤخراً .

2-      كسر إرادة الصمود والتحدي لدى الشعب الفلسطيني .

3-      الخروج من الأزمة الداخلية الإسرائيلية التي تعاني منها على مستوى الائتلاف الحكومي الإسرائيلي .

4-      محاولة تلميع وجه حكومة العدو المتطرفة أمام الرأي العام العالمي بشكل عام , والأوروبي بشكل خاص بأنها تدافع عن مواطنيها ضد الإرهاب والصواريخ .

5-      فشل إسرائيل من تحقيق أهدافها بالرغم من فداحة التضحيات وبسالة المقاومين والتفاف الشعب الفلسطيني حولهم .

وفي النهاية نقول حسبي الله ونعم الوكيل على هذه الأمة , لكن الله معنا دائماً وأبداً يا غزة هاشم لا تحزني وما النصر إلا صبر ساعة .. رحم الله الشهداء وأسكنهم فسيح جناته وأنزل على ذويهم الصبر والسلوان وشفى الله الجرحى الميامين .

ونهدي شعبنا الفلسطيني قصيدة الشاعر أبو الصادق بعنوان ( غزة )

غزة يا غزتنا يا مكوفلة بالنار

يا سواعد الإصرار في الصبرة في حي الدرج

فوق السوافي في تلة المنطار

غزة يا رعشة حب تنبض في عرق الشعب

اللي انطلق يزرع حواكيره بارود

ويسقيها بالدم والعرق

غزة يا غزتنا يا مرشومة كماين

في حارة الزيتون في التفاح في الشجاعية

في عسقولة في تل السكن

اخر الأخبار