كم هُم حمقى !!

تابعنا على:   18:41 2020-02-01

ليث شحادة

أمد/ كعادته، اعتلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بغبائه في فهم جينات الفلسطينيين، رغمًا عن ذكائه في إدارة الأعمال كونه رجل أعمال ومالك عقارات ثري، بسطته في بيت البازارات الأبيض وبدأ يتلفظ ويضرب فرقعاته السياسية الطائشة، مكملاً توزيع الهدايا لإسرائيل عامةً ونتنياهو خاصةً.

ولكن الهدية الأخيرة كانت بتجهيز وتغليف وعرض من نتنياهو بصفته أعلى هرم في إسرائيل بالوقت الحالي، إذ أن إدارة ترمب سكبت الماء البارد على أفكاره وخططه لضم الأغوار وبعض مستوطنات الضفة الغربية، وقبلها اعترفت بالقدس والجولان إسرائيليتين، إضافة إلى زيادة إجراءات التضييق على الفلسطينيين.

كما هو معلوم، أن الملف الفلسطيني أعطاه ترمب لشخصين، يُدعيان: كوشنير صهره لترمب وغرينبلات (وجه كل واحد أقبح من الأخر في التطرف تجاه الفلسطينيين)، ويقال إن ثالثا لحق بهما في الفريق وهو فريدمان وهذا ليس مهمًا بحكم أهمية الإثنين الأخيرين اللذين تمتعا بالبلاهة والدهاء السياسي، وظهرت حالتهما حين كانا يأخذان الاستشارات والوصفات من الأخير لصناعة طبخة "صفقة القرن". مسمى الصفقة يحمل مخططا تآمريا على القضية الفلسطينية. كم كان المسمى مصدعًا للرأس ومتعبًا لشبكة جوجل في الأعوام الثلاثة الماضية إلى حين تقديم الطبخة قبل أيام.

وتلاعب نتنياهو بالطبخة من بعيد بإتقان محترف ومدروس على ذوقه القذر، طمعًا بالأرض الفلسطينية وتمتع واستمتع وشبع وسمن قبل حتى أن يتذوق ترمب منها، وهو المحضرة له بالأساس. فلا داعي للفصاحة وشرح طبيعة اللعبة الترامبية المُحدثة زمنيا، لأن كل من يقرأ ويسمع ويشاهد يعلمها. والأكثر إثارة للغضب، أن بعض العرب شجعوا وهيئوا الأجواء، متجردين من مشاعر الاستحياء والشرف العروبي وهم الأكثر حماقة، حين طالبوا الفلسطينيون بالتريث قبل الحُكم على الصفقة. كأن مطلبهم هذا يوحي بالهدوء والتأقلم والقبول بما هو قادم ومخطط. لكن يا سادة من خطط وصنع وتآمر وأهدى ولعب وتذوق وتلذذ وهيأ وضغط، جميعهم سيتفاجئون بجينات عمرها عشرات السنين غير محسوبة بدقة، والمراحل القادمة عنوان المفاجأة لجدية الحدث الأخير.

اخر الأخبار