"فورين بوليسي": حكومة "الهالوين" قد تكون أكبر أخطاء حزب الله

تابعنا على:   22:35 2020-01-24

أمد/ واشنطن: نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية مقالًا لفراس مقصد، أستاذ الشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن، علَّق فيه على الحكومة اللبنانية الجديدة التي تشكلت مؤخرًا برئاسة حسان دياب وسط أسوأ أزمة سياسية واقتصادية تشهدها البلاد منذ عقود، والمواجهات بين قوات الأمن ومئات المحتجين، الذين يرى الكاتب أنهم محقون في مطالبهم؛ لأن تشكيلة الحكومة الجديدة تعني أن البلاد ستقترب أكثر من إيران، وهو أمر مخيف، على حد قوله. في بداية مقاله،

ذكر الكاتب أنه: "في يوم الثلاثاء، وبعد ثلاثة أشهر من الاحتجاجات في خضم أزمة اقتصادية طويلة الأمد، أعلنت بيروت أخيرًا عن تشكيل حكومة جديدة، كانت تركيبتها غير مسبوقة من نواحٍ عديدة. وتُعد حكومة رئيس الوزراء الجديد حسن دياب أول حكومة تتشكل بالكامل من التكنوقراط منذ ترسيخ نظام ما بعد الحرب الأهلية في لبنان قبل حوالي 30 عامًا.

وتضم الحكومة عددًا قياسيًّا من الوزيرات، لا سيما أول نائبة لرئيس الوزراء ووزيرة الدفاع، ولكن الأخبار السارة تنتهي عند هذا الحد. وأضاف الكاتب: ستكون حكومة دياب هي الحكومة الأولى من نوعها في تاريخ لبنان بانتمائها حصريًّا إلى التحالف البرلماني بقيادة حزب الله؛ حليف إيران في لبنان.

وفي الواقع، يرتبط معظم الوزراء التكنوقراط المزعومين بالمؤسسة السياسية التي أقحمت البلاد في حالتها الحرجة الحالية، والتي تحاول الاحتجاجات الجماهيرية يائسةً انتشال البلاد منها. وبالفعل استخدم المتظاهرون مصطلح «حكومة الهالوين» لوصف العلاقات المُقنَّعة بين الوزراء الجدد وزعماء لبنان السياسيين الفاسدين. ويشير المصطلح أيضًا إلى المعاناة الإنسانية التي تنتظر بلدًا يواجه أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه منذ مائة عام.

وأوضح الكاتب أن تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة يأتي في أعقاب مشاحنات سياسية امتدت لعدة أسابيع على الغنائم بين الحلفاء السياسيين لحزب الله، وهي منظمة تتمتع بنفوذ لا يضاهى في البلاد، بسبب وضعها بوصفها قوة عسكرية بارزة في لبنان. وشركاؤها عبارة عن كوكبة عنيدة من زعماء الطوائف المرتبطة بإيران وسوريا المجاورة عبر ارتباطات متنوعة. ومن بين الوزارات التي رغبوا بشدة في السيطرة عليها وزارات تتيح استخدام موارد الدولة – أو ما تبقى منها – لتوزيع الرعاية

كلمات دلالية