غياب الدور العربي

تابعنا على:   17:54 2020-01-20

حسن النويهي

أمد/ الا في التخريب..

لم يعد للعربي الرسمي حضور يذكر لا على مستوى الرؤساء والقاده المزعومين ولا على مستوى المنظمات الاقليميه..

لذلك نلحظ غياب شبه كامل في كل المحافل وان حضروا يكون حضور باهت منزوي بلا قيمه ويتمثل ذلك لعده اسباب. اهمها

غياب القائد العربي على المستوى الشخصي ومستوى القطر العربي القائد فقد فقد الدور المصري حضوره ووجوده وتأثيره واهميته واصبحت مصر مجرد تابع لاصحاب المال والسماسره تاتمر بأمرهم وتنفذ ادوارهم القذره.. وفي غياب مصر فقدت الامه القاطره بعد احتلال العراق وتدمير سوريا واشغال الجزائر بمشاكلها الداخليه وهذه هي الإفطار المؤثره...

البعد الاخر وهو الخلافات البينيه العربيه حتى لا تجد محورا عربيا واحد على توافق فخذ مجلس التعاون الخليجي وهو القوه الماليه المتخلفه يموج في بحر من الخلافات والصراعات البينيه التي تفوق ما بين المجلس واعداءه... فالخلاف الخليجي القطري أصبح مؤسسيا واخذ بعدا إقليميا بعد تدخل دول الجوار فيه وانحدار مستواه الي مستوى لا أخلاقي وصل إلى الأعراض وتناول الأسر الحاكمه في سلوكياتها واخلاقياتها...

مجلس التعاون المغربي معطل ولن يفلح احد في لم شمله...

الخلاف المصري السوداني في حلايب وسد النهضه...

التباين في وجهات النظر السعودي الأردني حول قضايا مختلفه منها الدعم والوصايه على المسجد الأقصى...

أبعاد سوريا وكان سوريا هي فقط النظام السوري وليست شعب وأرض وثقافه وحضور وتاريخ وتركها لشانها فريسه للضباع والروس والايرانيين وغيرهم...

سقوط الدور الفلسطيني بسبب الانقسام وضعف اداءالقياده الفلسطينيه والخلافات والصراعات والفساد الداخلي وانحدار السمعه الي الحضيض..

الخلافات بين امراء الطوائف في لبنان وفي العراق وفي اليمن وهذه الحروب التي لا نهايه لها...

غياب الحريات والتنميه واستشراء الفساد وتعاظم المديونية وارتهان القرار العربي لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وفقدان السياده بكل مفهومها السياسي والاقتصادي والأخلاقي...

هيمنه المنظمات الدوليه وال منظمات المموله من الاجهزه والدول على منظمات المجتمع المدني مما أسقط حراكا كان له دور مهم في الحياه السياسيه...

لكل هذه الأسباب غاب الدور العربي وانشغلت الدول بهمومها ومشاكلها وصراعاتها وغاب تاثيرها في الخارج وعلى كل الاصعده... الا مؤثر واحد وهو شراء الذمم ودعم التنظيمات الإرهابيه وضرب اي محاوله للتغيير والإصلاح..

كذلك تم استغلال المال العربي في قتل منظومه القيم والأخلاق وتخريب الذائقه الثقافيه وترويج العهر والسقوط الاخلاقي وهدم كل قلاع وحصون الدين والعادات المجتمعية المتوارثه فأصبحت الأخلاق من الماضي واضحت الفضائيات العربيه نوادي للعهر والفساد الاخلاقي وبث كل ما هو دنئ وسئ سياسيا واجتماعيا ودينيا.. وانتشرت محطات تابعه الاحزاب والقوي والمذاهب والعجائب والمشعوذون والراقصات حتى بات الفضاء مشبعا بالروائح الكريهه أينما وليت وجهك تكاد تشعر بالاختناق..

غياب ألمؤسسات الحزبيه الموازنه والصراع القومي الديني الذي وصل إلى حد الاقتتال بالسلاح...

بروز الظاهره الإرهابيه كالدواعش والقاعده والنصره والحشد الشعبي والتفكير والهجره وكل ما يتم تفريخه في مختبرات الاجهزه الامنيه اضافه الي ما يسمى بقوى يساريه او اسلاميه او قوميه أصبحت في جلها دكاكين ومرتزقه....

اخرا وليس اخيرا ظاهره كتاب التدخل السريع المدفوع مسبقا والقابل للشحن بكل العملات دولار يورو تومان شيكل ريال دينار ويشتغل على كل الموجات ومستعد لتبيض الطناجر والدق على كل دف وخلف كل عاهره..

بعد كل ذلك كيف يمكن أن يبقى لعربي اي شكل كن أشكال الاحترام او الحضور ومن يسمع لهم او ياخذ برايهم أشكال مقرفه خاويه فارغه بلا مبدأ ولا خلق ولا دين ايديهم متسخه بالدم والمال الحرام رائحته نتنه جيفه...

لذلك بالأمس تم استبعاد أصحاب ليبيا من مؤتمر لليبيا وتغيب فلسطين عن معظم ما يتعلق ويخطط لها وتحضر السعوديه في النوادي الليليه والمراقص ولا تجد الإمارات الا في كل مرتع وسخ وتامر وقذاره ويخجل العراق ان يذكر اسمه بفعل حكامه السفله اما سوريا فتغرق في دمائها ووحل مخيمات اللاجئين وتفاهه الجلاد...

حال لا يوصف ابتلاء لا بعده ولا قبله كل الامم شقت طريقها نسمع عن تنميه ورخاء في رواندا وفيتنام وغانا وغيرها ونحن من انحدار الي منحدر حتى بتنا سبه في العالم لا يقارن بالعربي لا كل ما هو قذر...

ليس جلدا للذات ولا احتقار ولا المقصود به الاهانه ولا التعريض لكنه القهر من هذا الواقع المر الذي نكتوي بناره وصقيعه..

انه الواقع الذي لا يشعر به كل هؤلاء القواويد ولاد العواهر الذين ابتلينا بهم... ضيعونا واضاعوا وما زالوا يتاجرون بعظامنا بعد أن أكلوا لحومنا وباعوا الأوطان واجروا الأعراض...

أين الخلاص وقد بتنا القطيع الذي لا يلوي على شئ... ومتى

كلمات دلالية