ياسر عبدربه: غزة تدافع عن المشروع الوطني الفلسطيني و\"انكسارها\" انكسار للمشروع الوطني

تابعنا على:   22:38 2014-07-19

أمد/ رام الله- دعا يا سر عبد ربه، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلى عقد لقاء فوري لقادة جميع الفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس والجهاد الإسلامي، في إطار منظمة التحرير، مؤكداً أن المكان الوحيد الصالح لمثل هذا اللقاء الفوري هو الجامعة العربية في القاهرة.

وأكد عبد ربه في مؤتمر صحافي في مقر منظمة التحرير برام الله، اليوم الاثنين، أولوية عقد هذا اللقاء لكافة قادة الفصائل بلا استثناء، ليتم التوافق على خط سياسي وموقف وطني واحد لحماية غزة، يؤكد ضرورة وقف العدوان وتوفير ضمانات حقيقية لرفع الحصار.

وقال أمين سر التنفيذية: إن المنظمة ستفتح أبوابها لكل القوى التي أثبتت بالدم أنها تدافع عن الشعب الفلسطيني وقضيته، مشيراً إلى أنه سيُعاد النظر في الكثير من الأمور التي عطلت ومنعت تحقيق الوحدة.

وأضاف: نتوجه بالدعوة لأشقائنا في مصر من أجل رعاية عقد هذا اللقاء الوطني الشامل والجامع في الجامعة العربية في القاهرة، مؤكداً أن لا أحد يستطيع أن يؤثر على الدور القومي لمصر الشقيقة في حماية المشروع الوطني ومساندة القضية الفلسطينية.

ودعا عبد ربه كافة التجمعات الفلسطينية إلى إطلاق أوسع حملات شعبية داخل الوطن وخارجه لمساندة قطاع غزة\"، مؤكداً أنه لن يكون لمؤسسات السلطة ومنظمة التحرير والأمن الفلسطيني أي دورٍ سوى حماية الحراك الجماهيري.

وفي هذا الإطار، قال عبد ربه: إن المنظمة ستواصل العمل بكل جهد من أجل إطلاق الحملة الشعبية على أوسع نطاق، داعياً الجميع إلى أخذ دوره في الكفاح الميداني ضد الاحتلال عبر الوسائل الشعبية، وقال: لن نطلب الحماية لغزة إلا لأنفسنا ومن أنفسنا. 

وأكد عبد ربه أن الشعب الفلسطيني في خضم معركة الاستقلال الوطني، \"ولهذا قلنا إن دعم مطالب غزة في رفع الحصار بكل أشكاله، ومن أي لون كان، هو مطلب الشعب الفلسطيني بأكمله، ومطلبنا ومطلب كل الفصائل والوطنيين الفلسطينيين، وغزة يجب أن لا تكون مختبراً للقتلة والفاشيين\".

وقال عبد ربه إن معركة غزة هي معركة كل الفلسطينيين، فغزة تدافع حالياً عن المشروع الوطني، وتحمي مطلبنا في الحرية والاستقلال، معتبراً انكسار غزة انكساراً للشعب الفلسطيني بكامله وللمشروع الوطني\".

وأضاف عبد ربه: نحن ورثة ياسر عرفات، وقد استشهد عرفات دفاعاً عن وحدة القرار الوطني واستقلاله، ولن نسمح لأيٍّ كان بإدخال قطاع غزة ضمن التجاذبات الإقليمية.

ورداً على سؤال صحافي حول قلق السلطة الوطنية من الحراك الجماهيري في الضفة المحتلة، أكد عبد ربه أن \"الذي يجب أن يُقلقنا هو عدم وجود حراك شعبي، وليس وجوده، والسلطة الوطنية ليست عابراً، بل هي جزء من هذا الحراك\".

وقال عبد ربه: \"نحن أمام مرحلة جديدة بالكامل، وستختلف الأمور والأوضاع بعد العدوان عما كانت عليه في السابق، مشدداً على أنه \"آن الأوان للانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية، وكافة المؤسسات الدولية\".

وأضاف: ما حدث في قطاع غزة يزيد الإصرار، أيضاً، على عقد مؤتمر دولي للسلام تشارك فيه كل الأطراف، وهناك أمور عدة يجب أن تتغير، وإن لم تتغير سنتغير\".

وأدان عبد ربه التصريحات الأميركية التي تبرر المجازر والقتل العنصري التي يمارسها نتنياهو وحكومته، معتبراً هذه المواقف مشاركة في ذبح الفلسطينيين.

وقال عبد ربه: الإدارة الأميركية هي الشاهدة على فشل المفاوضات بسبب تعنت إسرائيل والاستيطان والسياسات العنصرية، ولم تحرك ساكناً، كما اكتفت تلك الإدارة بكلمات جوفاء عن جريمة قتل الطفل الشهيد محمد أبو خضير، ورغم كل ذلك تقول هذه الإدارة لحكومة نتنياهو واصلوا المجزرة في غزة.

وأضاف: \"إن دور الولايات المتحدة لا يصلح لنا على الإطلاق، وعلى المجتمع الدولي أن يعرف أن ما يحدث في غزة هو بداية لتدمير المشروع الوطني الفلسطيني\".

وشدد عبد ربه على أن غزة ليست راعية للإرهاب، بل هي صامدة في وجه الإرهاب.

وقال عبد ربه: \"الإرهاب الحقيقي هو ما يتعرض له أهلنا من مذابح ومجازر في قطاع غزة الذي يغرق في الدم ويرزح تحت الحصار والتجويع\".

وحيا عبد ربه أبناء الشعب الفلسطيني الذين التزموا اليوم بالإضراب الشامل ليؤكدوا لغزة أنها لن تقف وحدها، وأن المقاتلين في غزة لن يكونوا وحدهم، ولن تنجح محاولات عزل قطاع غزة .

كما حيا عبد ربه الجماهير المحتشدة في الناصرة وكافة مناطق الـ 48 ولكل الجماهير التي تقول كلنا غزة.

وأكد أمين سر التنفيذية التقدير لكافة القوى الدولية، ولكل الذين خرجوا في شوارع لندن وباريس، لكل الذين قالوا إن فلسطين اليوم هي غزة، وإن غزة هي لكل الفلسطينيين.