أزمة تنظيم الإخوان

تابعنا على:   08:23 2013-10-05

عماد الدين أديب

ما المسئولية السياسية للدكتور محمد على بشر والأستاذ عمرو دراج؟

حينما يلتقيان أى مسئول مصرى أو أى زائر أجنبى، هل هما يمثلان نفسيهما أم جماعة الإخوان أم يلعبان دور الوساطة بين الجماعة والجهة التى يلتقيانها؟

هل الدكتور بشر والأستاذ دراج يقومان بالحوار أم التفاوض أم مجرد الاستماع ونقل الرسالة؟

هل ما زالت قيادات الإخوان التقليدية المقبوض عليها الآن وهى قيد التحقيق تدير شئون الجماعة وهى التى تأمر وتنهى وتوافق وترفض، أم أن قيادات الجماعة الطليقة، مثل محمود عزت وعصام العريان، هى التى تدير الأمور؟

باختصار: هل «بشر» و«دراج» قناة توصيل فحسب، وهى ليست جهة حسم قرار، أم أنها الآن بحكم الظروف أصبحت تمثل الصف الثالث من القيادة الذى فرضت عليه الظروف أن يتولى القيادة والمسئولية؟

لو كان الأمر بيدى لكنت أفضل أن يكونا صاحبى السلطة والقرار فى الجماعة.

لماذا؟

الإجابة عن السؤال بسيطة وواضحة؛ فالجماعة الآن أحوج ما تكون إلى فكر جديد غير متعصب، غير ثأرى، قابل للحوار، مدرك لحقائق الأمور، يؤمن بالواقعية السياسية، يقبل بالانخراط فى دولة مدنية عصرية.

لا يمكن أن يكون دور الدكتور بشر والأستاذ دراج عند لقاء السيدة أشتون هو مجرد الاستماع إليها ثم نقل الرسالة إلى القيادات المعتقلة أو الهاربة وانتظار التعليمات حينما ترد.

تنظيم الإخوان التقليدى قد انكسر قيادياً وتنظيمياً بحكم الاعتقالات والتحقيقات والضربات الأمنية الشديدة والمتلاحقة.

لقد تم القبض على المرشدين السابق والحالى ونواب المرشد ومكتب الشورى وقيادات المناطق والقيادات التنفيذية وقيادات الأمن ومخابرات التنظيم.

لقد تم تجفيف منابع التمويل وتجميد الأرصدة والكشف عن مخازن التسليح وإلغاء الوضع القانونى للجماعة والجمعية.

هذا كله يدعو إلى التعامل مع الحدث بواقعية وقبول شروط المهزوم الذى فشل فى النجاح فى الحكم واكتساب ثقة الجماهير.

عن  الوطن االمصرية

اخر الأخبار