حين تصبح غزة ميداناً للصراعات الإقليمية!

تابعنا على:   12:54 2014-07-19

طارق مصاروة

بعد اجماع حزبي الكونجرس على تأييد العدوان الاسرائيلي على غزة, اجّل وزير الخارجية جون كيري زيارة معلنة للقاهرة!! فالرئيس اوباما أعلن ان اميركا ستمرر وساطتها عبر اطراف اخرى في المنطقة. وكان الواضح أن المقصود هنا هو.. مصر!
منذ ايام ظهرت «مبادرة» قطر - تركيا, واخذت حماس قرارها برفض المبادرة المصرية, وهي النسخة ذاتها عن مبادرات الرئيس الاخواني مرسي والرئيس المستقيل حسني مبارك, وتريد حماس من رفضها اضافة مطالب منها رفع الحصار وفتح المعابر واطلاق سراح الاسرى الذين افرج عنهم بصفقة الاسير الاسرائيلي.. وزيارة اهل غزة للحرم القدسي الشريف. وهي مطالب لا تستطيع قطر أو تركيا انتزاعها من نتنياهو.. تحت اي علاقة بين الدولتين وبين اسرائيل!
- هل دخلنا في كارثة غزة مسرح صراعات قطر وتركيا مع مصر؟؟ والى أي مدى تستطيع الدولتان تمرير مشكلهما مع مصر.. الى مشكل حماس في مواجهة عدوان اسرائيلي تدعمه الولايات المتحدة وأوروبا ولا تقف روسيا والصين في وجهه, وتعرف المجموعات العربية والاسلامية وعدم الانحياز انها تستطيع تقديم دعوات عاجلة الى مجلس الامن, ولكنها لا تستطيع تحييد الفيتو الاميركي الجاهز!
الان, يقرر وزير الخارجية الاميركي زيارة القاهرة بعد يوم واحد من قرار الحكومة الاسرائيلية تدعيم العدوان بهجوم بري حشدت له حتى الان خمسين الف جندي من الاحتياط. والوزير يطلب من تل ابيب عدم «التعرض الشديد» للمدنيين.. رغم انه يعرف ان قطاع غزة هو اكثر مناطق العالم كثافة سكانية, وأن وجود مليوني فلسطيني على 260 كيلومتر مربع.. لا يتيح المجال لعزل المدنيين عن آلاف قذائف وصواريخ الطائرات والمدافع والدبابات, فالوزير الاميركي لا يطالب بوقف العدوان, وانما بتخفيفه عن المدنيين, وادارة الوزير الاميركي لا تجد أنها مطالبة بالتدخل لوقف مذبحة رهيبة هي المسؤولة الاولى عن تزويد الجزارين بأسلحة القتل والدمار.. وانما تطلب تدخل «اطراف في المنطقة» ولا مانع من أن تكون هذه الاطراف من اصدقاء اميركا.. شرط ان يؤدي هذا التدخل الى احياء الخلاف التركي - القطري مع مصر!
لا نعرف كيف ستنتهي كارثة غزة, لكن نتنياهو يعلن سلفاً أنه لا يستهدف سيطرة حماس على غزة.. وانما يستهدف.. نزع سلاحها!
عن الراي الاردنية

اخر الأخبار