إدخال جهاز لإنتاج مياه الشرب..

تنفيذا لـ"التفاهمات" مع حماس..يديعوت: الجيش الإسرائيلي يؤيد إدخال آلاف العمال الغزيين

تابعنا على:   10:53 2019-12-27

أمد/ تل أبيب: كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية يوم الجمعة، أنّ اسرائيل أدخلت جهاز "لإنتاج مياه الشرب من الرطوبة في الجو"، إلى قطاع غزة.

وقالت الصحيفة العبرية عبر موقعها الإلكتروني، إنّ الحل لغزة هو "شرب المياه من الجو"، مضيفاً "لأول مرة، سمحت "إسرائيل" هذا الأسبوع بإدخال جهاز "لإنتاج مياه الشرب من الرطوبة في الجو" لقطاع غزة من خلال معبر كرم أبو سالم وهو من إنتاج شركة WaterGen"

وفي سياق منفصل، أكدت "يديعوت"، أن "الجيش الإسرائيلي يدعم خطوة إدخال آلاف العمال من غزة للعمل في بلدات مقابل غزة"، مضيفة أن وزير الأمن نفتالي بينيت سيوافق على هذا القرار.

وأشارت، إلى أن" بينيت وعلى العكس من سابقيه، يريد تطبيق سياسة “العصا والجزرة”، والتي أثبتت جدواها في السنوات الأخيرة في الضفة الغربية، ومنعت اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة قبل أربع سنوات".

وأضافت يديعوت "أنه وفق هذه الرؤيا ستقدم تسهيلات مدنية واقتصادية لسكان قطاع غزة، وتسهيلات ترفع الحصار الذي فرضته حكومة أولمرت بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة".

وبحسب المصادر، فإن الجيش الإسرائيلي يؤيد تسهيلات يُسمح بموجبها إدخال عمال كبار السن من قطاع غزة، لا يملكون "ماضٍ أمني" للعمل في إسرائيل، في قطاعي البناء والزراعة. وبحسب ترجيحات الجيش، فإن هؤلاء العمال سيحصلون لقاء عملهم في إسرائيل على مرتبات تصل إلى ما لا يقل عن 2000 دولار شهريا، يدخلونها إلى غزة، ما يؤدي إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية لعائلاتهم خاصة، وسكان القطاع بشكل عام.

وبحسب الجيش، فإن هذه الأموال الطائلة التي ستُضخ شهريا للقطاع، ستكون بمثابة "الأوكسجين" له. ويضرب الجيش مثالاً على ما يحدث في الضفة الغربية، التي تُساهم إسرائيل بضخ الأموال الطائلة إليها، سواء عبر إدخال العمال من هناك إلى إسرائيل، أو السماح للعرب الإسرائيليين بالتجارة مع الفلسطينيين في الضفة الغربية، ما أدى إلى تحسن الوضع الاقتصادي هناك، وهو ما جلب –بحسب الجيش الإسرائيلي-الهدوء والأمن لإسرائيل من الضفة الغربية. وينادي الجيش بفعل الشيء ذاته مع قطاع غزة، ولكن بشكل تدريجي وببطء شديد، وحذر وعناية فائقة.

وتابعت:" في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يعتقدون أن الثمن الذي سيدفعه سكان قطاع غزة على عمليات إطلاق القذائف سيكون عالياً، وفوري ولا يحتمل، وسيدفع السكان في قطاع غزة طلب الهدوء من المنظمات في قطاع غزة".

وعن الصعوبات أمام إدخال عمال من قطاع غزة، كتبت الصحيفة العبرية، أن "معيقان يقفان أمام الخطوة الدراماتيكية لتحسين الدخل للعائلات في قطاع غزة".

وأوضحت أن "المعيق الأول هو معارضة جهاز الشاباك الإسرائيلي لهذه الخطوة لدواعي أمنية، والخوف من استغلال حركة حماس لعدد من العمال بعد الموافقة على إدخالهم، وتحويلهم لمنفذين وحيدين، وفي جمع المعلومات عن ما يجري في غلاف غزة".

وأردفت الصحيفة أن الشاباك يعتقد أن حركة حماس ستستغل العملية من أجل ما سماه بناء (جسر الإرهاب) مع (البنية التحتية الإرهابية) في الضفة الغربية، والتي تسعى للحصول على التمويل والتوجيه من قطاع غزة، وكانوا استغلوا لمثل هذه الحالات مرضى كانوا في حالة الخطر سمح لهم بالعلاج في الضفة الغربية حسب إدعاء الصحيفة العبرية.

وأيد "الشاباك" في الماضي دخول التجار الغزيين إلى إسرائيل، وحول ذلك قال، "التجار هم من يحركون عجلة الاقتصاد، لأنهم يخلقون فرص عمل ويقللون بذلك البطالة، في حين أن العمال لا يملكون شيئا ليخسروه، وبالتالي فإنهم قد يفعلون كل شيء لكسب المزيد من المال".

أما المعيق الثاني بحسب الصحيفة، فهو معيق إسرائيلي داخلي، وهو المناخ السياسي الإسرائيلي الذي قد يؤدي لتجمد مسار التهدئة، لصالح الحل المضاد، وهو حرب جديدة مع حركة حماس.

والخوف  الأساسي من النقد العلني في معسكر اليمين خلال فترة الانتخابات، نقد قد يمنع رئيس الوزراء نتنياهو من اتخاذ مثل هذه الخطوة المتقدمة حسب وصف الصحيفة العبرية. وهي خطوة ليست مثل توزيع ملايين الدولارات القطرية بل حدث لا يمكن إخفاءه، وسيتم تصويره وتوثيقه يوميًا عند “معبر إيرز”.

وختمت، في جميع الحالات، الجيش الإسرائيلي سيستمر في دفع المستوى السياسي باتجاه التهدئة في قطاع غزة، وذلك من أجل التركيز في الهدف الأهم، وهو منع تعزيز إيران لقوتها في سوريا، وفي تسلح حزب الله، وتعزيز قوته بصواريخ دقيقة.

وتأتي هذه الخطوات في سياق تنفيذ "تفاهمات" حماس وإسرائيل.

كما كشفت وسائل إعلام عبرية، أن رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال "أفيف كوخافي" يضغط على  بنيامين نتنياهو من أجل التقدم في اتفاق التهدئة مع حركة حماس في غزة .

وبحسب صحيفة هآرتس عبر موقعها الإلكتروني، فإن نتنياهو يخشى الانتخابات العامة المقررة في الثاني من آذار المقبل، والتي قد ينظر إليه فيها الإسرائيليون بأنه ضعيف أمام حماس.

وقالت، إن خصوم نتنياهو يجدون نقطة ضعف نتنياهو في قضية غزة ولذلك يهاجمونه، على الرغم من معرفتهم بضرورة الهدوء في غزة من أجل السماح بالتركيز على الجبهة الشمالية.

وأشارت، إلى أن الجيش الاحتلال يعتقد أن اغتيال بهاء أبو العطا القيادي في حركة الجهاد مهد الطريق للهدوء، وأنه رغم قناعة الجيش بإمكانية التقدم باتفاق التهدئة، إلا أن إطلاق الصواريخ مجددًا بشكل متقطع وآخرها كان الأربعاء على عسقلان خلال وجود نتنياهو، يعتبر بمثابة "إكرام" من الجهاد لنتنياهو.

وتساءل موقع الصحيفة فيما إذا كان الجيش يقرأ خريطة الواقع بتفاؤل كبير، مشيرًا إلى أن الجيش مقتنع بأن هذه هي صورة المخابرات الحقيقية وبناءً على ذلك فان كوخافي يواصل الضغط على نتنياهو ونفتالي بينيت وزير الجيش من أجل تسريع خطوات نطاق الإجراءات الاقتصادية، ومنها إدخال آلاف العمال من غزة إلى إسرائيل، من اجل التقدم بمفاوضات التهدئة مع حماس.