اتفاقية سيداو بين القبول والرفض ونشطاء يلومون السلطة في رام الله ويصفونها بالفاسدة

تابعنا على:   15:31 2019-12-22

أمد/ غزة : تباينت ردود الفعل والقول حول اتفاقية سيداو من النشطاء والصحفيين، منهم من ايد الأتفاقية ومنهم من رفضها قطعياً ، ووجهوا اللوم للسلطة الفلسطينية ووصفوها بالفاسدة.

فيما ندد اخرون بشدة حملة التحريض ضد اتفاقية سيداو المعنية بالقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة ، واكدوا  أن هذه الحملة مشبوهة وممنهجة وتثير مجموعة من التساؤلات حول توقيتها خاصة وأنها تأتي بعد فترة طويلة من توقيع دولة فلسطين على الاتفاقية، وهو الأمر الذي تم في نيسان عام 2014، وعلى تقديم تقريرها الأول بالخصوص إلى اللجنة المعنية بمتابعة تنفيذ بنود الاتفاقية في تموز عام 2017، وعلى جملة التقارير التي قدمتها العديد من المنظمات والائتلافات النسوية والحقوقية الفلسطينية في موازاة التقرير الرسمي الفلسطيني تحت مسمى "تقارير الظل"، وكذلك على جملة التوصيات التي قدمتها "لجنة “سيداو” نفسها إلى دولة فلسطين للعمل عليها في مجال تعزيز مساواة المرأة ومكافحة التمييز ضدها.

عشائر الخليل أصدرت أصدرت بياناً يوم الأحد بعد اجتماعهم في ديوان آل التميمي، أكدت رفض تطبيق الاتفاقية في فلسطين، موصية في بيان حمل توقيع عشائر ووجهاء فلسطين بالبراءة التامة من اتفاقية سيداو وكل ما يترتب عنها.

وطالب البيان باغلاق جميع المؤسسات النسوية و"حذر" القضاة من الالتزام برفع سن الزواج والصحفيين من تغطية أنشطة المؤسسات النسوية.

واستغربت  نقابة الصحفيين الفلسطينيين البيان الصادر عن المجتمعين في ديوان آل التميمي بالخليل تحت اسم مؤتمر عشائر الخليل حول سيدوا، والذي يهدد الصحفيين الفلسطينيين ويطالبهم بالتخلي عن مهنيتهم، ويضع حدوداً لتغطيتهم، في الوقت الذي يواجه الصحفيون الفلسطينيون هجمة شرسة من الاحتلال، ويعملون ليل نهار على إيصال صورة ما يجري في فلسطين إلى العالم،  كما يواجهون من الاحتلال إطلاق النار والاعتداء والاعتقال، وعلى ضوء ذلك.

وكان عشائر الخليل أصدرت بياناً مساء أمس بعد اجتماعهم في ديوان آل التميمي، أكدت رفض تطبيق الاتفاقية في فلسطين، موصية في بيان حمل توقيع عشائر ووجهاء فلسطين بالبراءة التامة من اتفاقية سيداو وكل ما يترتب عنها.

وطالب البيان باغلاق جميع المؤسسات النسوية و"حذر" القضاة من الالتزام برفع سن الزواج والصحفيين من تغطية أنشطة المؤسسات النسوية.

واكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن عمل الصحافة لا علاقة له بالتجاذبات الداخلية أو الخارجية، وترفض النقابة أن يزج بالإعلام في خضم هذه الصراعات.

ورات  نقابة الصحافيين أن الإعلام الفلسطيني ليس عنواناً لهذه الازمة، ورفضت أن يتم تصدير الأزمة للصحفيين ووسائل الإعلام.

واكدت النقابة على موقفها بصون حرية الرأي والتعبير التي حفظها القانون الفلسطيني والمعاهدات الدولية. 

وفي تعليقه على ذلك، أكد مدير الهيئة المستقلة لحقوق الانسان عمار دويك على حق كل شخص في إبداء رأيه في القضية، مضيفاً أن بيان العشائر احتوى على أحكام خطيرة وتحريض على العنف والقتل.

وشدد دويك على وجود بنود في اتفاقية سيداو تخلق حالة من الحساسية في المجتمع، داعياً إلى الحوار والنقاش لايجاد حل لذلك.

وترفض نقابة الصحفيين أن يفرض على الصحفي الفلسطيني أي أجندة خاصة وتؤكد انحيازه دائما للحقيقة وإلى تبيان كافة وجهات النظر.

وتؤكد نقابة الصحفيين أن القانون الفلسطيني هو الفيصل، وأن النقابة تدرس توجهها لجهات إنفاذ القانون للحفاظ على سلامة الصحفيين.

وتحمل نقابة الصحفيين الفلسطينيين المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء يحصل ضد أي صحفي فلسطيني يقوم بمهمته في تغطية الأحداث للقائمين على الاجتماع.

وتهيب نقابة الصحفيين الفلسطينيين، بالزملاء الصحفيين، بضرورة الانحياز إلى الحقيقة دائماً، والأداء المهني المعهود فيهم.

نشطاء علقوا على الاتفاقية بتوجيه اللوم للسلطة الفلسطينية في رام الله ومنهم من أيدها:

الناشطة نسرين عابدين تقول :" تطبيق القرار الاول من بنود اتفاقية سيداو المجرمة، تسعى السلطة الفاسدة المفسدة تدمير الأسرة، يرفضون شريعة الله ويتعدون على احكامه، فمن انتم يا اقزام حتى تعتدوا على شريعة الله".

الناشط مهند قلالوة يقول:" انا مع اتفاقية سيداو من الألف إلى الياء، ومع كافة الحقوق للمرأة ومع القضاء على كافة أشكال العنف ضد المرأة ومع المساواة الكاملة ما بين المرأة والرجل وضد بيان عشائرالخليل أو أي جهة آخر ، وأريددولة مدنية علمانية".

الصحفية هاجر حرب قالت:" لماذا تبدون انزعاجكم من بيان العشائر حول اتفاقية سيداو وأنتم اللذين جاء بالدب إلى كرمه، يوم أن سمحتم للعشيرة بلعب أدوار لا تليق بها وجعلتم منها مرجعا مقدسا لحل قضايكم كافة بما فيها تلك المتعلقه بالدم؟ ومنحوتها مساحة تجاوز القانون والسلطة؟

وتساء الناشط رياض عوض :" ما علاقة العشائر باتفاقية سيداو، تحركت من قبل ضد قانون الضمان الاجتماعي؟، من الذي يحركها، هل هذا أحد أشكال التهديد؟

الناشط ابو غسان شاهين بدا ضد الاتفاقية وقال :" اتفاقية سيداو باهدافها المنحطه والقذرة ..لا تناسبنا كمسلمين و عرب ..لا تناسبنا نحن اصحاب الشهامة والشرف ..لا تناسب تعاليم ديننا الحنيف وعاداتنا الكريمة ..الا من غرد خارج السرب ..

ديننا وثيقة واتفاقية تصلح لكل زمان ومكان ..-بالعربي .. اتفاقية وسخة والي بوافق عليها او بدعمها اوسخ ..

وترى الناشطة كلوديا ماير أن ردود الفعل على سيداو عكست كثيرا من القرف والمتاجرة الدينية والثقافية والتسلق على المشاعر الوطنية ولا ألوم إلا من يشتري ويأكل ويمضغ ويبلع هذا العفن الفكري الاستغلالي. وآخرها من يرفض سيداو ويرفض رافضيها. ويخرج لك بتبرير واهٍ ضعيف سطحي، يبين فيه صاحبه كيف يرى مؤيدي سيداو أقزاما بالفكر وقاصرين، وإنه في الوقت ذاته ضد رافضيها لاسباب دينية وأنها تمس العادات والتقاليد. أما مؤيدوها حسب رأيه فلم ينتبهوا أن سيداو تدعو إلى الحداثة والغاء التراث المحلي الأصيل برموزه التي نعتز بها من الزي التقليدي والأغاني التراثية.

لأ أعلم تماما ما يريد بيعه على "بسطته" هذه، إلا أني لا أرى غير تسلق العاطفة للحصول على تصفيق منافق يدغدغ احساسه وأنه "واو" قد نكش زاوية لم يعرها أحد أي اهتمام.

الحداثة يا سادة لا تتعارض مع الحفاظ على التراث والفخر به واحيائه كلما سنحت الفرصة التي يجب أن نخلقها ونكررها لأننا تحت احتلال يريد مسحنا من التاريخ. الحداثة وسماع الأغاني الأجنبية وربطة العنق التي يرتديها صاحب هذا الرأي لن تصيب تراثنا بالعطب والتجاهل إلا إذا أردنا ذلك أو أهملنا وتجاهلنا دورنا كمواطنين تمتليء أفواههم بالفزلكة فقط. تخافون من الدول الغربية التي تطبق قانون حقوق الإنسان على مواطنيها وتعطي المرأة حقوقها، وإن كانت غير مكتملة بعد، هذه الدول واكبت الحداثة التي صنعتها بعد قرون من الظلام، تحافظ على تراثها وتحييه وتجعل له اعيادا و احتفالات وتفخر به أيما فخر، ولكنها لا تجعله عائقا بقبول ما هو منطق لدفع عجلة حياة مواطنيها إلى الأمام.

أنا مع سيداو ولست قاصرة التفكير ولا أخاف من كل ما يجعل حياة الإنسان الفلسطيني في تقدم، ودون تصنيف لذكر أو أنثى، فإني أبغض التصنيف القائم على الأعضاء الجنسية بالذات، ومدركة تماما أن لي وطن وتاريخ وتراث أنتمي إليه، ألتحم معه، كل منا جزء من الآخر وجزء فيه.

العقل موجود ولكن يجب إستخدامه يا سادة، وما تفعلون هو نفي بحت أن الفلسطيني بشكل عام يملك عقلا "إلاكم طبعا".

الثقافة والمثقف ستصبح عما قريب مسبة لا غير، وهذا ما تصنع عقولكم الآن.

ويقول د.عدنان يونس ابوتبانة:" أستطيع ان اؤكد ان سيداو سقطت هذه الليلة حينما رفضتها عشائر فلسطين قاطبة في ديوان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم تميم الداري وقد أعلنت في هذا الاجتماع رفض جميع عشائر الفالوجة في الوطن والشتات لهذه الاتفاقية وطالبت الرئيس محمود عباس بإلغائها فورا مع العلم أني امثل حوالي ثلاثين عشيرة من عشائر الفالوجة الفلسطينية داخل فلسطين.

ويسخر ابو رمزي حسن موسى من المعارضين ويقول:" خضره بتقول

بدنا افعال لا اقوال وتنديدات ،اللي بيدعي انه ضد سيداو يتجوز ع مرته ،غير هيك بتكون موافق وانت مش منتبه".

الناشط امجد ابو كوش يقول:" اتفاقية سيداو إجرامية , تنتهك معايير ثقافتنا وعاداتنا .. أتساءل من ذاك الذي إمتلك الجرأة على توقيعها ? الم يعرف طبيعة مجتمعنا !!

كيف إمتلك الجرأة أن يدخل علينا هذا الإتفاق الأثم , الذي يدعو للمساواة بين الرجل والمرأة .. الذي يدعو لإعطائها حقوقها كاملة , بدون سيف السلطة والنزعة الذكورية الجامحة التي لطالما إعتادت على أن تحدد مصير الأنثى وسلوكها وتفكيرها وحتى رسم مستقبلها .

كيف نقبل بإتفاقية تحصن المرأة وتدعو أن لها الحق في العمل والتعليم والمشاركة في الحياة السياسية ! كيف تقبلوا ونحن من إعتدنا أن تلك الأشياء هي هبة ومنة نحن من نقرر متى وأين وكيف نعطيها إياه !

كيف نقبل بإتفاقية ترفض الإتجار بالمرأة , وترفض تحويلها لسلعة يقرر أباها وأخوتها شريك حياتها , كيف نقبل بإتفاقية ترفض أن تعرض المرأة بالمزادات الرخيصة في أي سن كان ! هل سننتظر لحين أن تتم عمر ١٨ عام لنقرر مصيرها وحياتها ومن ستتزوج وإلى من سنبيعها !

كيف نقبل بإتفاقية تؤمن للمرأة حقها بالميراث , وحقها بالضمان الإجتماعي , وحقها المتساوي مع الرجل بشؤون أطفالهم .. فتلك خلقت لتكون تابعة , ليس الإ , لا رأي لها ولا حتى مشورة , فما بالكم تريدوا أن تساووها فينا أمام القانون .. وأن لا فرق بيننا وبينها على الإطلاق !

على من سنمارس رجولتنا بعد ذلك ? على من سنفرغ غضبنا الذي سيحميها منه القانون .. كيف لنا بعد ذلك أن نفرض عليها أن تبقى مع شخص لا تريده إذا أعطيتموها حق الإنفصال .. كيف تجعلوها تقرر مصيرها ! وتأخد حقها بالإنفصال عندما تشاء .. فقد أعتدنا أنها يجب أن تقبل الإهانة والتوبيخ وكل شيء إيجابي نحن من نقرر منحها إياه .

( هذا نص كتبته لأجل الذكوريين ممن يرفضوا اتفاق سيداو , ليستطيعوا أن يستخدموه في رفضهم للإتفاقية, فهو اكثر صدق ووضوح في التعبير عن أسباب رفضهم , حينها لربما نختلف معهم ونشعر بالتقزز منهم لتفكيرهم , لكن على الأقل سنحترم وضوحهم).

 

 

اخر الأخبار