عوض: الانتخابات الحل الوحيد للخروج من المأزق وإنهاء الانقسام

تابعنا على:   20:10 2019-12-20

أمد/ القاهرة: قال د. عبدالحكيم عوض عضو المجلس الثوري لحركة فتح: أن الشعب الفلسطيني بأكمله  يرى في الانتخابات بكافة مشتقاتها الحل الوحيد للخروج من الانقسام السياسي وانهاء حالة الانقسام في شقي الوطن ، منذ ثلاثة عشر عاماً، والتي لاتزال تراوح مكانها حتى اللحظة، رغم المحاولات الحثيثة  لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية من خلال صولات وجولات المصالحة العديدة ،وفشل تلك الجولات والمحاولات في طي صفحة الانقسام، مما يجعل الخيار الوحيد أمام شعبنا الذهاب للانتخابات ، والاحتكام لصندوق الاقتراع، رغم  تضارب تصريحات الساسة والمسؤولين عن الانتخابات ،التي تحولت للأسف إلى بورصة من المزايدات.

وأضاف عوض، أن الفصائل الفلسطينية قد تراجعت عن شروطها المسبقة حول إجراء الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني في وقت واحد، من أجل تفويت الفرصة على الأصوات التي تنادي بإجراء كل منها على حدا، ولكن جاء الاعتراض  بعد ذلك بما يتعلق بالقدس وضرورة اجراء الانتخابات بها أسوةً في الضفة وغزة، ولكن حتى يومنا هذا التلكؤ والمبررات سيد الموقف سوآءا من الاحتلال أو من الرئيس محمود عباس، حتى وصل الأمر للإشارة والتلويج من البعض الفلسطيني  القبول بإجراءات انتخابات دون مشاركة المواطنين بالقدس المحتلة.

وأكد أن الجميع الفلسطيني بات على قناعة تامة بأن الانتخابات لا تتوافق مع مصالح البعض السياسي نظراً لأجنداته الخاصة، لولا تدخلات الاتحاد الأوروبي وضغوطات دولية فرضت على الرئيس محمود عباس من أجل إجرائها، الأمر الذي جعله يتبنى ذلك، هذا برغم عدم ارتياح الرئيس عباس للوضع القائم.

وأشار إلى أنه وحتى اللحظة لم يصدر مرسوم رئاسي  لتحديد الموعد الزمني للانتخابات، الذي أوقف تحرك الاتحاد الأوربي للضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاقيات الموقعة، بعد إصدار المرسوم الرئاسي لموعد اجراء الانتخابات ، الذي تم  تأكيده في البيان الصادر عن الاتحاد الأوربي بهذا الخصوص.

وأوضح في حال تم اجراء الانتخابات، فمن المتوقع ظهور مفاجئات في صندوق الاقتراع ، خاصة أن شعبنا يبحث عن منقذ، بعدما ذاق مرارة الانقسام وويلات المعاناة  بكافة أنواعها على مدار ثلاثة عشر عاماً من عمر الانقسام البغيض.

وشدد بأن الشعب الفلسطيني يبحث عن قيادات فلسطينية  تأخذه بيده إلى بر الامان لمستقبل المشرق عنوانه الغد الافضل، موضحاً في ذات السياق بأن جموع الجماهير الفلسطينية لن تقع في الأخطاء الانتخابية السابقة ، وستبحث عن تيارات وقيادات جديدة تمنحها فرصة الانقاذ الوطني لإخراجها من أزماتها المتعددة ، ودحر مرحلة والنفاق والكذب السياسي الذي خدع الجماهير الفلسطينية لسنوات طوال.

وعلى صعيد ما يسمى في " صفقة القرن" وأخر مستجداتها أوضح  "عوض" أن بعض بنودها قد تم تنفيذها وأصبح أمراً واقعاً وخصوصا بما يتعلق بالشق الاقتصادي، في ظل  الثرثارات  والتحذيرات والمواعظ من بعض أصحاب الشأن السياسي ، وفي تعقيب على تغريدات حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر الأسبق ، أوضح " عوض" أن حديث حمد بن جاسم عن قرب إعلان صفقة القرن، لم يأت من فراغ نظراً لاستناده إلى تفاصيل يعلمها تماماً، لأن سياق الحديث والتصريح يدور عن شخصية حمد بن جاسم عراب التطبيع وتوطيد العلاقات مع دولة الاحتلال.

وعلى صعيد نظام "أردوغان " وهجومه المعلن على محمد دحلان، عبر الحملات الدعائية الكاذبة التي يسوقها من حين لآخر  ، أكد "عوض" أن أردوغان ومنذ وقت طويل يحاول النيل والمساس من شخص النائب "دحلان" من خلال الحملات التي ينظمها هو ونظامه الاستبدادي، وهذا يندرج تحت تصدير الأزمات التركية السياسية و الاقتصادية التي يعاني منها نظام اردوغان ، والتي كان اخرها وضع اسم " محمد دحلان" على قائمة المطلوبين للسلطات التركية ، الأمر الذي يوضح النية المبيتة لاستهداف حياة القائد " دحلان" من خلال الجماعات الارهابية التي يديرها أردوغان المنتشرة في أنحاء العالم. 

وكما طالب " عوض" الجهات الرسمية وكافة الأحزاب والفصائل الفلسطينية والمؤسسات بإعلان موقفها الوطني من تصريحات أردوغان ونظامه الحاكم ، التي تطال القائد الوطني ً والنائب في المجلس التشريعي المنتخب شعبياً ودستورياً ، وضرورة عدم الصمت والحيادية في هكذا مواقف تتطلب المواجهة والرد الحازم والجاد ، نظراً لأهمية الشخصية الوطنية وأهميتها الاعتبارية.

وشدد عوض، على ضرورة توحيد الجهد الوطني في بوتقة واحدة ورص الصفوف واستعادة الوحدة وتجديد كافة الشرعيات من خلال اجراء الانتخابات، من أجل التفرغ للقضايا الوطنية المصيرية مع الاحتلال ، والتصدي لكافة المؤامرات التي تحاك ضد  القضية الفلسطينية، للنهوض بالشعب الفلسطيني  ومشروعه الوطني المستقل على طريق الحرية والاستقلال.

اخر الأخبار