اتفاق روسي اميركي على بقاء الأسد في السلطة ومحاربة الارهاب

تابعنا على:   08:06 2013-10-05

أمد/ عواصم - وكالات:  أشارت تسريبات غير مؤكدة من داخل وخارج دمشق إلى احتمال تأجيل الانتخابات الرئاسية في سوريا وفق اتفاق أميركي - روسي، ما يسمح للرئيس السوري بشار الأسد بالبقاء في السلطة لمدة عامين بعد انتهاء ولايته في يوليو 2014، حسب نص الدستور.

وذكرت التسريبات أن الاتفاق الروسي - الأميركي الأخير يحبذ بقاء الأسد لاستكمال مسألتي تفكيك ترسانة سوريا الكيمياوية، والقضاء على الجماعات المسلحة المتشددة.

أما الأسباب التي استندت إليها التسريبات بشأن التأجيل، فتنوعت بين وجود ملايين المهجرين والنازحين السوريين، وانعدام وجود سفارات للنظام في معظم أرجاء العالم، إضافة إلى الوضع الأمني المتردي وانعدام سيطرة الدولة على مناطق في سوريا.

وهي أوضاع يتعذر معها إجراء الانتخابات وتسمح للأسد بالبقاء في السلطة والاستمرار في ممارسة مهامه الرئاسية، استناداً إلى نص الفقرة الثانية من المادة 87 في الدستور السوري.

وكشف تقرير النقاب عن مشروع أميركي روسي مشترك لشن حملة قاصمة، على ما اتفقت الدولتان على تسميته بالارهاب الدولي الذي يشكل خطراً مباشراً على السلام الدولي والاقليمي، بعد أن وصل الجانبان إلى نقطة مشتركة تؤكد أن خطر الارهاب المنظم يفوق خطر السلاح الكيمائي، باعتبار الثاني مضبوطاً، وإن كان بحذر وصعوبة، بينما يبقى الأول قادراً على الحاق الضرر المباشر بالمصالح الدولية المشتركة، خصوصاً بعد أن امتلك الكثير من الأسلحة والمتفجرات وإرتقى إلى درجة عالية في علم الارهاب والمتفجرات والقتل الجماعي.
ونصح التقرير، الذي وصفه معدوه بالخاص، أن تبدأ المعركة الأساسية من الأراضي السورية، ومن الغوطتين بشكل خاص، بأسرع وقت ممكن، وذلك لعدة أسباب أبرزها أن لتنظيم "القاعدة" ومتفرعاته في هذه المنطقة الحيوية أكثر من عشرة الآف مقاتل عقائدي متشدد، اضافة إلى عدد مماثل لمن هم أقل خطورة ما يرفع العدد إلى عشرين ألفاً، اضافة إلى حوالي خمسة الآف مقاتل من جبهة "النصرة" تسربوا  إلى البقاع اللبناني على دفعات، ومن جهة ثانية لا بد من الاستفادة من عامل الطقس، لا سيما أن المعارك في هذه البقعة الجغرافية هي كناية عن حرب جبال وجرود يلعب فيها سلاح المشاة والسلاح الجوي دوراً حيوياً، نظراً لتعذر الاستفادة من سلاح الدبابات في مثل هذه الظروف الطبيعية.
وبعد شرح مستفيض، يعرب معدو التقرير عن خشيتهم من امتداد نار المعركة إلى لبنان من بوابة البقاع، ما يؤسس إلى ضرورة دعم الجيش اللبناني وتجهيزه لمواجهات مماثلة، وإلا فإن دور "حزب الله" سيتنامى خلافاً لما هو مطلوب، وهذا ما يفسر قيام الدولة الفرنسية بتجهيز عدد من مروحيات "الغازيل" بمنصات لاطلاق الصواريخ بكلفة تشجيعية، وهي عبارة عن ثمانية عشر مليون دولار، فيما تكفل الجيش الفرنسي بمد الجيش بالصواريخ اللازمة لحرب الجبال والشوارع، وبالتالي فإن مثل هذه الخطوة قد تصيب عصفورين بحجر واحد، الأول تكريس دور الجيش اللبناني على حساب سائر الأحزاب والتنظيمات واعادته إلى ما كان عليه بعد معركة نهر البارد من حيث المعنويات، والثاني الضغط على "حزب الله" للانسحاب من سوريا لزوال الأسباب الموجبة لبقائه، وربما يتحول هذا الضغط باتجاه تسليمه بدور الجيش على حساب المقاومة للأسباب ذاتها.
وفي بند لاحق، يوضح التقرير الأسباب الموجبة لشن حرب وقائية على التنظيمات الارهابية، التي باتت تتخذ من الأراضي السورية منطلقاً لها، نظراً للأرض الخصبة هناك، فيشير إلى وجود أكثر  من خمسمئة مقاتل اسلامي من حاملي الجنسية الأوروبية قادرون على التنقل بحرية كاملة والانتقال من دولة إلى ثانية من دون حسيب ولا رقيب، وهذا ما يسهل عليهم تأسيس خلايا في القلب النابض للقارة الأوروبية وفي دولها، ولا يقتصر هذا الخطر على أوروبا بل أن هناك مصلحة مباشرة لروسيا بالقضاء على المجموعات الشيشانية والاسلامية القادمة من بلاد القوقاز، والتي هي على تماس مباشر معها وتحولت إلى تهديد بعيد المدى ما يلزم جراحة استئصال لا عودة بعدها، بينما تعتبر واشنطن أن خطر الارهاب بالنسبة لها يكمن في امكانية التحرك بالداخل الأميركي من جهة، والخوف على معابر النفط ومنابعها ومصباتها من جهة ثانية، وهذا ما يجعل من التقاطع المذكور لحظة سياسية وامنية مناسبة لشن حرب غير متكافئة.