فيديو لحظة تلقيها النبأ..

منى إبراهيم تروي لــ"أمد" تفاصيل فوزها بـ "أفضل معلم في غزة"

تابعنا على:   13:03 2019-12-16

أمد/ غزة – ترنيم خاطر: "لقد فعلتها وفزت"، هذا ما قالته المعلمة الفلسطينية "منى عبد المنعم إبراهيم"  التي تم تتويجها كأفضل معلمة على مستوى قطاع غزة، والثالثة على مستوى فلسطين في العام 2019، بمسابقة فلسطين الدولية للتميز والإبداع، التي عقدت في رام الله، بحضور رسمي وعربي ودولي.ا

وكان أمد للإعلام  التقى بالمعلمة منى في حوار سابق قبيل فوزها بأشهر ، لتحدثنا عن آلية جديدة في اقناعطلابها وتؤثر عليهم بنصائح تمثيلية عبر "يوتيوب"

ولدت المعلمة "منى إبراهيم" في مخيم البريج وسط قطاع غزة، عام 1986، من أسرة لاجئة، فكانت مبدعة ومتميزة بشهادة معلميها، دخلت الحياة الزوجية، وما لبثت أن دخلت الجامعة الإسلامية بغزة، ودرست التربية الابتدائية، لتنخرط في الحياة الجامعية التي سقلت رؤيتها وهدفها، ثم شغلت منصب معلمة مساعدة بنظام العقد في إحدى مدارس غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" لمدة عام، ليتم تثبيتها بوظيفة معلمة بعد أن اجتازت امتحانات التوظيف.

تقول إبراهيم لـ "أمد للإعلام"، :"بدأت في تطبيق طريقتي وأسلوبي في تعليم الأطفال، الذين يتعرضون في قطاع غزة لكل أنواع الظلم والقهر، والذي عاصروا الحصار، والعدوان، والقصف الإسرائيلي".
وتضيف:" لقد كنت حريصة جداً على تقديم أفضل ما عندي، وكنت دائماً أبحث عن كل ما هو جديد، لتطوير مهارات ومعارف وسلوكيات الأطفال، من خلال توظيف اللعب، الرسم والحركة، والتمثيل، والتعليم الواقعي، لتمكينهم من أن يصبحوا فاعلين ومبدعين".

وتتابع إبراهيم التي تعمل في مدرسة ذكور البحرين الابتدائية (ب): "أطفالنا بحاجة للكثير من العطاء"، مشيرةً إلى أن علاقتها بطلابها لم تكن يوماً علاقة عادية، بل كانت دائما مبنية على الحب والاحترام، والتقدير، والعطاء والمثابرة والاجتهاد والتعاون والقرب والقدوة.
وتوضح، كنت حريصة على أن أبني جيل أفتخر بها، وبعلمه وبأخلاقه مهما مرت السنوات، وهذا ما كان يسيطر على تفكيري، حتى لو كلفني ذلك الأمر الكثير من الجهد والوقت وحتى المال".
 

وتشير إبراهيم ، إلى أنها غالباً ماكنت تتواجد قبل موعد دوامها، وتتأخر بعد الدوام، حتى تقوم بإعداد الوسائل التعليمية المميزة والجديدة، موضحةً أنها حريصة في كل يوم على تقديم ما هو جديد، بحيث يشعر طلابها بالاستماع أثناء الدرس، دون كلل أو ملل، حتى أن أولياء الأمور أصبحوا في تشوق دائم لما سيتم استخدامها من وسائل، وتوظيف التعليم الواقعي، كما أنهم أصبحوا شركاء في العملية التعليمية، للوصول إلى تعليم واقعي أكثر تشويقاً.
وتبين إلى أنها نظمت الرحلات إلى الأماكن الأثرية، والمزارع والمصانع، كما تم توظيف الموسيقى، والتمثيل، وغيرها من الوسائل للتعليم، إضافة لغيرها من الفعاليات سواء أكانت داخل أو خارج المدرسة.
وحول مشاركتها بمسابقة فلسطين الدولية للتميز والإبداع، تقول إبراهيم لـ "أمد للإعلام"،:"أسلوبي وطريقتي في تعليم الأطفال لم تكن هدفاً للمشاركة في أي مسابقة، وإنما هو نهج أتبعه وأستخدمه كأسلوب تربوي، ولكن بناء على طلب مدير مدرستي واصراره على التقديم بهذه المسابقة، أقدمت على الخطوة".
وتضيف:" تم تصفية الأعداد الكبيرة من المتقدمين للجائزة، ليتم ترشيحي بأن أنتقل من المرحلة الأولى للمرحلة الثانية، وبعد ذلك اجتزت المقابلة التي أجريت داخل المدرسة والتي تم خلالها الاطلاع على كافة الأنشطة والمبادرات والوسائل التعليمية التي قمت بإنجازها، والتي لاقت استحسان وانبهار وثناء اللجنة، لأصل بعد ذلك إلى المرحلة ما قبل الأخيرة والتي تم خلالها إجراء مقابلة عبر "الفيديو كونفرنس" مع وزارة التربية والتعليم برام الله، والتي أيضا حازت على إعجابهم".
وحول إعلان وزارة التربية والتعليم النتيجة وفوزها بالمركز الأول على مستوى قطاع غزة، والثالث على مستوى الوطن، تقول إبراهيم:" كنت داخل الصف أثناء انعقاد المؤتمر، ليخبرني أحد الزملاء بدء إعلان أسماء الفائزين، شعرت حينها بأن كل شيء في جسدي توقف، تم إعلان الأول والثاني، وعند إعلان الاسم الثالث كنت أنا الفائزة".
تتابع:" مشاعر مختلطة دموع وضحكات، بدأت أقفز واصفق وأضحك واشكر الله، داخل الصف، الذين سرعان ما عبروا عن مشاعرهم بالتهاني والأحضان"، شعرت حينها أن غرسي أثمر بمشاعر وسعادة طلابي بفوزي".
وتؤكد المعلمة الفلسطينية أنها لاقت مساندة كبيرة من زوجها، وأسرتها، ومديرها، وزملائها الذين استفادوا من خبراتها وبدأوا في تطبيق واستخدام أسلوبها وطريقتها في التعليم.
وتشدد على أن تطوير التعليم في غزة، لا يحتاج إلّا لعقل مدبر، يبتكر بأبسط الوسائل، طرق تعليمية جديدة ومتميزة توصل رسالتها إلى عقول الأطفال والطلاب، لفهمها بشكلٍ أسرع.