جنرال البندقية "حسن المدهون" لن ننساك يا خال ...

تابعنا على:   12:53 2013-11-01

م. أحمد منصور دغمش

تمرّ الأيام وتأخذ في طياتها ذكريات كثيرة ، لكن الذكري الطيبة تدوم ،، والتضحيات والفداء هي السمات العطرة التي تجعل صاحبها في سجل الخالدين ، فمهما تزاحمت الأحداث تبقي روحك الطاهرة يا أبا علي تطغي علي كل ذكري ، وهي من يبعث لنا شعاع الفخر الذي نفتخر به كشعب فلسطيني وأحرار وشرفاء العالم بشكل عام وكأبناء حركة فتح بشكل خاص ، فالفروسية سمة من سمات الفتحاويون وهي التي تميز رجالها عن باقي الناس ، فعشق الوطن بكل مكوناته وأبعاده هو الشغل الشاغل لأبناء الفتح وتستمر ديمومتها من شلالات الدماء التي كونت أنهارآ من أجل الحرية وديمومة الفتح إستمرت وستستمر من الأرواح الطاهرة التي تقدم علي طبق من ذهب قربانآ للوطن وعن طيب خاطر ،، فالشهيد وحده هو الذي يخط الشعر بالدماء وما دون ذلك هراء ، عندما يزغرد الرشاش تسكت القصائد الصماء ، وعندما تبدأ بندقية القائد حسن المدهون بعزف لحن البقاء فلا بد للجميع أن يستمع ، لأننا في حضرة الرجل الذي قهر اسطورة الأمن الصهيوني وإنتقم للقائد جهاد العمارين "أبو رمزي" قائد ومؤسس كتائب شهداء الأقصي وهي الظاهرة الأنبل والزهرة التي لا تدبل في حركة فتح ، تلك الظاهرة التي أوجعت العدو ورفعت رأس الوطن ، فمن زلزلة الحصون لنتساريم ومن مهند المنسي لماجد نطط رجل الصواريخ ولا بد أن نذكر الإستشهادي المظفر الشهيد البطل نبيل مسعود الذي سحق الأعداء وأمنهم في ميناء إسدود بعملية نوعية تم تسميتها في ذلك الحين أنها من أخطر العمليات التي إخترقت مخابرات العدو الصهيوني ومنظومة معلوماته ولو قدّر لتلك العملية أن تستمر كما كان مخطط لها من قبل الجنرال حسن المدهون حيث كان الهدف هو مستودعات المواد الكيماوية داخل مخازن الميناء لإحترقت مدينة إسدود لكن البطل أشفي صدور شعبه وإنتقم لرفاق دربه ولقادته ، فإفخري يا حركتنا الرائدة برجالك الأبطال من ياسر دحلان لخضر ريان "أبومحمود" ولا ننسي القادة إياد النجار "أبوعبدالله" وإياد قداس"أبوعائد" الذين أبوا إلا أن يستمروا في تحدي جيش الإحتلال وقطعان المستوطنين وما زالوا علي عهد أبا علي حتي إلتحقوا به شهداء إن شاءالله وما زالت وحدات نبيل مسعود كالبركان الذي لا يسكن ولا يخمد لهيبه حتي تحرير الوطن وترابه المقدس ، وبرغم أنف الإحتلال ووكلائه الإنقلابيون في قطاع غزة إلا أن بنادق الفتح دومآ في الطليعة ورباطهم علي حدود الوطن خير دليل علي ذلك ، وصد العدوان في كافة مراحله كانت كتائب الأقصي لها نصيب الأسد في ذلك رغم أن رجالها جنودآ مجهولين لا يبالون بالإعلام ولا يهللون لبطولاتهم الحقيقية في الوقت الذي يشبعنا غيرهم كذبآ في بطولات زائفة ليس لها أساسآ من الصحة ، فهنيئآ لمن لا يبتغي إلا مرضاة الله في عمله ولتنحني كل القامات والهامات إجلالآ وإكبارآ لشهدائنا الأبطال الذين تخرجوا من مدرسة الزعيم الكبير ، رمز عزة وكرامة هذه الأمة شمس الشهداء "ياسرعرفات" الذي وضع الأسس المتينة لثورتنا وحدد أهدافه وبوصلته نحو القدس وإتبعه رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ، فإلي جنان الخلد يا شهدائنا الأبرار مع الأنبياء والصديقين والصالحين يا أبا علي ، علي سرر متقابلين أنت وإبوك وإخوانك الشهداء وأبناء عمومتك سميح وجهاد وأسامة المدهون ، ولا ننسي أن نضع قبلات الوفاء علي أيدي والدتك التي نمت فيك روح البطولة والفداء وأرضعتك حب الوطن وعلمتك كيف تكون صنديدآ في الحق فمنذ نعومة أظافرك يا أبا علي كنت قائدآ من أيام المواجهات بالحجارة والزجاجات الحارقة ضد جيش الإحتلال في الإنتفاضة الأولي المباركة حيث يشهد لك كل زقاق من أزقة مخيمك ، مخيم جباليا الثورة الذي كان مسقط رأسك وصعدت روحك لبارئها فيه ، لقد شهدت لبطولاتك وأخلاقك حتي الخيام في معتقل أنصار2 قسم الأشبال حيث نمت محبتك للفتح هناك وخرجت من بين الأسلاك الشائكة لتطور عملك من مواجهات بالحجارة للهجوم بالقنابل علي دوريات العدو ، ففقدت عينك وما زادك ذلك إلا تمسكآ بمبادئك ، وما زادك إلا تحديآ وإصرارآ علي إكمال مشوار الحرية والشهادة ، وما زاد عينك الأخري إلا تركيزآ علي مدينتك "المجدل" التي هجر منها أبائك وأجدادك ، وما زادك ذلك إلا بعدآ للنظر فكنت تري القدس بين فرضة وشعيرة بندقيتك ، فهنيئآ لك الجنة يا أبا علي وهنيئآ لآل المدهون ولحركة فتح وللوطن من شماله حتي جنوبه بالرجال الرجال في زمن عزّت فية الرجولة لكن إستمرارية الخطي علي نهجك هو قسمنا حتي نلقاك علي حوض نبينا الكريم لنشرب من يديه الشريفتين شربة ماء لن نظمأ بعدها أبدآ إن شاءالله ..

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار وعلي رأسهم رمز عزتنا وكرامتنا أبوعمار والشفاء العاجل لجرحانا البواسل والحرية القريبة للوطن ولأسري الحرية وعهدنا دومآ نجدده أمام الله أولآ ومن ثم دماء الشهداء أن نبقي علي خطاكم سائرين ولعهودكم حافظين ولدمائكم ثائرين ولذويكم أوفياء مخلصين وإنها لثورة حتي النصر وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .

اخر الأخبار