انتقادات حادة لمرسوم ترامب بشأن معاداة السامية.. ونتنياهو يشكره

تابعنا على:   15:31 2019-12-12

أمد/ غزة- متابعة: توالت ردود الأفعال الفلسطينية والإسرائيلية والدولية بعد توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مرسوماً مثيراً للجدل يرمي لمكافحة معاداة السامية في الجامعات الأميركية لكنّ منتقديه يرون فيه مساساً بحرية التعبير.
وفي أول رد فعل إسرائيلي شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإصداره مرسومًا رئاسيًا لمكافحة معاداة السامية، والذي يمنع التمويل الحكومي للجامعات والهيئات التي يثبت أنها تميز اليهود على أساس الجنسية والعرق.
وحسب القناة 7 العبرية، قال نتنياهو  اليوم الخميس، "أود أن أشكر الرئيس ترامب على نشره المرسوم الرئاسي ضد التمييز ضد الشعب اليهودي".
 
واعتبر أن هذا القرار سيحد من الهجمات المعادية للسامية ضد الشعب اليهودي ودولة إسرائيل، وفق زعمه.
 ومن جهتها وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، المرسوم الذي وقعه رئيس الإدارة الأميركية دونالد ترامب، لحماية اليهود في الجامعات الأميركية من معاداة السامية، أنه خطوة جديدة من شأنها أن تعمق العداء للسامية، من خلال منح اليهود امتيازاً عنصرياً، وإحساساً استعمارياً بالتفوق على الآخرين.

وقالت الجبهة، إن شعبنا وقواه السياسية، يميز تماماً بين اليهودية ومعاداة السامية، وبين إدانة سياسات دولة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية، في احتلال أرضنا، واستعمارها بالاستيطان، وقمع شعبنا بالبطش الدموي، وحرمان أبناءنا اللاجئين من حقهم في العودة إلى أرضهم وديارهم وممتلكاتهم التي هجرتهم منها العصابات الصهيونية المسلحة، وسياسة التمييز العنصري التي تتبعها ضد أهلنا في مناطق الـ 48.

وأضافت الجبهة إن خطوة ترامب، الهدف منها تحصين النشاط الصهيوني في الجامعات الأميركية وحرمان باقي التيارات الفكرية والسياسية في الجامعات من حرية التعبير عن مواقفها إزاء السياسات العدوانية لدولة الاحتلال، وإزاء الدعم غير المحدود الذي توفره إدارة ترامب لسياسات حكومات إسرائيل المعادية لشعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة.

وأدانت الجبهة محاولة ترامب ابتزاز الجامعات الأميركية تحت التهديد بالحرمان من المساعدات الحكومية إن هي خالفت قرار إدارته العنصري، وقالت إن سياسة الإبتزاز بالمال تكشف زيف الديمقراطية التي يدعيها ترامب وزيف إدعاءات إدارته حول حقوق الإنسان.

ودعت الجبهة قادة الرأي الحر والقوى الديمقراطية والليبرالية في العالم إلى إدانة قرار ترامب باعتباره عملاً عنصرياً يعبر عن ثقافة يمينية شديدة التطرف ومعادية للإنسانية.
وقالت الجبهة العربية الفلسطينية ان توقيع الرئيس الامريكي دونالد ترامب الليلة مرسوما رئاسيا من شأنه ان يعترف باليهودية كقومية وليس كدين فحسب هو امعان من الرئيس الامريكي في الكشف عن صهيونيته وتبنيه المطلق للاحتلال وخرافاته، وارتداد بالمجتمع الامريكي لعصر العنصرية والتمييز بل وتشريع هذه العنصرية بالقانون، مؤكدة ان تصرفات ترامب هذه تجاوز لكل القيم الاخلاقية والقانونية ولقواعد حقوق الانسان وللديمقراطية التي تتغنى بها الولايات المتحدة ليل نهار وشنت باسمها أبشع الحروب على الشعوب.

واضافت الجبهة في تصريح صحفي لها  ان هذا المرسوم يهدف الى توفير ادوات اضافية لمحاربة حركات المقاطعة لدولة الاحتلال ويتصدى لحق الانسان في التعبير عن رأيه ورفض الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، ويحمي الاحتلال حتى من مجرد الانتقاد.

وتابعت الجبهة ان القرار هو حلقة في مسلسل اصطفاف ترامب الى جانب الاحتلال ومعاداته لحقوق الشعب الفلسطيني الذي بدأه بالاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال ونقل سفارة بلاده اليها ومحاربته للأونروا ولقضية اللاجئين والاجراءات التي اتخذها بحق المؤسسات والقيادة الفلسطينية ووقف الدعم الامريكي عن الشعب الفلسطيني، وسعيه الدائم لتوفير الحماية للاحتلال في كافة المحافل الدولية، معتبرة ان هذا القرار الجديد تجسيد للعقلية الصهيونية التي يمتلكها الرئيس ترامب.

واوضحت الجبهة ان هذا القرار يأتي منسجما مع محاولات الاحتلال فرض قانون القومية الذي اقره الكنيست العام الماضي ورفضه العالم باعتباره تفريغ للقانون الدولي من مضمونه وتفريغ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي من محتواها الحقيقي.
من ناحيتها تحدثت صحيفة "نيويورك تايمز" في افتتاحيتها عن قرار الرئيس الأمريكي التنفيذي الذي يستهدف معاداة السامية في حرم الجامعات.

وتقول الصحيفة إن هذا القرار لم يتصد للمشكلة الحقيقية، وهي أن معاداة السامية ليست نابعة من حركة المقاطعة لإسرائيل والنقاش حولها في الجامعات، لكن من جماعات التفوق الأبيض التي يستقي ترامب الدعم منها. 

وتشير الافتتاحية، في البداية إلى أن الهجمات المدفوعة بالعداء لليهود زادت في العام الماضي أكثر من أي وقت آخر، فتم إطلاق النار على المصلين في كنيس في مدينة بتسبرغ، وقتل مهاجمون طلابا يهودا في كاليفورنيا وفرنسا، وفي ألمانيا حذر اليهود من لبس القبعة أو أي شيء يحمل نجمة داود وهم يتمشون في الشوارع.  
 
وتلفت الصحيفة إلى أنه في تظاهرات تشارلوتسفيل ترددت صرخات "اليهود لن يأخذوا مكاننا"، مشيرة إلى أن مهاجمين، أحدهما نشر مواد على منصات التواصل الاجتماعي ومن أتباع حركة العبرانيين الإسرائيليين السود المعادية لليهود، قتلا في يوم الثلاثاء أربعة أشخاص في مدينة جيرسي. 
 
وتنوه الافتتاحية إلى أن "موجة عداء السامية في تصاعد مستمر، وهناك حاجة لأن تتخذ الحكومة إجراءات بشأنها، وقالت وزارة الأمن الوطني إنها ستركز في استراتيجيتها على زيادة التهديدات من الإرهاب القومي الأبيض، وهي خطوة مرحب بها، ثم قرر الرئيس دونالد ترامب التدخل يوم الأربعاء، إلا أن تدخله لم يكن سوى تحريك للمياه الراكدة أكثر من حل المشكلة". 
وانقسمت المنظمات اليهودية بين مؤيدة ومستنكرة لأمر تنفيذي يوقع عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليوم الأربعاء، ويتعلق بمعاداة السامية في الجامعات.
 

كلمات دلالية