خارج ايقاع العروض داخل إيقاع الجسد (سليم النفار)

تابعنا على:   00:11 2014-07-18

قصائد قصيرة/سليم النفار

لابد من نهر

حينما تخرج من ظلك..

لا تفسر التاريخ بشمس ضريرة

ولا تلقي على صغارك

عبء حكاية لا يعرفونها...

ولا يستطيعون

انت من هنا...

وهناك لا يقرؤون

هنا نقرأ الأرض بالضحايا

ونفسر الوقت بالجنون وبالجنون وبالحنون

فالعقل افة الموت..حينما تدوَر الزوايا

ولا يدوَرون

منذ حين...هكذا انت

تشلح في المرآة..وجها

لا يشبه الماضي

لا يشبه الحاضر,

وربما..لن يشبهك

فكيفما تداعى الوقت

تلون الراية بالمتاح من حبر

وتقفل في الكلام هواجسه

وفى الهجس..تخنقني المعرفة

أمازال في الوقت متسع..لصياغة أخرى؟

ربما..ولكن لابد من نهر:

يغسل اللغة,

يشطف الغبش الرجيم.

خوف

ينخر الخوف جسمكِ

وتنتاب الأحلام لعثمة فيكِ

 

لم أعد أطيق التحديق بحبر عتيق

لم أعد أستطيع السهر

وانتظار شمس لا تجيء

فافتحي ما تبقى من النوم

وانثرينى..على جفن الغيوم

ربما..

ربما من غيمة يجيء الحلم.

هي القلوب

لم تفلح صلاتنا في التماس عذر

لم يفلح دعاؤنا في الوصول

إلى الموصول بالأمر

هي القلوب

ربما تحتاج إلى كهرباء جديدة

وسماء جديدة

ربما...

فالغيم لم يعد ذا صلة

لا..لم يعد.

بلد

أسرفت في التأمل

ونسيت أنك أقرب..مما يجيء وقهوة الصبح

وركضت كثيرا

ركضت..كي أراك

وفى بهو لنا هنا

وظل هناك لا يحد..

رفعت وقتا لا يُسد

ربما الآن..أشتم مرورك

في صرير الظلام

ولكن:

تعبت..,حينما تلعثمت فيك.

اغتراب

كم تضيق رؤيتي,

وكم أضيق في الأفق متسع؟

أقرأ الكتب البعيدة

وعلى الرف بضعة منى

أستحي الدخول إليها

وابحث عن بحر لا يحاصرني

لا..

لست من غزيه..

إن غوت..ولكن:

نسيت نفسي..وشال أمي

ونسيت سبحة هنا

كان جدي..يشد بها غيما.

أيها النبي

تعال..

تعال أيها النبي

قد صار ما يكفى من الجاهلية

كي يؤذن بلال في البلاد

قد صار ما يكفى من الخيبات

كي نحرق السفن

ونبعث من دخانها..فحرا

تعال..

تعال يا أيها العربي

وأقرأ صلاتك من جديد

فإننا نسينا ما يلزم

قبل نصر أكيد

غزة

تقصف أورشليم بالصبر

وبكف ملؤها دعاء

وتكشف في لهيب الليل..صدرها

ضارعة

بينما الطائرات..تغوص في كل شيء

دم الأطفال

بحر لجند أورشليم

ولكن غزة:

تشطف وجهها كل صبح

وترمي إلى الدنيا سؤالا

من جديد.

دبابة

تسرح الدبابة بلحافها الفولاذي

تسرح مطمئنة لوهم الزمان

وعند مدرسة مشاغبة

تلقي قنابلها

كي لا تسمع دبابة أخرى..حريق الخوف

صيف

هكذا يستمر الصيف:

يطير بيت من هنا..

ومدرسة هناك

وشارع..ينام في كف طفلة

تفتش عن عرائسها

لم يعد في البحر غاية

ففي كل بيت بحر

لم يعد في الليل وقت للتأمل..

فكل الوقت ليل..ولكن:

هنا..مازالت شجرة اللوز

تحمل ذراعا..تقصف الخوف

زعيم

المسرح لا ينتمي إليك,

وبدينه تكفر..فلماذا تدخله؟

أمن باب الهواية,أم ردة بالمعرفة؟

سيان الأمر..ولكن:

أيظل الملقن فوق الخشبة؟

اخر الأخبار