غياب التيار الثالث

تابعنا على:   09:51 2019-12-09

حسن النويهي

أمد/ صرنا زي أميركا الحمد لله أميركا يحكمها حزبان الجمهوري والديمقراطي ويتبادلون الحكم في كل دوره انتخابيه. ..

حزبان كبيران يتنافسان بكل قوه على الشارع وعلى الحكم وتتغير موازين القوي بينهما بحكم السنات او اللوبيات...

في فلسطين لدينا حزبان وكل حزب بما لديهم فرحون... كل حزب أحاط نفسه بمجموعه من المصفقين والتابعين... فتح والمنظمه فتح التنظيم الأكبر والمسيطر على المنظمه ويجمع حوله بعض الفصائل بلا تأثير وأصبحوا مؤدبين اكثر من اللازم بعد أن أصبح دورهم محصورا في استلام نثريات اخر الشهر والحصول على بعض الامتيازات الشخصيه...

وحماس الحزب الإسلامي الأكبر الذي لم تعجبه حصه المعارضه فقفز الي السلطه واخذ حصته بالقوه وجمع حوله بعض السحيجه والاسماء.. في قطاع غزه ممن يصفقون لها..

أين المعارضه الحزب ان الكبيران في الحكم واحد في رام الله بلا معارضه سوي حماس ومجموعتها

والآخر في غزه بلا معارضه سوي من فتح ومن يلحق بها... تبادل المعارضه والسجون حسب الموقع..

نفس الممارسات ونفس اسلوب الحكم الاقصائي الإملائي تعليمات ونفذ ولا تناقش... فش حريات الا للمصلحه وحسب الحاله...

ما نود قوله أين المعارضه أين الطرف الثالث أين القوي الوازنه التي يجب أن تقول فتسمع صاحبه الرأي والكلمه والحضور على الأرض...

كانت الجبهه الشعبيه من قبل وقوي الرفض كان ما يسمى بالفصائل العشره كانت الديمقراطيه تلعب مع المعارضه والسلطه.. كان بعض التشكيلات التي غابت... لا وجود فعلي التيار الثالث.. أما التحق وأما صمت وأما أصبح سحيج بالقطعه حسب الحاجه... التيار الثالث عايش على رده الفعل بلا فعل ولا تنسيق ولا رؤيه مشتركه شويه مناكفه فلان بيحكي شي لازم ارد عليه واخالفه واقول له انت غلط وبكره انا بقول نفس الحكي... نردد كالببغائات ما يقوله البعض.. غابت الشخصيات الوازنه في الساحه الفلسطينيه او تم تجفيفها على يد العالم محمود عباس... او انها أصبحت تابعه لمحور إيران وتصفق له ولذلك فقدت احترامها وسمعتها... غابت الأسماء الكبيره حيدر عبد الشافي... شفيق الحوت... عبدالله الحوراني.. بسام الشكعه... وغيرهم من الكبار الذين كانوا يقولون لا ولم يكونوا سحيجه.. كيف ستستقيم الأمور في ذلك غياب التوازن البيئي في تلوث.. حزبان هم المعارضه وهم الحكم لا يلتقيان ولا يتفقان تتعطل على ايديهم وبين ارجلهم الحياه في بلادي سياسيه واجتماعي وأخلاقيه... وتدهورت صحه القضيه الي حد الشلل... قد يقول قائل هذا الجمع والتوصيف غير منصف هناك المقاومه والصواريخ وغيرها لا ننكر دورها واهميتها والحفاظ عليها ودعمها ونصرتها لكن لا نقبل باستغلالها لاغراض سياسيه ومشاريع ملغومه..

التيار الثالث ضروره للخروج من حاله الشلل للانطلاق من جديد... او ان الشارع والفوضي والثوره التي تخلع الجميع ستكون هي الحل... لن يطول الزمن كثيرا قبل الوصول إلى الحائط ومن بعده الطوفان...

كلمات دلالية

اخر الأخبار