غانتس ونتنياهو أصيبا بالجنون

تابعنا على:   19:36 2019-12-06

خالد صادق

أمد/ بعد فشلهما في التوافق على تشكيل حكومة موحدة, وترجيح الذهاب الى انتخابات ثالثة, قال ما يسمى برئيس دولة الكيان رؤوفين رفلين مخاطبا نتنياهو وغانتس « يبدو أنكما أصبتما بالجنون أردتما هذا- فلكما الجنون. ولكن لا تجرا شعب إسرائيل الى هذا الجنون؟» وهاجم ريفلين، كلا من رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو ورئيس تحالف «ازرق ابيض» بيني غانتس لعدم نجاحهما بالتوصل لتشكيل ائتلاف حكومي, ويبدو ان هناك رفضاً واضحاً من ريفلين للتوجه لانتخابات صهيونية ثالثة, لما تمثله من استنزاف لميزانية الاحتلال, وعدم ضمان الخروج بنتائج حاسمة يستطيع من خلالها حزب من الحزبين المتنافسين ازرق ابيض أو الليكود من تشكيل حكومة جديدة, وحالة الملل والارهاق التي أصابت الاسرائيليين من تكرار اجراء الانتخابات ثلاث مرات في أقل من عام, بالإضافة الى ان هذا المشهد الانتخابي المترنح يبقي حالة عدم استقرار داخل الكيان على المستوى السياسي والعسكري والامني والاقتصادي, وهذا ما يولد حالة عدم استقرار داخل المجتمع الصهيوني حذر منه بعض الخبراء الصهاينة, نتيجة التباين الفج في الآراء والاختلاف في المواقف السياسية.
حالة الجنون تبدو واضحة بشكل اكبر على بنيامين نتنياهو, الذي يخشى من المحاكمة على قضايا الفساد, وان يمضي بقية حياته في السجن, ولذلك هو يستميت في محاولة اقناع غانتس بتشكيل ائتلاف حكومي بين الليكود وازرق ابيض, وأنه مستعد ان يتولى ادارة الحكومة أولا لمدة ستة اشهر, بينما رفض غانتس هذا الامر وطالب ان يقود الحكومة أولا, متذرعا بأن نتنياهو قد يحل الحكومة بعد الستة اشهر الاولى ويدعو لانتخابات جديدة بعد انتهاء ولايته للستة اشهر الاولى, اما ليبرمان الذي يرى في نفسه امبراطوراً يتحكم في نجاح أو إفشال أي حكومة, فقد تمترس عن مواقفه, ورفض الانضمام لحكومة نتنياهو او غانتس الا بشروطه, ولم ينف نتنياهو إمكانية تشكيل حكومة يمين ضيقة مع ليبرمان مؤكدا إمكانية تشكيلها وهي مرتبطة بلييرمان، لكنه مع ذلك يفضل تشكيل حكومة وحدة وطنية. ويبقى السيناريو الاضعف الذي يحاول نتنياهو التركيز عليه بإقناع غانتس بالائتلاف الحكومي بينهما, وقد التقى مع الامريكان في محاولة لإقناعهم بالضغط على غانتس للقبول بالحكومة الجديدة, لتنفيذ خطته بفرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن ومنطقة شمالي البحر الميت.
القناة 12 العبرية قالت: إن هناك عدة سيناريوهات قد تمنع التوجه إلى انتخابات ثالثة في «إسرائيل». السيناريو الأول، هو موافقة نتنياهو على أن يكون الثاني في التناوب على رئاسة الحكومة مع رئيس تحالف «أزرق أبيض» بيني غانتس، وهو سيناريو مستبعد جداً. وأضافت، أن السيناريو الثاني، هو موافقة بيني غانتس على أن يكون هو الثاني في التناوب بعد خمسة أشهر فقط، وهو سيناريو مستبعد أيضاً. أما السيناريو الثالث فهو انضمام رئيس حزب «العمل» عمير بيرتس إلى حكومة نتنياهو، وهو أمر مستبعد على الإطلاق. وتابعت القناة أن السيناريو الرابع هو تفكك كتلة اليمين، مشيرةً إلى أنه سيناريو مستبعد على الإطلاق أيضاً. أما السيناريو الخامس والأخير، فهو انضمام رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، لأي كتلة، وهو سيناريو محتمل بدرجة قليلة جداً، وفق القناة 12 العبرية. ورغم ان نجاح أحد هذه السيناريوهات يبدو مستبعدا, إلا أن الضغوط الداخلية الكبيرة, والجهود التي يبذلها ما يسمى برئيس الدولة المدعو ريفلين, والتدخل المباشر للإدارة الامريكية بالضغط وعدم اللجوء لانتخابات ثالثة تبقي الباب مواربا للحل, والخروج من حالة الجنون لنتنياهو وغانتس والذي تحدث عنها ريفلين بوقاحة يفتح جبهة صراع محتدمة معهما, انها حالة التفكك والانهيار داخل المجتمع الصهيوني والتي تتزايد شيئا فشيئا وصولا إلى الزوال بإذن الله.