"عملية كاب سيغلي".. طبعة ثانية

تابعنا على:   17:25 2019-12-03

وداد الحاج

أمد/ في الأسبوع الثاني من شهر ديسمبر سنة 1978 كان الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين يئن تحت وطأة المرض ،بل و كان يواجه سكرات الموت،كل أركان الدولة كانت تهتز تأثرا بمرض القائد و كانت عيون المخابرات الأجنبية منشغلة بأي معلومة تتسرب عن تطورات المرض.

كان نظام بومدين بمثابة شوكة في حلق فرنسا و المغرب فتحالف هذا الثنائي لتدبير اضطرابات داخلية مسلحة كان رأس الخيط فيها ،عملية كاب سيغلي التي بدأت مساء العاشر من ديسمبر حيث اخترقت طائرة عسكرية مغربية الأجواء الجزائرية في شواطئ بجاية، و أسقطت حمولة كبيرة من الأسلحة التي كان في استقبالها مجموعة من "المعارضين" المفترضين لنظام بومدين.

وحسب ما تكشف فيما بعد فقد كان السيناريو يقتضي القيام بحملة من الهجومات المسلحة ضد أهداف مدنية و عسكرية تمهيدا لتسلل مجموعة كبيرة من العناصر المسلحة من الحدود المغربية و طبعا الهدف كان تركيع الدولة و تشتيت انتباه مصالح الأمن أشرف على العملية من باريس رئيس الحكومة آنذاك "بارانداك ريمون"و بمساهم ميدانية من العقيد الدليمي أحد أبرز صقور المخابرات المغربية و بمساهم أيضا من كثير من الخونة في الجزائر مؤامرة كاب سيغلي ساهم فيها المجرم جاك سوستيل الحاكم العام الأسبق للجزائر أثناء فترة الاحتلال.

تمكنت المخابرات الجزائرية من إجهاض المؤامرة في المهد،و تم القبض على الخونة ،و تكشف أنها كانت على علم بكل تفاصيل القضية من البداية الأمر الذي لم يكن يدور بخلد كل الأطراف التي فكرت و خططت و نفذت اليوم و بعد مرور كل هذه السنوات ،حري بنا الخشية من سيناريو "كاب سيغلي جديد" و أمامنا تتجسد إرهاصات هذا السيناريو.

الأطراف التي خططت و شاركت في كاب سيغلي لازالت تتربص بنا و تعمل جاهدة على اختطاف الحراك الشعبي المبارك حيث تتحرك فرنسا منذ مدة لإنقاذ مصالحها و الدفاع عن رموز العصابة التي خدمتها بتفان والسلطات المغربية تواصل حربها عن طريق تشجيع تدفق المخدرات بكميات ضخمة يوميا في حين تلعب المخابرات الصهيونية كل أوراقها لإثارة الفتن و النعرات .

اخر الأخبار