ذكرى استشهاد المحامي عزيز بولس شحادة

تابعنا على:   10:58 2019-12-02

لواء ركن/ عرابي كلوب

أمد/ ذكرى استشهاد المحامي
عزيز بولس شحادة
1912-1985م

المحامي عزيز بولس شحادة، من مواليد مدينة بيت لحم عام 1912م، انتقل مع والده بولس شحادة إلى يافا، حيث أصدر الأب صحيفة (مرآة الشرق) ذات الموقف المعارض للحاج/ أمين الحسيني "رئيس الهيئة العربية العليا" في العهد الانتدابي، أنهى عزيز دراسته الأساسية والإعدادية والثانوية ومن ثم أنهى عزيز شحادة دراسته (الحقوق) حيث افتتح مكتباً للمحاماة في يافا وبعدها نقله إلى مدينة رام الله بعد النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948م، في هذه الفترة أسس عزيز شحادة هيئة عرفت باسم (مؤتمر اللاجئين) أخذت على عاتقها مهمة الدفاع عن قضية اللاجئين الفلسطينيين أمام المحافل الدولية، وبعد سنوات قليلة راح يدعو مبكراً ومتقدماً في ذلك على معاصريه إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، الأمر الذي أودى به إلى السجن، وجدد نشاطه السياسي بعد حرب حزيران عام 1967م على أساس نفس الدعوة وفي صيغ عقلانية.
وبعد أن اعترفت جامعة الدول العربية بمنظمة التحرير الفلسطيني ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني، وبعد أن أصبح شعار الدولة المستقلة مطلباً فلسطينياً عاماً، انصرف عزيز شحادة إلى عمله الأصلي في المحاماة.
وكان عزيز بولس شحادة أحد أبرز المحامين الفلسطينيين الذين يتولون الدفاع عن الفلاحين المتضررين من تزوير ملكيات أراضيهم وانتقالهم عبر بعض السماسرة إلى المستوطنين الصهاينة، حيث إن قضية صفقات الأراضي المزورة تعتبر من القضايا الشائكة والحساسة، وتقف وراءها شبكة منظمة، تحظى بصورة شبه مؤكدة بدعم جهات نافذة في السلطات الإسرائيلية العليا.
كان الرجل السبعيني عائداً إلى منزله في المساء وتحديداً في الساعة السابعة إلا ربعاً من مساء الثاني من ديسمبر عام 1985م، عندما هاجمه مجهول (أو مجهولون) وطعنه عدة طعنات بسكين حادة كانت إحداها في رقبته، وقد أدت إلى مصرعه على الفور.
هذا الرجل السبعيني هو المحامي الفلسطيني البارز (عزيز شحادة) الشخصية ذات الآراء المتميزة، إذ يعتبر من أوائل الداعين إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، وذلك من الخمسينيات، وقد عرف بهذه الآراء منذ زمن طويل.
إن اغتيال المحامي/ عزيز بولس شحادة، خسارة جسيمة لشعبنا ونضاله نظراً للاستقلالية التي يتمتع بها ومبدئيته في فكرة ونظرته المخلصة إلى القضية الوطنية، وكذلك لمهارته الحقوقية المشهودة لها والحاجة إليها في قضية الأراضي التي تهدد أثمن ركائز شعبنا (الأرض).
هذا وقد نعت منظمة التحرير الفلسطينية المحامي/ عزيز شحادة، حيث قالت في بيان لها: "أقدم مجهول ليلة 2/12/1985م على اغتيال المحامي عزيز بولس شحادة أثناء دخوله منزله في مدينة رام الله".
إن منظمة التحرير الفلسطينية تشجب هذا العمل الخطير وترفض بشدة هذه الأعمال المدانة، خاصة وأن الفقيد كان قد اعتزل العمل السياسي منذ عدة سنوات.
وتأتي عملية اغتيال السيد/ عزيز شحادة في الوقت الذي انصرف فيه وهو في هذه السن المتقدمة إلى أعمال المحاماة المتعلقة بمنع بيع الأراضي.
وتتقدم منظمة التحرير الفلسطينية من ذوي الفقيد بخالص العزاء.
الشهيد/ عزيز بولس شحادة من رواد الدعوة إلى الاستقلال الوطني والدولة الفلسطينية.
لروحه الرحمة والسلام

اخر الأخبار