في يوم التضامن العالمي

"كسر الحصار" ولجنة قانونية: قوات الاحتلال تغتال طفل فلسطيني في غزة

تابعنا على:   21:10 2019-11-29

أمد/ غزة: أدانت اللجنة القانونية والتواصل الدولي والهيئة الوطنية لمسيرات كسر الحصار بشدة تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدام القوة المسلحة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين السلميين ،الذين خرجوا بشكل عفوي لإحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، حيث فتحت قوات الاحتلال مساء يوم الجمعة، النار تجاه تجمع للشبان والأطفال شرق محافظة خان يونس، ما ادي الى مقتل واستشهاد الطفل فهد محمد الاسطل (16) عاما، فيما أصيب (7) مواطنين آخرين بالرصاص حالة أحدهم خطيرة.

وكانت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات كسر الحصار قد قررت  إلغاء فعاليات العودة ليوم الجمعة ، خشية من تصعيد قوات الاحتلال من عدوانها على المدنيين،  إلا أن تجمعات عفوية للشبان والأطفال خرجت للتظاهر شرق محافظة خانيونس لم يشكل أي منهم خطر على قوات الاحتلال ، ما يؤكد على ان هذه الجريمة البشعة دليل إضافي على وجود قرار بالقتل والاستهداف للمتظاهرين السلميين من اعلي مستوي سياسي وعسكري ، حيث استغلت قوات الاحتلال وجود قرار تأجيل المسيرات وغياب وسائل الاعلام للانتقام من المتظاهرين السلميين .

وعبرت اللجنة عن استنكارها الشديد لسلوك قوات الاحتلال المستمر في استخدام القوة المفرطة ما تسبب في قتل الطفل فهد الأسطل واصابة 7 اخرين .

وأكدت  على أن سلوك قوات الاحتلال ينطوي على انتهاكات جسيمة ومنظمة لقواعد القانون الدولي ومخالف لميثاق روما المنشئ لمحكمة الجنائية الدولية، واتفاقية جنيف الرابعة،  قد ترقى لمستوى جرائم الحرب، ولاسيما في تعمد قتل وإصابة مدنيين يمارسون حقهم الطبيعي في التجمع السلمي وفي التعبير عن آرائهم، دون أن يشكلوا أي منهم خطر على حياة قوات الاحتلال، وإذ تجدد تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية من سياسية الإمعان في استهدافها للمدنيين المتظاهرين سلمياً، وتحملها المسؤولية القانونية عن ذلك؛ فإنها تطالب بما يلي :

وطالبت اللجنة المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لوقف جرائم الحرب التي تقترفها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بحق المتظاهرين السلميين المشاركين في مسيرات العودة والعمل على توفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين.

وحذرت من مغبة استمرار عجز المجتمع الدولي للتحرك لوقف الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المتظاهرين السلميين وبشكل خاص في قطاع غزة، وتعتبر هذا العجز بمثابة ضوء أخضر لقوات الاحتلال لاستمرار استباحة دماء المتظاهرين العزل، وينذر بوقوع المزيد من الضحايا.

ودعت اللجنة الي تنفيذ لجنة تقصي الحقائق الدولية التي شكلها مجلس حقوق الانسان التي اثبتت ارتكب قوات الاحتلال لجرائم حرب بحق المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة وكسر الحصار، وتطالب القيادة الفلسطينية بإحالة جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة إلى المحكمة الجنائية الدولية، وذلك بموجب المادة 14 من ميثاق روما، الامر الذي من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب.

وجددت مطالبتها للكل الوطني بالعمل من اجل استعادة الوحدة الوطنية على أسس تطبيق اتفاقيات المصالحة والشراكة السياسية، وبلورة استراتيجية وطنية لمواجهة صفقة القرن والمخاطر والتحديات الوطنية، فأنها تطالب الرئيس والحكومة الفلسطينية للبدء الفوري بوقف الإجراءات العقابية بحق موظفي ومواطني قطاع غزة والاسري المحريين، وتوفير مقومات الصمود للمواطنين، وتفعيل المقاومة الشعبية في كل التجمعات الفلسطينية.

وحيت اللجنة القانونية والتواصل الدولي وبمناسبة يوم التضامن العالمي حركة التضامن ،مثمنة  كل الأنشطة التضامنية التي تمت يوم الجمعة  لدعم نضال وحقوق الشعب الفلسطيني.

وحثت  المجتمع الدولي وكافة المنظمات الدولية واحرار العالم بالعمل على مساءلة ومحاسبة ومقاطعة دولة الاحتلال الإسرائيلي، والضغط على دولة الاحتلال لرفع الحصار عن قطاع غزة، ووقف الانتهاكات بحق الاسري في سجون الاحتلال، وجرائم الاستيطان الاستعماري وضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية ، وسياسيات التمييز العنصري بحق الفلسطينيين في مناطق 48، وتهويد مدنية القدس واستباحة الاماكن المقدسة ( الحرم الابراهيمي ، والمسجد الأقصى )، والعمل لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وعودة وتعويض اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار 194. 

من جهتها نعت الهيئة الوطنية لمسيرات كسر الحصار الشهيد فهد وليد الأسطل الذي أعدمته قوات الاحتلال شرق خانيونس ،عندما تعمدت اطلاق الرصاص الحي والمتفجر صوب مجموعة من الشبان الذين خرجوا رفضا للعدوان والقهر ولتذكير العالم أجمع بمأساة الشعب الفلسطيني وحصاره الظالم من قبل سلطات الاحتلال.

وقالت هيئة مسيرات كسر الحصار في بيان وصل لــ "أمد للإعلام": إن هذه الجريمة هي واحدة من أقوى الأدلة على حجم الاٍرهاب والحقد الذي تغذيه السياسات والأحزاب الصهيونية المتطرفة ، التي تدفع نحو العنف والقتل والارهاب لتحقيق مكاسب على حساب الأبرياء من أبناء شعبنا.

وادانت هيئة مسيرات كسر الحصار صمت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التي لم تحرك ساكنا أمام هذه الجريمة ، لقد أدى هذا الصمت إلى استمرار الاٍرهاب وتشجيعه.

وقالت الهيئة: لقد كان قرار الهيئة تأجيل فعالياتها في هذا اليوم نابعا من الحرص والمسؤولية ، وتعرية الاحتلال وإسقاط مبرراته الواهية أمام العالم أجمع . وهو الذي يتحمل المسؤولية الكاملة عن كل قطرة دم سالت وعن كل لحظة ألم ومعاناة في حياة الشعب الفلسطيني .

اخر الأخبار