مصر... المحكمة العسكرية تقضي بإعدام الإرهابي "هشام عشماوي"

تابعنا على:   20:17 2019-11-27

أمد/ القاهرة: قضت المحكمة العسكرية المصرية للجنايات بمعاقبة الإرهابي هشام علي عشماوي بـ"الإعدام شنقاً"، بعد اتهامه في سلسلة من الجرائم ضد أفراد ومنشآت عسكرية وقيادة وتأسيس مجموعات إرهابية، فضلاً عن محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري الأسبق اللواء محمد إبراهيم في صيف 2013، بعد أسابيع من إطاحة حكم جماعة الإخوان المسلمين بمصر.
وجاء الحكم على "عشماوي" بعد ما يزيد على عام منذ إلقاء القبض عليه في ليبيا أكتوبر (تشرين الأول) 2018، على يد قوات الجيش الوطني الليبي بمدينة درنة، إذ تسلَّمته القاهرة في مايو (أيار) الماضي، بعد مرور نحو 8 أشهر من الجدل حول تسلُّمه، نظراً إلى ارتكابه عدة جرائم في ليبيا، والمطالبة بمحاكمته بالأراضي الليبية.
وقال المتحدث العسكري المصري، في بيان يوم الأربعاء، إن المحكمة العسكرية للجنايات "قضت بحكمها في القضية رقم (1/ 2014) جنايات عسكرية المدعي العام العسكري والشهيرة إعلامياً بقضية (الفرافرة) في جلسة اليوم، بمعاقبة المتهم هشام علي عشماوي بالإعدام شنقاً".
وذكر البيان، أن المتهم ارتكب عدة جرائم منها "المشاركة في استهداف وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد إبراهيم، والتخطيط والتنفيذ لاستهداف السفن التجارية لقناة السويس خلال النصف الثاني من عام 2013، والاشتراك في تهريب أحد عناصر تنظيم (أنصار بيت المقدس) المكنيّ بأبو أسماء من داخل أحد المستشفيات الحكومية بالإسماعيلية".
كما كشف أن عشماوي تولّى "قيادة تنظيم أنصار بيت المقدس، واستخدم تكتيك الصيد الحر خلال النصف الثاني من عام 2013 المتمثل فى التحرُّك بسيارة على الطرق المختلفة بنطاق الجيش الثاني واستهداف المركبات العسكرية (أفراد - نقل) أثناء تحركها باستخدام الأسلحة النارية، واستهدافه مع آخرين من عناصر التنظيم الإرهابي عدداً من المباني الأمنية بالإسماعيلية من خلال سيارة مفخخة".

ويعدُّ "عشماوي" صيداً ثميناً للأجهزة الأمنية بعد وصوله إلى قبضتها الخريف الماضي، إذ تنقّل "هشام" وهو ضابط سابق بسلاح الصاعقة المصرية بين عدة تنظيمات إرهابية، إذ كان قيادياً في تنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابي، قبل أن يبايع تنظيم (داعش) في عام 2014، والانشقاق عنه لاحقاً، وتأسيس تنظيم (المرابطون) المنتمي إلى القاعدة، والانتقال إلى ليبيا والاختباء بها، ومن ثمّ توجيه عدة عمليات إرهابية من الأراضي الليبية طالت أقباطاً وعناصر من القوات المسلحة والشرطة المصريين.

ونسبت المحكمة العسكرية إلى عشماوي، "ضلوعه بالرصد والاستطلاع ووضع مخطط استهداف وتنفيذ الهجوم الإرهابي على نقطة حرس حدود (الفرافرة)، وقتل جميع ضباطها وأفرادها وتفجير مخرن الأسلحة والذخيرة بها في العام 2014، وكذلك المشاركة في عمليات قنص لغرف أمن بوابات الوحدات العسكرية المنتشرة في محيط مناطق (أبو صوير - الصالحية - القصاصين)، واستهداف كمين شرطة مدنية بمنطقة أبو صوير".
وقبل نحو أسبوعين، قضت المحكمة العسكرية، بالإعدام شنقاً على المتهم الليبي عبد الرحيم محمد عبد الله المسماري، في القضية المعروفة إعلامياً بـ"هجوم الواحات" الذي استشهد فيه 16 من قوات الأمن وإصابة 13 آخرين.
وحظيت عملية تسليم الإرهابي هشام عشماوي من ليبيا إلى مصر بمتابعة إعلامية كبيرة، إذ نُقلت على الهواء مباشرة، خلال زيارة قام بها اللواء عباس كامل مدير المخابرات المصرية إلى ليبيا في مايو (أيار) الماضي.

ويرى خبراء أمنيون أن تنفيذ عقوبات مشددة بحق الإرهابيين يمثل إحدى "أدوات مكافحة الإرهاب من خلال مسار القضاء وتطبيق العدالة".
يقول اللواء محمد الشهاوي مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا في مصر، إن العدالة "تمثل سلاحاً فعالاً في مواجهة الإرهاب من خلال محاكمة قيادات الإرهاب والمتورطين فيه محاكمة عادلة وناجزة".
وأضاف، في حديثه مع "اندبندنت عربية"، "الحكم بإعدام العشماوي من خلال المحكمة العسكرية يعني تنفيذ القانون، ويردّ إلى الشهداء حقهم من خلال تطبيق القصاص، ويمثل رسالة ردع لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم".

وعلق اللواء نصر سالم رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق بالمخابرات الحربية، في تصريحات خاصة، على الحكم قائلاً "إعدام عشماوي كان متوقعاً، خصوصاً أنه حصل على كثيرٍ من الأحكام المشابهة غيابياً قبل إلقاء القبض عليه، وإعادة محاكمته على الجرائم التي اعترف وغيره من المتهمين بارتكابها في مصر وليبيا".