البطل القومي وعلامات قيام الساعة؟!

22:47 2013-10-31

د. حسين المناصرة

يبدو أننا سنضيف علامة جديدة تؤشر إلى قيام الساعة أو القيامة !! هذه العلامة تكمن في أن يكون المجرم بشار الأسد -في آخر الزمان- بطلاً قوميًا لدى بعض قومجيي الملاهي الليلية أو شبيحة البعثيين الذين اهترأت عقولهم وضمائرهم على أرصفة المتسكعين بفتات أسيادهم !!

لا بدّ أن نستغرب من أولئك الذين استحمرتهم السياسة ؛ فما زالوا يرددون كلامًا فارغًا عن بطولة قومية للمجرم بشار الأسد في مواجهة المخططات الصهيونية والأمريكية على المنطقة على حد زعمهم، وأنهم يرون أن سوريا الأسد – على رأي حسن نصر الله – آخر معقل للمقاومة العربية في مواجهة المخططات الصهيونية؛ وأنهم يؤيدون إرسال شبيحة حزب الله للتنكيل بالسوريين ، علمًا بأنّ هذه المعركة العربية( السورية السورية)، لا ناقة فيها ولا جمل لحزب الله أو حزب الصدر أو إيران أو غيرهم من الطائفيين وحثالات الشعوبيين...

ما زال لدينا أرتال من القومجيين المنحدرين من ثقافة الخزي والعار، الذين أكل السوس أفكارهم المتعفنة ، فاعتقدوا أن حرب الشبيح الأسد الإجرامية هي ضد الإرهاب والتطرف الذي ترعاه القوى المعادية للأمة العربية؛ لذلك يمسحون كل هذا الإجرام الطائفي الذي يقوم به المجرم الأسد عفوًا الكلب المسعور وشبيحته، ويتحدثون عن مؤامرة تستهدف الأمة العربية ، من خلال استهداف سوريا؛ لتفتيتها وتمزيقها..وهم لا ينظرون إلى نصف مليون سوري وفلسطيني بين قتيل وجريح ، وتشريد أكثر من عشرة ملايين سوري وفلسطيني؛ وكأنّ سوريا تحولت إلى إبادة جماعية وتدمير شامل من خلال الطيران الروسي - الإيراني الذي يدمر سوريا منذ ثلاثة أعوام، ويهدم البيوت على جماجم الأطفال والشيوخ...

لنفترض أنّ العالم كله يتآمر على الأمة العربية ؛ فهل هذا التآمر يبرر لهذا المجرم بشار وشبيحته أن يدمر وا سوريا وينكلوا بأهلها قتلاً واعتقالاً وتشريدًا...؟!

لا أعرف كيف يفكر هذا المجرم في أن يترشح للرئاسة في سوريا؟! مجرم حرب بامتياز ، وما زال يظن أنه محبوب الجماهير وقائدهم؟! وهناك من يدافعون عنه، وكأنه بطل قومي!! فعلاً نحن في آخر الزمان !!

مجنون يحكي ، وعاقل يسمع؟! هل يعتقد هذا المجرم ، ومن ورائه كل من يؤيده ، أن هناك سوريًا شريفًا واحدًا يمكن أن يصوت للمجرم بشار رئيسًا لسوريا إلى الأبد؟! أي شريعة غاب هذه التي غدت تبرر القتل والتدمير في سوريا ، وكل ذلك من أجل عيون المجرم طبيب العيون وحلفائه؟!!

إذا ظننا في أية لحظة أن هذا المجرم له دور في أية تسوية بين السوريين، فهذا يعني أن من يسندون ظهره هم المجرمون الحقيقيون في تدمير سوريا وإبادة أطفالها ونسائها وشيوخها وشجرها وحجرها!!

شخصيًا أعتقد أنّ هناك من يسعى إلى أن تستمر معاناة الشعب السوري عشرة أعوام على الأقل ، وستبقى في هذه الأعوام العشرة الحرب دائرة ، والمطلوب من المجرم الأسد وشبيحته وحلفائه أن يحولوا سوريا إلى جحيم يأكل بعضه بعضًا ...

وهنا لا بدّ أن ندرك أننا على مشارف آخر الزمان!!