تظاهرات في تل أبيب

للمرة الأولى..غانتس يحذر : نتنياهو يهدد بإشعال "حرب أهلية"

تابعنا على:   23:31 2019-11-23

أمد/ تل أبيب: تظاهر الآلاف من الإسرائيليين مساء يوم السبت، بمناطق متفرقة في تل أبيب و القدس؛ للمطالبة باستقالة بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء المؤقت من منصبه، في وقت خرجت مسيرات داعمة له.

وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن حوالي 1500 إسرائيليا تظاهروا في تل أبيب مطالبين نتنياهو بالاستقالة من منصبه؛ وذلك في أعقاب لوائح الاتهام التي قدمت ضده بالرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال.

ويشارك في التظاهرة عند ميدان "هبيما" في تل أبيب، سياسيون وفنانون إسرائيليون؛ لمطالبة نتنياهو بالرحيل.

وقال عضو الكنيست ستيف سابير  خلال التظاهرة، إن "نتنياهو على استعداد لإشعال النار في إسرائيل مقابل أن يحمي نفسه، ونحن يجب علينا الخروج إلى الشوارع من أجل وقفه".

وأضاف سبير: ندعو بيبي (نتنياهو) إلى الاستقالة، وندعو إلى تشكيل حكومة مصالحة وطنية. يجب أن ننهي عهد نتنياهو ونبدأ الآن عهدا جديدا. بحسب معا.

وفي سياقٍ متصل، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن تظاهرة أخرى خرجت قرب منزل نتنياهو في القدس؛ لمطالبته بالرحيل عن منصبه.

كما شارك عدد من الإسرائيليين في تظاهرة ثالثة قرب منزل نتنياهو بالقدس؛ دعما له. بحسب موقع القناة السابعة العبرية.

وكشفت وسائل الإعلام العبرية مساء يوم السبت، عن مناقشة المحكمة العليا الإسرائيلية مسألة إمكانية نتنياهو العمل في حكومة انتقالية، بعد اتهامه رسمياً بقضايا رشاوي وفساد.

وقالت القناة الـ (13) العبرية، إنّ التقديرات تشير إلى مناقشة المحكمة العليا قريبًا مسألة ما إذا كان يمكن لرئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، العمل في حكومة انتقالية بظل لائحة اتهام بالرشوة.

وأضافت، بعض مسئولي وزارة العدل يعتقدون بأن الإجابة ستكون "لا"، مؤكدةَ أنّه "في حالة إجراء انتخابات ثالثة يكون فيها نتنياهو مرشحًا لتشكيل حكومة"، ومن المتوقع توجه المستشار القانوني للرئيس لمندليبليت، بطلب تكوين رأي بشأن ما إذا كان يمكن للمرشح بموجب لائحة الاتهام تشكيل حكومة.

وهاجم رئيس حزب "أزرق أبيض"، بيني غانتس، مساء السبت في خطابه، نتنياهو وقال في أول تصريح له بعد تقديم لائحة الاتهام ضد رئيس الحكومة الإسرائيلي، أن نتنياهو "يهدد بإشعال حرب أهلية" وانه يدعو "لانتشار الكراهية". 

وطالب: "بإقامة حكومة وحد واسعة برئاستي، انا سأتولى رئاستها في أول عامين".

وتابع غانتس: "انصت وانا متألم وفخور بتصريحات المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبيت (الخميس الماضي) نتنياهو هو بطل إسرائيلي حقيقي ويجب شكره، لكن البطل الحقيقي لا يجعل المدنيين رهينة لمعركته القانونية. مواطنو إسرائيل ليسوا ملكا لاي زعيم. أي شخص يسخر من منافسيه السياسيين ولم يشفق عليهم في ساعاتهم الصعبة، هو آخر شخص يمكنه حشد الجمهور للتحريض ضد القضاة والمدعين".

وأضاف رئيس "ازرق ابيض": "نتنياهو انتقل من استوديو لأستوديو سعيدا لما جرى مع ايهود أولمرت وحثه على الاستقالة. من قاد حملة التحريض صد رئيس الحكومة رابين، يجب ان يعرف ثمن الكلمات التي يمكن ان تتحول بيوم من الأيام الى رصاصات. الأيام الأخيرة لا تترك مجالا للشك-نتنياهو يتورط بإشعال حرب أهلية. انا أقف هنا وأقول، حان الوقت لمعالجة المجتمع الإسرائيلي من الكراهية".

وطالب غانتس أعضاء الليكود الانضمام اليه لإقامة حكومة برئاسته: "زعماء الليكود، اطالبكم بالشراكة معنا. انتم شركاء للقيم الصهيونية للوحدة، الامن والاقتصاد القوي. هذا وقتكم بوضع تهديدات الماضي جانبا، ودفع المجتمع الإسرائيلي لعصر الشفاء".

وأردف: "أنا سأخدم كرئيس للحكومة في اول عامين، وان تمت تبرئة نتنياهو، يمكنه العودة لتولي رئاسة الحكومة. هذا هو البديل الوحيد للانتخابات".

بدوره، رفض نتنياهو اتهامات الفساد التي وجهت إليه، معتبرا أنها "ذات دوافع سياسية"، وصرح في كلمة أمام الصحفيين، بأن "توجيه اتهام يصل إلى حد محاولة انقلاب ضده". وأشار إلى أن المحققين لم يبحثوا عن الحقيقة بل كانوا يلاحقونه، ولفت إلى أن التحقيق ضده "ملوث بالتحيز".

وأشار استطلاع للرأي كانت قد أجرته القناة 12 العبرية، قبل توجيه المستشار القضائي بالحكومة الإسرائيلية اتهامات الفساد لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى أن 46% من المستطلعة آراؤهم يعتقدون أنه إذا صدر قرار اتهام، فيجب على رئيس الوزراء أن يستقيل. وقال 17% منهم إنه "يجب عليه أخذ إجازة"، و30% قالوا إنه "يجب أن يبقى رئيسا للوزراء".

وفي السياق ذاته، وصف عضو حزب "الليكود" جدعون ساعر، أنّ ‫تصريحات نتنياهو بالقول حول نتائج اتهامه بمحاولة انقلاب على السلطة: "غير مسؤول ويحطم منظومة الدولة".

وكان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيخاي مندلبليت، قد أعلن يوم الخميس الماضي، قراره تقديم لائحة اتهام رسمية ضد نتنياهو، ومحاكمته بثلاث تهم فساد في ثلاث قضايا، حيث تعتبر هذه سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ إسرائيل بأن توجه لائحة اتهام ضد رئيس وزراء وهو في منصبه.

وأثار قرار مندلبليت بشأن نتنياهو مزيدا من الغموض بشأن من سيقود البلاد، وسط فوضى سياسية بعد إجراء انتخابات مرتين هذا العام دون نتيجة حاسمة.