الإستيطان وبومبينو

تابعنا على:   11:33 2019-11-19

فراس ياغي

أمد/ إدارة البيت الأبيض ومنذ البدء كشفت بشكل واضح عن توجهاتها المرتبطه باليمينية التوراتية الصهيونية بإعتبارها ليس رديفاً أو حليفاً مسانداً، بل كونها جزء من أيديولوجية توراتية ترى في ضم الجزء الاكبر مما يسموه "يهودا والسامرة" إقرأ الضفة الغربية المحتلة جزء من تلك العقيدة التي تتحكم بأركان البيت الأبيض ورئيسه صاحب الصفقات "ترامب".
السؤال: ليس ماذا فعل ويفعل ال "ترامب"؟ إنما ماذا تفعل المسماه "القيادة الفلسطينية"؟!! وليس ماذا تقول؟!!!!
فالرد على الموقف الأمريكي بشرعنة الإستيطان لا يكون بالتصريحات فقط وإنما بإتخاذ خطوات عملية مُعلنة وحاسمة أساسها مؤتمر وطني يجمع كافة الفصائل وهدفه إستعادة الوحدة الوطنية وشراكة كاملة وإعلان واضح لا لبس فيه بوقف كل أشكال التعاون بما فيها الأمنية مع الجانبين الأمريكي والإسرائيلي والبدء بخطوات عملية لتجسيد مفهوم المقاومة الشعبية السلمية في الضفة والقدس وإعتماد غزة كأرض محررة لقيادة العمل الوطني الفلسطيني.
إعلان "بومبينو" أجهض مفهوم الدولتين بشكل عملي لأن "إسرائيل" اليمينية والمتدينة ومن هم في المركز كمفهوم سياسي يرون الشرعية بعيون أمريكية فقط ولا يعنيهم مفهوم القانون والشرعية الدولية، وبدون فعل على الأرض كمفهوم رافض ومقاوم فلا مكان للضعفاء والمستكينين ولن تكون لهم شرعية دولية ولا غيرها، بل مجرد اتباع ينفذون الأوامر ولن يحصلوا حتى على شرف لقب وكيل.
الإعلان الامريكي وبشكل لا لبس فيه هذه المرة ألغى إتفاقية "أوسلو" التي كان ضامنها وراعيها وبالتالي أصبح مكان  هكذا إتفاقية سلة المهملات ولا مكان غيره.
الإستيطان وبومبينو  مرتبطان لأنهما يعبران عن أيديولوجية توراتية ترى في الضفة المحتلة والقدس المسلوبه والمعزولة وعدٌ ربانيٌٓ للنبيي الإسرائيلي الجديد أو "قورش" العصر "ترامب" المُنقذ للملك المُترنح نتنياهو .

كلمات دلالية

اخر الأخبار