محدث3.. غضب فلسطيني عام ضد تصريحات بومبيو بشأن المستوطنات: قتل حل الدولتين

تابعنا على:   22:16 2019-11-18

أمد/ عواصم - متابعة: توالت ردود الافعال التي أدانت وبشدة إعلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن بلاده لم تعد تعتبر أن المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، مخالفة للقانون الدولي.

وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة السلطة  نبيل أبو ردينة، أن إعلان وزير الخارجية الأميركي بومبيو اعتبار المستوطنات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية المحتلة أنها لا تخالف القانون الدولي، هو إعلان باطل ومرفوض ومدان ويتعارض كليا مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الرافضة للاستيطان، وقرارات مجلس الأمن، خاصة القرار رقم (2334).

وأكد أبو ردينة أن الإدارة الأميركية غير مؤهلة أو مخولة بإلغاء قرارات الشرعية الدولية، ولا يحق لها أن تعطي أية شرعية للاستيطان الإسرائيلي.

 وفي الوقت الذي ترفض فيه الرئاسة الفلسطينية هذه التصريحات وما سبقها من قرارات بشأن القدس، فإنها تطالب دول العالم برفضها وإدانتها لأنها غير قانونية وتهدد السلم والأمن الدوليين.

وفي هذا السياق، جدد الناطق الرسمي التأكيد على أن الإدارة الأميركية فقدت تماما كل مصداقية ولم يعد لها أي دور في عملية السلام، و"نحمل الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات لهذا الموقف الخطير."

وقال قائد تيار الاصلاح الديمقراطي النائب محمد دحلان، إن تصريح وزير الخارجية الأمريكي جورج بومبيو حول المستعمرات الإسرائيلية، انقلاب جذري على المبدأ القانوني بعدم جواز الإستحواذ على أراضي الغير بالقوة، وتحول خطير عن المواقف الأمريكية التقليدية من الطبيعة القانونية لأراضينا الفلسطينية المحتلة منذ الغزو الإسرائيلي في 5 حزيران 1967، ويأتي إستكمالا لما قام به الرئيس ترامب من اعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال.

وأضاف: "بمثل هذه الانتهاكات ومجمل المواقف تسعى الإدارة الأمريكية لتخليد الصراع ودوامة الدماء في منطقتنا ، وهي تطورات لا تواجه بالبيانات والمواقف الإعلامية، فلو كنا تصرفنا على نحو نوعي مختلف بعد إعلان ترامب لكان بومبيو فكر مليا قبل أن يلقي علينا بكلامه البشع ، أما وقد حدث ما حدث فإن من أولى واجبات كل القيادات الفلسطينية التداعي الفوري لمؤتمر وطني شامل يجسد موقفا وطنيا موحدا، وينهي كل الإلتزامات المترتبة على إتفاقيات أوسلو، وينهي خاصة كل أشكال التعاون الأمني بين أجهزة الأمن والمخابرات الفلسطينية مع نظيراتها الإسرائيلية والأمريكية لأن أستمرار ذلك التعاون الأمني عار ويلقي بالكثير من الشبهات على الجانب الفلسطيني".

ومن جهتها قالت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين  تصريح بومبيو استعماري وعدائي ، فاقد لأي شرعية، ودليل جديد على الوجه الأمريكي القذر في دعمها للاحتلال والارهاب . 
وأَضافت الجهاد  الرد بتصعيد المقاومة ضد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس ، والدعوة للقاء وطني ينهي الانقسام ويعيد توجيه كل الطاقات الشعبية والوطنية في مواجهة الاحتلال . 
وأكدت الحركة، إن الصمت العربي إزاء العدوان على غزة والقدس والضفة ، شجع الادارة الامريكية على الإمعان في الاستخفاف وإعلان هكذا قرارات عدائية، علية فالمطلوب موقف عربي موحد رافض لهذه التصريحات وخطوات عملية واضحة ومحددة لمواجهة الصلف الأمريكي والعدوان الصهيوني .

من ناحيته قال الناطق باسم"حماس" حازم قاسم :تصريحات وزير الخارجية الأمريكي باعتبار المستوطنات التي يقيمها الاحتلال بأنها لا تتعارض مع القانون الدولي، هي مخالفة صارخة لكل مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأضاف : هذه التصريحات تأكيد جديد على مشاركة الإدارة الأمريكية في العدوان على شعبنا وحقوقه.
وأكد إن إقامة هذه المستوطنات هي جريمة حرب حقيقية، فالاحتلال طرد أصحاب الأرض الأصليين من شعبنا الفلسطيني، ثم سرقها وأقام عليها مستوطنات بالقوة، وجاء بسكان من أصقاع الأرض.
هذه المستوطنات، كما الاحتلال، هي غير شرعية، وسيواصل شعبنا نضاله حتى كنس هذه المستوطنات، وطرد الاحتلال، وعودة شعبنا إلى الأرض التي هُجر منها.

وأعرب أمين سر تنفيذية المقاطعة صائب عريقات، عن استهجانه الشديد من تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اعتبار الاستيطان لا يخرق القانون الدولي، مؤكدا أن الإدارة الأميركية تضع نفسها في صف غلاة المستوطنين وتدافع عن المصالح الإستيطانية الخاصة لبعض مسؤوليها.

ودعا عريقات، في بيان صحفي، مساء يوم الاثنين، مستشاري الإدارة الأميركية إلى مراجعة بنود القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وقال: " إن أدوات القانون الدولي جميعها تدين الاستيطان بدءا من المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحرم نقل السكان المدنيين إلى الأرض المحتلة، مرورا بميثاق روما الذي يعتبر الاستيطان جريمة حرب، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، ومؤخراً القرار الصادر عن محكمة العدل الأوروبية بحيثياته القانونية الموثقة تأكيدا لهذا الموقف الواضح الذي تتخذه أدوات القانون الدولي كافة إزاء الاستيطان والذي هو غير قابل للدحض أو الشك".

وأضاف "أن الولايات المتحدة تمعن في هذا الموقف كما في مواقف أخرى في العديد من المجالات وفي مختلف مناطق العالم، وتضع نفسها في تحدٍ مباشر للقانون الدولي والإرادة الدولية، وتحاول تقويض مرتكزاته والاستعاضة عنه بقانون الغاب، وهي بذلك تقضي بنفسها على دورها كلاعب دولي مسؤول وكعامل مقبول في حل الأزمات الدولية".

وطالب عريقات، المجتمع الدولي بالرد على هذه الإعلانات غير القانونية، وأردف: "لأن هذا السلوك يشكل خطراً على الاستقرار الدولي، فإن المجتمع الدولي مطالب بالتصدي له، ومساءلة الإدارة الأميركية على هذه الخروقات الفاضحة والمتواصلة للقانون والإجماع الدوليين، وما يمكن أن تؤدي إليه من إشاعة الفوضى والاضطراب للعلاقات بين أمم العالم".

ولاحظ عريقات أن هذه السياسة الهوجاء باتت تلقى معارضة متزايدة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة، من قبل جميع الحريصين على إحلال الأمن والاستقرار والسلام العالمي، بما في ذلك سلام دائم وعادل في منطقتنا يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية في تجسيد سيادة دولته على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما وأكد  د. مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية ان اعلان وزير الخارجية الأمريكي بومبيو أن المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية لا تخالف القانون الدولي يمثل ردة خطيرة في سياسة الولايات المتحدة و يجعلها  شريكة لإسرائيل في جرائم خرق القانون الدولي.
و أكد البرغوثي ان الإعلان الأمريكي لن يعطي شرعية للمستعمرات الاستيطانية ولا يستطيع أن يغير القانون الدولي، كما انه لن يوقف كفاحنا كشعب فلسطيني لإزالة هذه المستعمرات الاستيطانية الإسرائيلية .

بدوره، قال الامين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني عضو تنفيذية المقاطعة د.أحمد مجدلاني، إن الموقف الأمريكي المتعلق بالاستيطان يعني انقلاب على قرارات الشرعية الدولية،ويضع إدارة ترامب في مواجهة مع القانون الدولي.

وأضاف د.مجدلاني: "هذا الإعلان الامريكي، يتعارض مع القانون الدولي والشرعية الدولية ، ويكشف عن الوجه الحقيقي بالشراكة التامة بين إدارة ترامب ودولة الاحتلال، فهذه الإدارة تسابق الاحتلال القائم بفرض قوانين عنصرية ضد شعب تحت الاحتلال". 

وتابع قائلاً: "الإدارة الأمريكية لا تعطي أية شريعة ولا تنشيء حقا للاحتلال  وما تعلنه انقلاب على الشرعية الدولية   ومواقف الإدارة الأمريكية السابقة التي كانت تعتبر الاستيطان غير شرعي، ويعيق عملية السلام"، مردفاً: "الإدارة الأمريكية فقدت اهليتها لأن تكون طرفا وشريكا أو راعيا للسلام".

ودعا د. مجدلاني كافة دول العالم لإدانة ورفض هذا القرار الذي لا وظيفة له سوى دعم نتنياهو وقوى التطرف اليمني في إسرائيل ،وإدارة ترامب تتحمل كافة التداعيات الناجمة عن ذلك.

من جانبها، أدانت وزارة خارجية رام الله بأشد العبارات الموقف الذي أعلن عنه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو هذه الليلة بشأن المستعمرات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، واعتبرته حلقة جديدة من حلقات العدوان الأميركي على شعبنا وحقوقه، وامتدادا للانقلاب الأميركي المفضوح على الشرعية الدولية وقراراتها وعلى القانون الدولي، وخطوة أخرى لوأد عملية السلام وحل الدولتين.

وأكدت الوزارة، في بيان لها، أن هذا الموقف المنحاز للاحتلال وسياساته الاستيطانية يعتبر ضوءا أخضر لدولة الاحتلال لضم الضفة الغربية المحتلة وفرض القانون الإسرائيلي عليها.

وحملت الوزارة، الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج وتداعيات إعلان بومبيو المشؤوم، خاصة على أمن واستقرار المنطقة برمتها.

وبينت أنها تدرس، بالتنسيق مع الأشقاء والأصدقاء، أنجع السبل السياسية الدبلوماسية والقانونية للرد على هذا الإعلان المشؤوم ومواجهته.

وأكدت على أن إعلان بومبيو لن ينشئ حقا لدولة الاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولن يتمكن من شرعنة وتبييض الاستيطان الاستعماري، وسيبقى الاستيطان غير شرعي وباطل من أساسه.

وطالبت الوزارة، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول وكل من يدعي الحرص على تحقيق السلام وفقا لحل الدولتين، بسرعة التحرك لمواجهة التمرد الأميركي على الشرعية الدولية وقراراتها، والمحاولات الأميركية الهادفة لاستبدال القانون الدولي بشريعة الغاب وعنجهية القوة.

وأدان وزير خارجية رام الله د. رياض المالكي، الاعلان الأمريكي حول المستوطنات واصفا إياه بالسقطة والوضاعة السياسية.

وشدد المالكي على أنه لا اثر قانوني له، وهو محاولة بائسة لحماية نتنياهو، ومخالفة للقرارات الدولية بما فيها القرار الذي تم اعتماده منذ يومين في الجمعية العامة حول عدم قانونية المستوطنات، بالإضافة الى قرارات مجلس الامن بما فيها القرار 2334 (2016).

وأشار إلى ما يشكله هذا الإعلان من تراجع عن المواقف السابقة للإدارات الامريكية ويضع هذه الادارة الامريكية في خانة المعادي للإجماع الدولي، ومعادي للقانون والاتفاقيات الدولية، ومحاولة لإخفاء جرائم الحرب، والانتهاكات الجسيمة القانون الدولي الجنائي والقانون الانساني الدولي، واتفاقيات جنيف، للجرائم التي ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وهذا يضع الادارة الامريكية في خانة المشارك في هذه الجرائم.

وأضاف أن هذا الإعلان يشكل تحريضاً على العنف ضد الشعب الفلسطيني، وعلى انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني وانتهاك للقانون الدولي لحقوق الانسان، باعتبار ان الاستيطان، والضم جريمتين يعاقب عليهما القانون الدولي، بما فيها ميثاق الأمم المتحدة، ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة الى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.

وأكد المالكي على أن الدبلوماسية الفلسطينية ستستخدم كل الآليات المتاحة تحت هذه القوانين الدولية لمحاسبة كل من ينتهك او يحرض او يشارك في تغطية الجرائم الإسرائيلية، بما فيها هذه الإدارة الامريكية. كما أكد المالكي على ان القيادة الفلسطينية بدأت بالتحرك تجاه مؤسسات القانون الدولي ومجلس الامن، ولدعوة مجلس وزراء الخارجية العرب ودول عدم الانحياز، لنقاش هذا الانتهاك الأمريكي الأخير، وللعمل مع المجتمع الدولي من اجل ادانة هذا الإعلان، والتأكيد على عدم قانونيته، مشددا على ان القرارات الدولية القادمة ستشكل الرد الحقيقي للمجتمع الدولي على هذا الإعلان.

وطالب دول المجتمع الدولي ادانة هذا الإعلان، واخذ إجراءات في مواجهة المحاولات الامريكية الى اشعال المنطقة، وتقويض حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير على ارضه، ودفن لحل الدولتين القائم على الاجماع الدولي.

بدوره، قال رئيس وزراء حكومة رام الله د. محمد أشتية: "إن انحياز إدارة ترامب لأشد التيارات تطرفاً في إسرائيل يعميها عن رؤية المبادئ الأساسية للقانون الدولية".

وأضاف أشية قائلاً: "ناهيك عن الإجماع الدولي برفض الاستيطان وتجريمه، وهو محاولة لدعم نتنياهو في اللحظات الأخيرة من المنافسة على منصب رئيس الوزراء".

كما اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إعلان وزير الخارجية الأمريكي "بومبيو" اعتبار المستوطنات الصهيونية غير مخالفة للقانون الدولي دليل إضافي على عداء الإدارة الأمريكية لشعبنا وحقوقه الوطنية، وتشريع صريح لنهب الأرض الفلسطينية وتشجيع على استمرار الاحتلال لها، وتعدٍ سافر على القانون الدولي والمؤسسات  الدولية المعنية، بما فيها مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة التي أدانت الاستيطان ودعت إلى التوقف عنه وإزالته.

وإزاء هذا الموقف الجديد من الإدارة الأمريكية الذي  يُضاف إلى مواقفها العدائية من شعبنا، ويؤكد شراكتها للعدو الصهيوني في اغتصابه لأرضنا، دعت الجبهة الشعبية إلى التعامل معها  باعتبارها عدوٌ مباشر، وإلى إقرار  السياسات لمواجهتها على هذا الأساس٠

وأكدت على أن الموقف الأمريكي الجديد يتطلب وقف أية أوهام لازالت تراود البعض في دور أمريكي يراهنون عليه في مايُسمّى بعملية سياسيه لحل الصراع٠

وطالبت بسرعة معالجة الأوضاع الداخلية الفلسطينية بما ينهي الانقسام وصولاً لوحدة وطنية تعدديه تمكننا من مواجهة سياسات  ومخططات الكيان الصهيوني  وشريكته الإدارة الأمريكية التي لا تتوقف من أجل تصفية قضيتنا وحقوقنا الوطنية.

من جهته شدد د. سالم عطاالله، عضو مكتب الأمانة العامة لحركة المجاهدين الفلسطينية، أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي واعلانه عن قانونية المستوطنات في الضفة المحتلة،  أنه عدوان جديد على الشعب الفلسطيني، وأمتنا ،من قبل الادارة الأمريكية التي تتبجح بالقرارات العدوانية والانحيازية لصالح اسرائيل، وهذا يهدم  لبنات القانون الدولي .

وقال عطا الله في تصريح وصل لــ "أمد للإعلام": هذا الموقف الأمريكي المجحف يؤكد على أن الحل الأمثل للتعامل مع الاستكبار والعنجهية الأمريكية والإسرائيلية،هو تصعيد المقاومة في الضفة ،ويثبت بما لايدع مجال للشك فشل مشروع اوسلو والارتهان عليه يعد تسليما وتضييعا لمزيد من الحقوق والأرض.

ودعا عطا الله الى استعادة الوحدة الحقيقية ،والدعوة للقاء وطني جامع يؤسس لمرحلة من الشراكة في مواجهة العدوان.

واكد على ضرورة نبذ التطبيع والمطبعين، الذين شجعوا الادارة الامريكية والاحتلال الإسرائيلي، على التمادي في العدوان على الأمة.

بدورها، وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تصريحات وزير خارجية إدارة ترامب، حول المستوطنات، والإدعاء بأنها لا تخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، أنها خطوة على طريق نسف القوانين الدولية كأساس للعلاقات بين الدول والشعوب، ونسف قرارات الشرعية الدولية، كأساس للحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، في الخلاص من الاحتلال، وتفكيك الاستيطان، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس على حدود 4حزيران 67، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين بموجب القرار 194 الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948.

وأضافت الجبهة أن تصريحات بومبيو، تشكل انحيازاً فاقعاً للسياسات الاستعمارية الكولونيالية الإسرائيلية، وغطاء لتوسيع الاستيطان وفرض الوقائع الميدانية التي تمكن حكومة دولة الاحتلال من ضم الضفة الفلسطينية دفعة وراء دفعة، مستظلة بالدعم الأميركي غير المحدود والكلام الأجوف عن إحياء عملية سلام ماتت منذ العام 2000 في كامب ديفيد، وباتت جثة هامدة، لا وظيفة للحديث عنها سوى مواصلة توفير الغطاء السياسي للاحتلال ولأعماله الاستيطانية، وإجراءاته العميقة.

وقالت الجبهة:  لقد آن الأوان بالتوقف عن الرد اللفظي المجاني على التصريحات والسياسات الأميركية، وبات على السلطة الفلسطينية وقيادتها، والتي بيدها زمام القرار السياسي الانتقال من الرفض الكلامي إلى الاشتباك السياسي الميداني في المحافل الدولية، من خلال:

1) دعوة الأمم المتحدة لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2334 بإجماع أعضائه، حول وقف الاستيطان وإدانته في الأراضي الفلسطينية المحتلة ونقله إلى الباب السابع من ميثاق المنظمة الدولية، وفرض العقوبات على دولة الإحتلال.

2) وقف ما يسمى بالتنسيق الأمني مع وكالة المخابرات الأميركية، إذ أنه لشديد الغرابة أن تقوم حركة تحرر وطني، كحركة التحرر الوطني الفلسطينية، بالتنسيق مع دولة ترعي الإحتلال وتدعمه بكل الأشكال وتوفر الغطاء لسياساته في التهام الأرض الفلسطينية وقتل شعبها.

3) تطبيق قرارات المجلس الوطني (الدورة 23) والمجلس المركزي (الدورتان 27 و 28) لإعادة تحديد العلاقة مع دولة الإحتلال، ونزع الشرعية عن الإحتلال، والعمل على عزل دولة إسرائيل دولياً.

4) نقل القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة بالدعوة لمؤتمر دولي لحل المسألة الوطنية، بموجب قرارات الشرعية الدولية، برعاية مباشرة من الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن، وفق سقف زمني محدد، وبقرارات ملزمة تكفل لشعبنا الفوز بحقوقه الوطنية المشروعة كاملة في العودة وتقرير المصير والاستقلال.

وختمت الجبهة مؤكدة أن إنتصار المجتمع الدولي لملف اللاجئين الفلسطينيين في اللجنة الرابعة في الأمم المتحدة مثال ساطع حول ضرورة تحويل الأمم المتحدة إلى ساحة إشتباك مع حكومة الإحتلال، ومع إدارة ترامب، إلى جانب الإشتباك الميداني فوق كل شبر من أرضنا المحتلة بكل أشكال المقاومة المتاحة.

اخر الأخبار