ثورة الوقود تغزو ايران

تابعنا على:   22:01 2019-11-18

مراد سامي

أمد/ شهدت عدة مدن إيرانية مظاهرات ليلية مساء الأحد ,عقب اعلان الحكومة نيتها زيادة أسعار البنزين , و قد وصفت وسائل الاعلام المحلية التظاهرات بأنها أشد عنفا منذ الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عام 2007 , اذ اضرم المحتجون الغاضبون النار في عدد من المباني الحكومية و شلوا سير العديد من الطرقات.

من جهته اعتبر المرشد الإيراني الاعلى  علي خامنئي ان المظاهرات حق من حقوق الشعب لا يمكن هضمه ,  الا ان شروع بعض المحتجين في سماه "أعمال التخريب" يعد وقوفا في صف "الثورة المضادة وأعداء إيران"، معلنا عن تأييده الكامل لقرارات الحكومة .

في حين انبرت اغلب وسائل الاعلام العالمية في تغطية هذه الاحتجاجات العارمة مسلطة عدساتها على الاوضاع الاجتماعية السيئة للغاية بايران , يجدر بنا تسليط الضوء على اسباب هذا الغضب المفاجئ للمواطنيين الايرانيين الذين ضلوا يعانون من تبعات الحصار الاقتصادي الامريكي منذ مدة طويلة  .

يبدو ان سياسات طهران الخارجية بدأت تلاقي رفضا داخليا من الشعب الايراني نفسه , فاصرار ايران عل تقوية تموقعها السياسي في المنطقة عبر الدعم المالي اللامحدود لحلفائه في العراق و لبنان و فلسطين و اليمن جعل العديد من الايرانيين يتساؤلون عن جدوى اغداق المال على اطراف خارجية في حين ان المواطن البسيط لا يجد اي دعم من حكومته .

احد المحتجين عبر في تسجيل مصور عن استيائه من الدعم المالي الذي يقدمه نظام الملالي للعديد من الحركات الغير ايرانية كحزب الله و حركة الجهاد الاسلامي و حماس في حين يرزح اكثر من 40 بالمائة من الايرانيين تحت خط الفقر بسبب ارتفاع الاسعار و انتشار البطالة