هل هناك حقيقه إسمها صفقة القرن ؟!!  

تابعنا على:   23:08 2019-11-17

د.عبدالحميد العيلة

أمد/ إستطاع ترامب وكوشنير مساعده للشرق الأوسط وهو صهره يهودي ومقرب من نتنياهو من تنفيذ خارطة طريق رسمت منذ أكثر من أربعين  عاماً في الكيان الصهيوني ..
 وما لم ينفذه رؤساء أمريكا السابقين .. نفذه ترامب وصهره بالإعلان عن صفقة القرن دون الإعلان عن بنودها لترك السياسيين والمحلليين والإعلاميين الإنشغال في محتويات هذه الصفقة وتركوا الجميع إنتظار الإعلان الرسمي لهذه الصفقة التي أجل الإعلان عنها لخمس مرات ..
 وكالعاده في كل مصيبه تحل بالشعب الفلسطيني نستمع للكثير من الإجتهادات وهذا ماحدث حول البنود التي تشملها صفقة القرن تارة يصرح البعض بأن بها بنود إيجابية والآخر وصفها بالمهينة رغم عدم وضوح هل هناك صفقة قرن أم لا ؟!! ..
 لكن الحقيقة المره أننا نقع تحت إحتلال صهيوني ماكر وضع خريطة طريق متوسطة الأمد وهي أوسلو وأخرى طويلة الأمد وهو ما نعيشه ونجحوا في إقناع أمريكا في تنفيذها وهذا ما دفعنا ثمنه نحن كفلسطينيين منذ أوسلو إلى الآن والمشهد واضح حيث أحيكت مسرحية خطيرة للقيادة الفلسطينية بغطاء ومكر أمريكي لحل القضية الفلسطينية يبدأ بالإعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وعدم إعتبارها منظمة إرهابية والسماح لها بفتح مكتب لها في أمريكا للبدء في مفاوضات مباشرة مع الكيان الصهيوني ..
  وبدأت المفاوضات بمباركة دولية وعربية إلى أن توصلنا لأوسلو كبداية للحل النهائي ثم تبين أن هذا الإتفاق ظاهره الحل وباطنه الغدر لوجود خارطه سريه لن تمكن الفلسطينيين من إقامة دولتهم وكان الهدف هو إنهاء منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج وعودتها لغزة وأريحا ثم الضفة لتكون تحت سيطرة الكيان الصهيوني وعندما تمكنت من المنظمة بدأ مسلسل التنكر للسلطة ودخل شارون ومعه العشرات من المستوطنين لباحات المسجد الأقصى وهذا لم يحصل من قبل والهدف إثارة غضب الفلسطينيين الذين بالفعل هبوا للدفاع عن الأقصى واستشهد الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني وإندلعت إنتفاضة الأقصى وأعاد الكيان إحتلاله للضفة وحاصروا الرئيس أبو عمار إلى أن إغتالوه بالسم ..
  هكذا نجح الكيان الصهيوني في التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وما نشهده منذ إنتفاضة الأقصى إلى الآن .. 
  عشرون عاماً والقضية الفلسطينية من السيئ إلى الأسوأ إلى أن وصلت السلطة إلى  تنسيق أمني وVIP والأخطر أن بنود إتفاق أوسلو التي تتمثل في إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 أي على 22‎%‎ من مساحة فلسطين التاريخية وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم فأين نحن الآن من هذه الحقوق ؟!! ..
  على رأي الأطفال ( بح ) نفذت خارطة الطريق السريه .. القدس عاصمه موحده للكيان الصهيوني بإعتراف أمريكي وقضية اللاجئين جاري إنهاؤها من خلال وقف المساعدات لوكالة الغوث الدولية (أونروا) ويسعون الآن لتحويلها لجمعيات ومؤسسات أهلية لإغلاق ملف عودة اللاجئين .. 
 وتم إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في أمريكا والتاريخ يعيد نفسه .. 
 وما يدور الآن هو لفصل غزة عن الضفة تحت شعار تحسين الأوضاع الإنسانية وتوفير المليارات لإقامة مشاريع إقتصادية تعزز التنمية للشعب الفلسطيني وهذا يعني نهاية القضية الفلسطينية فحفنة من الدولارات مقابل الوطن ..
 فلا يوجد صفقة قرن !! بل كان مخطط لإشغال الشعب الفلسطيني والعربي لتنفيذ ما نفذوه ومع ذلك مازال الكيان الصهيوني يضع خططه السرية لتنفيذ أطماعه التوسعية في الوطن العربي .. وما زالت حدوده غامضه ولم تحدد .. الصفقة قديمة قدم الإحتلال الصهيوني المنزرع على أرضنا الفلسطينية المحتلة .