لماذا استهدفت حركة الجهاد الإسلامي ؟

تابعنا على:   16:18 2019-11-16

رامز مصطفى

أمد/ السؤال بادر الكثيرون إلى طرحه ، منذ لحظة عملية الاغتيال الجبانة التي سقط بنتيجتها القائد بهاء أبو العطا ، ومحاولة الاغتيال الفاشلة في دمشق ، والتي نجا منها مسؤول الدائرة العسكرية لحركة الجهاد الأخ أكرم العجوري ، وسقط بنتيجتها نجله معاذ وأحد المرافقين .

في تموز من هذا العام ، نشر معهد أبحاث الأمن القومي ، التابع لجامعة تل أبيب العبرية ، مقالاً ذكر أنّ سياسة حركة الجهاد قد تغيرت منذ أيلول 2018 ، أي بعد تسلم الأخ المجاهد زياد النخالة أميناً عاماً للحركة . وأضاف كاتبي المقال إنّ النخالة يدفع باتجاه سياسة أكثر حزماً وتشدداً ، فهو يريد أن يخلق لحركته مكانةً مساويةً لمكانة حماس في قيادة المقاومة العسكرية ضد الكيان . وهو يسعى إلى خلق معادلة جديدة مفادها أن المقاومة سترد على أي استهداف ضد غزة وسكانها والمشاركين في مسيرات العودة ، وليس فقط ضد المقاومين .

وفي الثاني من تشرين الثاني الجاري نشر موقع معاريف العبري تقريراً بعنوان " الرجل الذي يُقّرب جولة التصعيد القادمة في غزة ".

حيث اتهم بشكل مباشر الشهيد بهاء أبو العطا بأنه يقود الخط المتشدد في المقاومة الرافض للتوجهات العاملة على إبرام تفاهمات حول التهدئة . وحمّلهُ الكيان الذي عممّ صورته واسمه منذ نيسان الماضي ، مسؤولية الوقوف وراء العديد من العمليات بما فيها إطلاق الصواريخ ، والتي كان أخرها في الأول من تشرين الحالي باتجاه مستوطنتي " سديروت وشعار هنيغف " .

بدورها الصحافة العبرية شنت بدورها حملة تحريض واسعة ضد حركة الجهاد والشهيد أبو العطا ، وأفردت مقالات لتحقيق هذه الغاية ، في محاولة مكشوفة للربط بين الحركة مع كل من إيران وحزب الله ، وأنها معنية بضرب ما أسمته الأذرع الإيرانية في المنطقة.

وتعمدت تلك الوسائل إلى التمييز بين حركتي الجهاد الإسلامي وحماس ، وما إشادة بعض وسائل الإعلام العبري بحماس على ما أسمته الحيادية والنأي بنفسها عن المواجهة بين الكيان والجهاد الإسلامي ، إلاّ محاولة خبيثة للإيقاع بين الحركتين.

كلمات دلالية

اخر الأخبار